هيومان رايتس ووتش تؤكد استعمال الجيش الإسرائيلي قنابل عنقودية

مسؤول إيراني يعد بتدمير إسرائيل على يد حزب الله

الثلاثاء 19 فبراير 2008 - 16:27
جنود في قوات حزب الله خلال استعراض عسكري

توقع قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال, محمد علي جعفري, "تدمير" إسرائيل قريبا بأيدي مقاتلي حزب الله, وذلك في رسالة إلى الأمين العام لحزب الله, حسن نصر الله, حسب ما ذكرت وكالة فارس أمس الاثنين.

وقال الجنرال جعفري في رسالة "تهنئة وتعازي بمقتل الشهيد عماد مغنية" القائد العسكري في حزب الله الذي اغتيل الثلاثاء في دمشق "سنشهد في وقت قريب دمار الجرثومة السرطانية الإسرائيلية بأيدي مقاتلي جماعة حزب الله الأشداء".

من جهتها أكدت منظمة (هيومان رايتس ووتش) المعنية بحقوق الإنسان, أول أمس الأحد, أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي باستخدامها القنابل العنقودية خلال عدوانها على لبنان عام 2006 داعية لتحقيق بارتكابها جرائم حرب خلال العدوان.

وقالت المنظمة ومقرها نيويورك في تقرير أصدرته عشية افتتاح مؤتمر حول القنابل العنقودية في العاصمة, النيوزيلاندية ويلنغتون, بحضور120 دولة إن إسرائيل من خلال إلقائها قنابل عنقودية على جنوب لبنان خلال صيف2006 انتهكت القانون الإنساني الدولي.
وأضافت متحدثة باسم المنظمة في مؤتمر صحافي نظم بالمناسبة ان اسرائيل أمطرت مناطق جنوب لبنان بما يقرب من6,4 ملايين من الذخائر العنقودية وبشكل خاص في أواخر أيام الحرب.

وطالبت المنظمة بتحقيق مستقل للوقوف على إمكانية تحميل عدد من القادة الإسرائيليين مسؤولية ارتكاب جرائم حرب خلال تلك الحرب.

وقالت بوني دوتشرتي, التي أشرفت على التقرير, إن على الأمم المتحدة أن تحقق باستهداف إسرائيل للمدنيين بتلك القنابل عمداً, مضيفة أن تسعين بالمائة من الغارات الإسرائيلية, التي ألقيت القنابل خلالها شنت في آخر ثلاثة أيام من الحرب والعديد منها استهدفت قرى وبلدات جنوب لبنان مشيرة إلى أن هذه القنابل لا تزال تقتل المدنيين حتى اليوم.

سياسيا عقد, مساء أول أمس الأحد, اجتماع ضم كبار المسؤولين بقيادة الجيش اللبناني وممثلين عن الأغلبية والمعارضة, استهدف الحيلولة دون تكرار الاشتباكات المتنقلة التي عرفتها عدة أحياء ببيروت خلال اليومين الماضيين.

وأكدت مصادر مطلعة أن الاجتماع, تناول سبل الحيلولة دون تكرار ما وقع و"رفع الغطاء عن كل الذين يحاولون تعكير الاستقرار والأمن في البلاد, مع ضرورة التأكيد على عدم الاحتكام إلى الشارع".

وضم الاجتماع بالخصوص مدير المخابرات بالجيش, العميد جورج خوري, ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء, أشرف ريفي, بالإضافة إلى ممثلين عن (حزب الله) وحركة (أمل) المعارضين وتيار (المستقبل) عن الأغلبية.

وأعلن مصدر رسمي أنه جرى خلال الاجتماع استعراض "الإشكالات والحوادث", التي جرت أخيراً خصوصاً في بعض أحياء العاصمة بيروت, وجرى التداول حول سبل معالجتها والحيلولة دون تكرارها عبر العمل على التهدئة وتخفيف الاحتقان وتأمين سبل الاستقرار وحماية السلم الأهلي.

وأضاف المصدر ذاته أن المجتمعين اتفقوا على "المباشرة في إجراء اتصالات ميدانية في الأحياء (المعنية) وتأمين التواصل المحلي المباشر بين مختلف الأطراف بما يساهم في تخفيف التوتر وعدم تكرار ما حصل".

وسبق الاجتماع صدور بيان لقيادة الجيش اللبناني, ربط التصادمات والاشتباكات بين مناصري الطرفين ب"اللهجات العالية للخطاب السياسي بين الجهات المتنافسة" مؤكدا أن ما يحصل هو "خير تعبير عن غياب المسؤولية".

وأكد البيان أن الجيش لن يتهاون مع المخلين بالأمن, داعيا المواطنين إلى "ملازمة منازلهم وأماكن عملهم وعدم المشاركة في التجمعات في أماكن حصول أي إشكال تجنبا لتعريض أنفسهم للتوقيف تحت طائلة اعتبارهم مشاركين في التحريض والإخلال بالأمن".

كما دعا البيان وسائل الإعلام إلى "عدم نقل الصور, التي تثير حساسية الرأي العام, وتذكي نار الفتنة والعمل على استقاء المعلومات من مصادرها تجنبا للوقوع في خطأ نشر أخبار خاطئة أو المساهمة في نقل شائعات المغرضين".

وكانت بيروت قد شهدت, ليلة السبت الأحد, حوادث واشتباكات متفرقة في عدة أحياء أسفرت عن سقوط حوالي عشرين جريحا ,كما وقعت اشتباكات محدودة, أول أمس, أسفرت عن إصابة شخص واحد, وذلك على خلفية الأزمة السياسية, التي يمر منها لبنان وهي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية في البلاد (1975- 1990).

وتحدثت أنباء عن اتجاه لعقد "قمة إسلامية لبنانية " تجمع مفتي الجمهورية, الشيخ رشيد قباني, ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى, الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية, الشيخ نعيم حسن من أجل التشاور في "الأوضاع الخطيرة", التي يمر منها لبنان حاليا.

وقالت مصادر مطلعة إن المفتي قباني أجرى, عقب أحداث, السبت الأحد, اتصالات مع كل من الشيخ قبلان والشيخ حسن لعقد تلك القمة, لبحث الأوضاع الراهنة وسبل معالجتها, مشيرة إلى أن المفتي أجرى اتصالات أخرى مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقائد الجيش العماد, ميشال سليمان, وأنه دعا إلى "رفع الغطاء عن أي مخل بأمن اللبنانيين ومحاسبته ومن يقف وراءه لعدم تكرار ما حصل".




تابعونا على فيسبوك