أعلن الحاخام مناحيم فرومان، وهو من سكان مستوطنة في الضفة الغربية، أمس، أنه توصل مع عضو في حركة حماس إلى مشروع اتفاق حول هدنة لوقف أعمال العنف في قطاع غزة.
وقال الحاخام، المقيم في مستوطنة تكواع، قرب بيت لحم، بالضفة الغربية "إنها وثيقة مشتركة من أربع صفحات، للتوصل إلى هدنة، ووقف لإطلاق النار، يتعهد بموجبه الجانبان وضع حد لأعمال العنف"، موضحا أن الوثيقة وضعت مع الصحافي خالد عميري، وأن "إسماعيل هنية (رئيس الوزراء الفلسطيني المقال)، وخالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس)، وافقا عليها".
وأشار الحاخام إلى أن إسرائيل تتعهد بموجب هذه الوثيقة "بوقف الهجمات وعمليات التوغل والاغتيالات، ورفع الحصار الاقتصادي"، مضيفا أن حماس تتعهد، من جانبها، "بوقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، ومنع فصائل أخرى من تنفيذ مثل هذه الهجمات". وأضاف "إذا احترم وقف إطلاق النار، سيفرج عن الجندي جلعاد شاليت (الذي خطف في يونيو 2006)، وكافة المعتقلين الفلسطينيين تدريجيا"، مشيرا إلى أن الوثيقة "تستند إلى مبادئ دينية، لأن وحدهم رجال الدين قادرون على إرساء السلام في المنطقة". وقال الحاخام إنه نقل الوثيقة إلى "مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية"، لم يكشف هويته.
وتأتي هذه المبادرة بينما يتحدث المسؤولون الإسرائيليون أكثر عن إمكانية شن عملية عسكرية على نطاق واسع في قطاع غزة، لوقف إطلاق الصواريخ على مدينة سديروت الإسرائيلية.
من الجانب الأميركي، أعلنت وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، أمس، أن جهود السلطات المصرية لمنع تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، ليست كافية.
وقالت رايس، أمام لجنة في الكونغرس "أعتقد أن من المنصف القول إننا لسنا راضين عن الجهود المصرية بشأن الأنفاق. هذه الأنفاق موجودة هناك منذ أمد بعيد، ومن الصعب وقف التهريب".
وتعلن السلطات المصرية دوما عن اكتشاف أنفاق تحت الأرض، مخصصة لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس، منذ منتصف يونيو. وتتهم الولايات المتحدة، ومعها إسرائيل، مصر بعدم التصرف بالحزم اللازم لمكافحة تهريب الأسلحة، وهي تهمة تنفيها القاهرة نفيا قاطعا.
وخلصت رايس إلى القول "نحن نتحاور مع المصريين والإسرائيليين لرؤية ما يمكن تحسينه".
وكان مئات آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة، الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا مطبقا، تدفقوا إلى مصر، بعدما عمد عناصر في حماس، في 23 يناير، إلى تفجير أجزاء من السياج الحدودي، عند معبر رفح، بين القطاع ومصر، قبل أن تعيد السلطات المصرية إغلاق المعبر.