قاد مهاجم الأهلي، محمد أبو تريكة، منتخب بلاده إلى اللقب القاري السادس، عندما أحرز هدف الفوز في مرمى الكاميرون1 -صفر يوم الأحد على ملعب "اوهيني دجان" في اكرا، في المباراة النهائية للنسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا .
لكرة القدم التي استضافتها غانا. وسجل محمد أبو تريكة هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 72.
وتسلم قائد مصر أحمد حسن كأس البطولة من يد الرئيس الغاني جون كوفور بحضور الرئيس المالي ألفا عمر كوناريه ورئيسي الاتحادين الدولي السويسري جوزيف بلاتر والإفريقي الكاميروني عيسى حياتو.
وهي المرة الثانية على التوالي التي يلعب فيها أبو تريكة دور قيادة مصر إلى اللقب عندما قام بذلك قبل عامين بتسديده ضربة الجزاء الترجيحية، التي منحت الفراعنة اللقب على حساب كوت ديفوار 4 -2 في المباراة النهائية.
كما هي المرة الثانية التي يتفوق فيها المنتخب المصري على نظيره الكاميروني في البطولة الحالية بعدما كان سحقه 4 -2 في الجولة الأولى, علما أنها المرة الثانية على التوالي التي يحقق فيها المنتخب المصري هذا الإنجاز بعد النسخة الأخيرة، عندما تغلب على كوت ديفوار 3-1 في الدور الأول ثم بضربات الترجيح في المباراة النهائية.
وعزز المنتخب المصري رقمه القياسي في عدد الألقاب بكأس سادسة بعد أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006, وكرر بالتالي إنجازه عام 1959 عندما نجح في الاحتفاظ باللقب, حيث وحده مع غانا (1963 و1965 ) والكاميرون (2000 و2002 ) حققوا هذا الإنجاز.
يذكر أنها المباراة النهائية السابعة لمصر بعد أعوام 1957 و1959 و1962 و1986 و1998 و2006.
كما هي المرة الثانية التي تتفوق فيها مصر على الكاميرون في نهائي العرس القاري بعد الأولى عام 1986 بضربات الترجيح في القاهرة.
وهو الفوز الثاني لمصر على الكاميرون في 8 مباريات جمعت بينهما حتى الآن في النهائيات القارية بعد 1 -صفر في الدور الأول عام 1984 والثاني 4 -2 في النسخة الحالية مقابل 3 هزائم صفر-1 عام 1988 و1 -2 عام 1996 وصفر-1 عام 2002 , وتعادلين صفر-صفر عام 1986 في النهائي وصفر-صفر أيضا في الدور الأول عام 2004.
في المقابل, فشل المنتخب الكاميروني في إحراز اللقب القاري الخامس ومعادلة الرقم القياسي للفراعنة بعد أعوام 1984 و1988 و2000 و2002. كما فشل في الثأر لخسارته نهائي 1986 والدور الأول للنسخة الحالية.
كما فشل نجومه صامويل ايتو وريغوبرت سونغ وجيريمي نجيتاب في إحراز اللقب القاري الثالث بعد عامي2000 و2002.
واستحق المنتخب المصري اللقب لأنه كان الأفضل على مدار الشوطين.
وقدم المنتخبان أداء جيدا في الشوط الأول، خصوصا المنتخب المصري، الذي كان الأكثر خطورة على مرمى الكاميرون وسنحت لمهاجميه زكي ومتعب وأبو تريكة أكثر من فرصة، بيد أن الحارس الكاميروني إدريس كاميني تألق في إبعاد بعضها وحال التسرع دون ترجمة البعض الآخر. أما الكاميرون فحاولت من جهتها عبر الهجمات المرتدة إلا أن دفاع الفراعنة وحارس مرماهم عصام الحضري كانا بالمرصاد لكل الهجمات.
وكان المنتخب المصري صاحب الأفضلية في الشوط الثاني وضغط بقوة على مرمى كاميني، وحصل على 4 ضربات ركنية متتالية في الدقائق الخمس الأولى، وكاد يفتتح من خلالها التسجيل عبر زكي وعبد ربه.
