بيل كلينتون يتوقع هزيمة زوجته

أوهايو خط الدفاع الأخير لهيلاري

الثلاثاء 26 فبراير 2008 - 11:50
الفوز في أوهايو قد يعيد الأمل إلى هيلاري

تشكل ولاية أوهايو, التي درجت على لعب دور حاسم في الانتخابات الرئاسية الأميركية, خط الدفاع الأخير لهيلاري كلينتون, في سعيها للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية.

وستواجه كلينتون خصمها الديمقراطي باراك أوباما الثلاثاء في مناظرة تلفزيونية في مدينة كليفلاند, التي تجسد مشكلات ولاية تعاني من تدهور في القطاع الصناعي وتفاقم خطير في الأزمة العقارية.

وستكون هذه آخر مبارزة قبل الانتخابات التمهيدية المقررة في الرابع من مارس في عدد من الولايات أبرزها أوهايو وتكساس, وقد صعدت كلينتون اللهجة حيال تراجعها في استطلاعات الرأي.

وقالت في تحد غاضب لخصمها السبت "نلتقي في أوهايو", متهمة باراك أوباما بتشويه مواقفها بشأن التجارة الدولية والتغطية الاجتماعية.

وبعدما كان فوز كلينتون في أوهايو مضمونا بحسب استطلاعات الرأي قبل بضعة أسابيع, فإن المواجهة تبدو الآن أصعب مما كان متوقعا.

ووضع حاكم الولاية, تيد ستريكلاند, آلته السياسية القوية في تصرف حملة كلينتون, كما أن التركيبة الديموغرافية الخاصة بالولاية التي يشكل البيض غالبية سكانها والعمال حوالي ثلثهم, كانت تبدو مواتية لها.

غير أن السناتور الشاب عن ايلينوي تمكن من تقليص الفارق بينهما في استطلاعات الرأي من عشرين إلى سبع نقاط, مستفيدا في ذلك من الدفع الهائل الناتج عن تحقيقه 11 انتصارا متتاليا في آلية اختيار مرشح الحزب للرئاسة.

وتعتبر غالبية الناخبين في اوهايو في الوقت الحاضر أن كلينتون لا تزال الأكثر أهلية لمعالجة المواضيع, التي تهمهم وفي طليعتها الاقتصاد والتغطية الصحية.

وفي المقابل, يعتبر48 في المائة من الديمقراطيين في الولاية في مقابل37 في المائة, أن باراك أوباما هو الأوفر حظا في الوصول إلى الرئاسة نوفمبر, بحسب نتائج استطلاع للرأي أجرته شبكة ايه بي سي وصحيفة واشنطن بوست ونشرت نتائجه الجمعة, ولا يزال ثلث الناخبين مترددين.

وأقر ايزاك بايكر أحد المتحدثين باسم حملة كلينتون "سيشهد هذا السباق منافسة حادة" مضيفا "لكننا مطمئنون".

واعتبر أن هيلاري كلينتون "تبث رسالة حول طريقة إنعاش الاقتصاد وتحسين أوضاع الطبقات الوسطى تلقى تجاوبا في أوهايو".

وفي المقابل, فإن حملة باراك أوباما تذكر بالانتصار الساحق, الذي حققه في ويسكنسن, حيث التركيبة الديموغرافية مشابهة لأوهايو.

ويذكر أحد إعلانات حملة أوباما الذي وزع بكثافة في أوهايو وأثار غضب كلينتون, بأن السيدة الأولى السابقة كانت لفترة طويلة مؤيدة بقوة لإجراءات تحرير المبادلات التجارية ومنها اتفاق التبادل الحر في أميركا الشمالية.

ويرتدي هذا الموضوع أهمية كبرى في أوهايو حيث أفاد تقرير أعد في فبراير 2008 لحساب جمعية الدفاع عن القطاع التصنيعي أن هذا القطاع فقد 3,23 في المائة من وظائفه بين سنتي2000 و2007 .

وأوضح تشارلز ماكميليون واضع التقرير أن "جميع القطاعات القادرة على التصدير, التي اضطرت إلى مواجهة حركة استيراد أو نقل مراكز النشاطات فقدت وظائف في أوهايو" خلال هذه الفترة.

وقال باراك أوباما في خطاب في لورين (اوهايو) أول أمس الأحد "فقدت مليون وظيفة بسبب اتفاق التبادل الحر, بما فيها حوالي خمسين ألف وظيفة في أوهايو".

وأضاف "ورغم ذلك فإن السناتورة كلينتون قالت بعد عشر سنوات على إقرار الاتفاق, إنه جيد لأميركا. أنا من جهتي لا اعتقد أن الاتفاق كان جيدا لأميركا ولم أكن يوما مقتنعا بذلك".

وإن كان عدد المندوبين في ولاية أوهايو أقل منه في ولاية تكساس (141 مقابل 193), إلا أن الفوز فيها قد يعيد الأمل إلى هيلاري كلينتون. وفي ظل تقدم أوباما, فإن بيل كلينتون نفسه, زوج السناتورة, بات يورد في حساباته هزيمة محتملة.




تابعونا على فيسبوك