واشنطن تبحث إمكانية إرسال قوة من حلف الأطلسي إلى الضفة الغربية

احتمال إعلان استقلال فلسطين على غرار إقليم كوسوفو

الخميس 21 فبراير 2008 - 12:51

في ظل تعثر المفاوضات مع إسرائيل، يطرح مسؤولون فلسطينيون فكرة إعلان الاستقلال من جانب واحد، على غرار ما حصل هذا الأسبوع في إقليم كوسوفو، الذي استقل عن صربيا، وريثة يوغسلافيا السابقة.

وفي الوقت نفسه تتحدث تقارير عن احتمال إرسال قوات من حلف شمال الأطلسي إلى الضفة الغربية، التي يتطلع الفلسطينيون إلى إنشاء دولتهم فيها، مع قطاع غزة والقدس الشرقية.

في هذا السياق، قال ياسر عبد ربه، مساعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، إن الفلسطينيين سيبحثون إعلان قيام دولة مستقلة من جانب واحد، إذا استمر تعثر محادثات السلام مع إسرائيل.

لكن عباس استبعد أي خطوة لإعلان دولة من جانب واحد، وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية "إننا نسير في المفاوضات من أجل الوصول إلى اتفاق سلام عام 2008، يشمل تسوية كافة قضايا الحل النهائي، بما فيها القدس، وهو ما أجمع عليه المجتمع الدولي. وإذا تعذر ذلك، ووصلنا إلى طريق مسدود، فإننا سنعود إلى أمتنا العربية لاتخاذ القرار المناسب على أعلى المستويات." كما أبدى صائب عريقات المفاوض الفلسطيني البارز معارضته لأي إعلان للاستقلال من جانب واحد قبل صدور بيان عباس.

وأدلى ياسر عبد ربه، عضو فريق التفاوض الفلسطيني، بتصريحاته غداة أحدث جولة محادثات رفيعة المستوى مع إسرائيل، ووسط انتقادات بأن تل أبيب لا تبذل ما فيه الكفاية لضمان الاتفاق على إقامة دولة فلسطينية هذا العام.

وقال عبد ربه "إذا لم تسر الأمور في اتجاه وقف فعلي للنشاطات الاستيطانية، وإذا لم تسر الأمور في اتجاه مفاوضات جادة، عندها لا بد أن نأخذ خطوة بإعلان استقلالنا من طرف واحد."

إسرائيل تربح الوقت وتكثف الاستيطان

واجتمع عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، الثلاثاء، لتسريع محادثات السلام، التي تدعمها واشنطن، والتي بدأت في مؤتمر في أنابوليس، بولاية ماريلاند، في الولايات المتحدة، في نوفمبر، وهي أول مفاوضات رسمية في سبع سنوات.

وتعثرت المفاوضات، التي تأمل الولايات المتحدة أن تسفر عن الاتفاق على إقامة دولة فلسطينية هذا العام، بسبب خلافات بشأن خطط إسرائيل لبناء المزيد من المستوطنات على أراض محتلة قرب القدس، وإصرار أولمرت على تأجيل إجراء محادثات بشأن مصير المدينة المقدسة.

وفي خطوة من شأنها إغضاب الفلسطينيين بدرجة أكبر، قالت جماعة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة لبناء المستوطنات، أمس، إن نشطاء يمينيين وضعوا 72 منزلا متنقلا في الضفة الغربية، رغم تعهد أولمرت في أنابوليس بوقف النشاط الاستيطاني.
وتبحث الولايات المتحدة إمكانية نشر قوات من حلف شمال الأطلسي، مؤقتا، بالضفة الغربية، بعد انسحاب للجيش الإسرائيلي، حسب ما ذكرت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، أمس، نقلا عن وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة أن المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الأمن في الشرق الأوسط، الجنرال جيمس جونز، سيحاول الترويج لفكرة نشر قوات تابعة للحلف، خلال الفترة الانتقالية، بين انسحاب الجيش الإسرائيلي واستعداد السلطة الفلسطينية لتسلم الإشراف على الوضع. وأضافت أن وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، أبلغ بالأمر، لكنه لم يتخذ موقفا بعد.

وأبدت إسرائيل في السابق معارضة دائمة للجوء إلى قوة دولية في الأراضي الفلسطينية. واكتفى الناطق باسم السفارة الأميركية في إسرائيل، ستيوارت تاتل، ردا على سؤال صحفي، بالقول إن الجنرال جونز "لم يقدم على أي إعلان بعد بخصوص المناقشات الخاصة، التي قد يكون أجراها".

وشغل الجنرال جونز منصب قائد قوات الحلف الأطلسي في أوروبا، قبل أن تعينه وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، في نوفمبر، مبعوثا خاصا للشؤون الأمنية بالشرق الأوسط.

ومن بين التساؤلات الإسرائيلية، يبرز سؤال حول مدى قدرة قواتها على التحرك في الضفة الغربية، في حال انتشرت فيها وحدات من الحلف الأطلسي، حسب "جيروزاليم بوست".

وفاة 98 فلسطينيا بسبب الحصار الإسرائيلي

ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين المرضى، جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، إلى 98 فردا.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، عن مصادر طبية فلسطينية، أن طفلا استشهد مساء الثلاثاء، بسبب منع سلطات الاحتلال له من مغادرة غزة لتلقي العلاجات الضرورية بالخارج. وأكد المصدر ذاته أن الطفل سعيد العايدي (عامان)، من محافظة، رفح، جنوب قطاع غزة، استشهد بعد معاناة من مرض التهاب الكبد الوبائي، ورفض قوات الاحتلال السماح له بالسفر للخارج لمتابعة علاجه الضروري. ويهدد خطر الموت عددا كبيرا من المرضى الفلسطينيين، الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، جراء عدم تلقيهم العلاج بسبب غياب الأدوية، ومنعهم من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج، نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد، وإغلاق كافة المعابر.




تابعونا على فيسبوك