وتابع المنتخب المصري سيطرته على المجريات حتى ترجمها إلى هدف لأبو تريكة.
وعزز شحاتة خط الوسط بعد الهدف، عندما دفع لمحمد شوقي مكان زكي وذلك للتصدي لاندفاع الكاميرون في الدقائق العشر الأخيرة ونجح في مسعاه.
ولعب المنتخب المصري بالتشكيلة ذاتها التي تغلبت على كوت ديفوار في دور الأربعة, فيما أجرى مدرب الكاميرون الألماني اوتو بفيستر 3 تبديلات، حيث أشرك بيل تشاتو وجويل ايبالي والآن نكونغ مكان أندري بيكاي الموقوف ومحمدو ادريسو وجوزيف ديزيريه جوب.
وكاد إيتو يفتتح التسجيل بضربة رأسية إثر تمريرة عرضية من جيريمي، بيد أن الكرة ارتطمت برأس المدافع شادي محمد وخرجت عن الملعب (3 ).
وردت مصر بضربة حرة مباشرة انبرى لها حسني عبد ربه من25 مترا، فتصدى لها الحارس إدريس كاميني بصعوبة (7 ), ثم سدد سدي معوض من20 مترا تصدى لها كاميني (8 ).
وتدخل الحضري بقبضتي يديه في توقيت مناسب لإبعاد كرة عرضية من جيريمي من أمام ايتو قبل أن يشتتها الدفاع (9 ), وحذا حذوه كاميني بإبعاد كرة عرضية من أبو تريكة إلى متعب المندفع من الخلف (11 ).
وأنقذ الحارس كاميني مرماه من هدف محقق، عندما أبعد كرة قوية لأبو تريكة إلى ركنية لم تثمر (13 ).
واضطر بفيستر إلى تغيير الكسندر سونغ بسبب الإصابة، علما أن الشك كان يحوم حول مشاركته وأشرك اوغوستين بينيا مكانه في الدقيقة 16.
وكاد جيريمي يمنح التقدم للكاميرون من ضربة حرة مباشرة من25 مترا، بيد أن الحارس الحضري تصدى لها على دفعتين (18 ).
وأهدر متعب فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل، عندما توغل داخل المنطقة وسدد كرة قوية ارتدت من كاميني إلى ابو تريكة، الذي سددها فوق المرمى بسنتمترات قليلة (19 ), ثم تسديدة للاعب نفسه من داخل المنطقة مرت فوق المرمى (21 ).
وأهدر عماد متعب فرصة أخرى عندما تلقى كرة رائعة من أحمد حسن داخل المنطقة، فانفرد بالحارس كاميني وسدد كرة قوية تصدى لها الأخير وارتدت منه إلى المهاجم المصري، الذي سددها مرة ثانية بجوار القائم الأيمن (37)
وكاد زكي يفعلها بداية الشوط الثاني، عندما تلقى كرة داخل المنطقة من معوض فسددها بيسراه ارتدت من كاميني وشتتها الدفاع (50 ).
وأنقذ كاميني مرماه من هدف محقق بإبعاده تسديدة قوية لعبد ربه إلى ركنية (53 ).
ودفع بفيستر بادريسو محمدو مكان ايمانا, ورد عليه شحاتة بإشراك محمد زيدان مكان متعب.
وحرم القائم المنتخب المصري من هدف محقق عندما رد كرة رأسية لعبد ربه من مسافة قريبة إثر كرة عرضية من ابو تريكة (60 ).
ولعب بفيستر ورقته الأخيرة باشراك موديست مبامي مكان ايبالي.
ونجح ابو تريكة في منح التقدم لمصر، عندما تمكن محمد زيدان من خطف الكرة من سونغ وهيأها إلى ابو تريكة الذي سددها زاحفة على يسار الحارس كاميني (72 ).
وهو الهدف الرابع لابو تريكة في البطولة فلحق بمواطنيه حسني عبد ربه وعمرو زكي إلى المركز الثاني على لائحة الهدافين.
وأنقذ الحضري مرماه من هدف التعادل بتصديه لتسديدة قوية لايتوندي من داخل المنطقة قبل أن يبعدها الدفاع (80 ).