الحجم المستورد استقر في 6.2 ملايين طن سنة 2007

المغرب دفع 26.2 مليار درهم للواردات من النفط

الجمعة 15 فبراير 2008 - 12:34
الفاتورة النفطية تستنزف ثلث المبلغ المخصص للاستثمار العمومي (خاص)

بلغت قيمة واردات المغرب من النفط الخام, في نهاية السنة الماضية, 26.2 مليار درهم, مسجلة ارتفاعا بنسبة 4.3 في المائة, من ناحية القيمة, في حين ظل الحجم مستقرا في 6.2 ملايين طن, مقارنة مع 2006.

وعزا مكتب الصرف, الذي نشر أخيرا المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب في السنة الماضية, الارتفاع المسجل في الفاتورة النفطية, أساسا إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية, إذ صعد متوسط سعر الطن المستورد بـ 4.4 في المائة, منتقلا من 4.020 دراهم للطن إلى 4.196 دراهم للطن.

وسجلت نسبة المشتريات من النفط الخام خلال شهر دجنبر الماضي وحده, زيادة بنسبة 64.4 في المائة من ناحية القيمة, و16.5 في المائة من ناحية الحجم مقارنة مع الشهر نفسه من 2006.

وأوضح مكتب الصرف في الأرقام ذاتها أن المشتريات من غاز البترول والمحروقات الأخرى بلغت 9.27 ملايير درهم, وسجلت زيادة قدرها 20.5 في المائة عما كانت عليه سنة 2006.
وسجل التوجه نفسه نحو الارتفاع بالنسبة إلى مشتريات الغازوال وزيت الفيول, التي انتقلت من 8.36 ملايير درهم إلى 9.74 ملايير درهم, بين 2006 و2007, مسجلة زيادة بنسبة 32.3 في المائة.

واستنادا إلى مكتب الصرف, شهدت مشتريات المنتوجات الطاقية ارتفاعا بلغ 14.2 في المائة, لتصل في نهاية السنة الماضية إلى 51.3 مليار درهم. وتمثل المنتجات الطاقية 19.9 في المائة من مجموع واردات المغرب, التي بلغت في السنة الماضية 257 مليار درهم, مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 22 في المائة, مقارنة مع 2006.

13 مليار درهم من صندوق المقاصة

وتأتي هذه الأرقام "المهولة" في وقت تستمر أسعار البترول في الارتفاع, بل إن الخبراء في شؤون الذهب الأسود لا يتوقعون أي انخفاض في الأسعار, بل ستستمر لتتجاوز عتبة 100 دولار لبرميل, على اعتبار الطلب العالمي الكثيف على هذه المدة الحيوية, لاسيما من الولايات المتحدة الأميركية واليابان وأوروبا, فضلا عن البلدان الناهضة مثل الصين والهند والبرازيل.

وتستنزف الفاتورة النفطية ما لا يقل عن 13 مليار درهم, تدفعها خزينة الدولة لفائدة دعم المنتوجات النفطية وغاز الاستعمال المنزلي, في إطار دعم المواد الأساسية من جانب صندوق المقاصة, من أصل 20 مليار درهم تقرر تخصيصها للعملية برسم السنة المالية الجارية. ويمثل هذا الرقم حوالي ثلث المبلغ المخصص للاستثمار العمومي.

وتشير الأرقام إلى أن مستوى الحجم الطاقي الناتج من البترول, يفوق مجموع الحجم الناتج من الكهرباء والطاقة الريحية والطاقة الشمسية والفحم. ووصلت قيمة الطاقة في مجموعها أكثر من 50 مليار السنة الماضية, منتقلة من 42 مليار درهم سنة 2006, وسجلت بذلك زيادة بـ 5 في المائة مقارنة مع 2005. في وقت ارتفع استهلاك الكهرباء من جانب الأسر بأزيد من 8 في المائة, مقارنة مع الحجم المستهلك سنة 2006.

ويدفع واقع الطاقة في المغرب السلطات إلى البحث عن مصادر بديلة للبترول. وما يحث على السير في هذا الاتجاه أن البلاد تزداد تبعية إلى أسواق البترول, وتبلغ حاليا 95 في المائة, في حين لا يتعدى ارتباطها بالمصادر الأخرى, خصوصا الكهرباء والطاقة المتجددة, سوى بنسبة 5 في المائة.

وكانت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للرباط, نظمت أخيرا الدورة الرابعة للمعرض الدولي للطاقات المتجددة وتكنولوجيا الماء. وخلال التظاهرة شدد المشاركون على ضرورة تطوير سبل الارتقاء باستعمال الطاقات المتجددة, وتبادل الخبرات بين البلدان المشاركة, خصوصا أن المغرب يتوفر على رصيد وصف بأنه غني في مجال توليد الطاقة الريحية أو الشمسية, على السواء, فضلا عن أن الطاقات المتجددة تعد رافعة مهيكلة للتنمية المستدامة.

وأبرز مركز تنمية الطاقات المتجددة, الاهتمام الذي يوليه البرنامج الوطني للطاقات المتجددة والمردودية الطاقية, الذي يتوقع أن يمكن إنتاج50 م و س من الكهرباء عوض10 م و س. وحسب آمال حدوش, المديرة العامة لمركز تنمية الطاقات المتجددة, يهدف البرنامج الوطني لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية, المعلن عنه في أكتوبر 2006, إلى رفع نسبة المساهمة إلى 20 في المائة من المنتوج الوطني من الكهرباء, وإلى 10 في المائة من المنتوج الطاقي في أفق 2012. وأوضحت أن تحقيق أهداف هذا البرنامج "سيمكن من تجسيد النجاعة الطاقية, عبر تقليص نسبة الاستهلاك الطاقي بنسبة 15 في المائة في أفق2020".

وحسب نائب رئيس الاتحاد المتوسطي للمهندسين المعماريين, فإن اختيار الطاقة الشمسية يعادل ربح 20 في المائة من الكلفة الطاقية, مؤكدا ضرورة تضافر الجهود لتجاوز المشاكل التي تعرقل إدماج التكنولوجيات الشمسية والمصادر الأخرى للطاقات المتجددة في عمليات البناء.

وتعد محطة توليد الكهرباء بواسطة الرياح, في الصويرة, من المشاريع "المهمة" المدرجة في سياق تنمية الطاقات المتجددة. وتصل قدرتها إلى 60 ميغاوات ومتوسط إنتاج سنوي إلى210 جيغاوات. وكلف مشروع إنجاز محطة توليد الطاقة بواسطة الرياح, التي جرى تطويرها من قبل المكتب الوطني للكهرباء, الذي كان محط دراسة أنجزت حول التأثير المناخي, حسب المعايير الدولية, استثمارا إجماليا يقدر بـ 690 مليون درهم.




تابعونا على فيسبوك