حجم السكان العاطلين عن العمل مليونا و92 ألفا سنة 2007

الثلاثاء 12 فبراير 2008 - 11:54
قطاع البناء يظل في صدارة القطاعات المستوعبة للشغل (خاص)

انتقل عدد العاطلين عن العمل من مليون و62 ألف عاطل سنة 2006, إلى مليون و92 ألف عاطل سنة 2007, وسجل الرقم زيادة تقدر بـ 30 ألف عاطل, وبنسبة 2.8 في المائة.

وحسب المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل خلال سنة 2007, همت هذه الزيادة الوسط الحضري, "الذي لا تزال ظاهرة البطالة متفشية فيه", وبلغت الزيادة 22 ألف عاطل, في حين يتسم حجم البطالة في الوسط القروي بـ "ضعف نسبي", إذ شهد عدد العاطلين في هذا الوسط زيادة تقدر ب 8 آلاف عاطل.

واستنادا إلى المصدر ذاته, شهد معدل البطالة شبه استقرار خلال سنة 2007, إذ سجل على المستوى الوطني 9.8 في المائة مقابل 9.7 في المائة سنة 2006. وأوضحت أن المؤشر بلغ 15.4 في المائة مقابل 15.5 في المائة في المجال الحضري و 3.8 في المائة مقابل 3.7 في المائة في المجال القروي, مشيرة إلى أن حجم مناصب الشغل الجديدة المؤدى عنها وغير المؤدى عنها بلغ 128 ألفا في السنة ذاتها.

ووصل حجم السكان النشيطين, البالغين من العمر 15 سنة فما فوق, 11 مليونا و148 ألف شخص, مسجلا بذلك نموا بـ 1.4 في المائة مقارنة مع سنة 2006, التي سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة, في الوسط الحضري, وناقص 0.2 في الوسط القروي. واستنادا إلى هذا الرقم شهد معدل النشاط شبه استقرار, إذ انتقل من 51.3 في المائة سنة 2006, إلى 51 في المائة سنة 2007.

وفي ما يخص التشغيل أوضحت المذكرة أنه جرى إحداث 167 ألف منصب شغل مؤدى عنه, منها 117 ألفا في المدن و50 ألفا في البوادي, وذلك مقابل تراجع التشغيل غير المؤدى عنه بـ 39 ألف منصب, نتيجة تراجع بـ 68 ألف منصب شغل في القرى وتزايد 29 ألف منصب في المدن.

وشملت أهم القطاعات المحدثة لمناصب الشغل البناء والأشغال العمومية, بزيادة بلغت 49 ألف منصب, أي نسبة 6.2 في المائة, والصناعة بما فيها الصناعة التقليدية بـ 54 ألف منصب شغل (4.4 في المائة) والخدمات بـ 91 ألف منصب (2.5 في المائة). وفي الوقت نفسه شهد التشغيل في القطاع الفلاحي تراجعا قدر بـ 68 ألف منصب, أي بنسبة 1.6 في المائة.

وانتقل معدل الشغل من 46.3 في المائة إلى 46 في المائة, نتيجة ارتفاعه في المدن بـ 0.2 نقطة (من 37.8 في المائة إلى 38.0 في المائة) وتراجعه الطفيف في البوادي بـ 0.9 نقطة, أي من 58.3 في المائة, إلى 57.4 في المائة. وفي الوسط القروي ضاع ما يناهز 18 ألف منصب, نتيجة تراجع التشغيل في القطاع الفلاحي بـ 91 ألف منصب, وتزايد التشغيل في القطاع غير الفلاحي بـ 73 ألف منصب.

وسجلت أكبر حصة من مناصب الشغل المحدثة في قطاعات الصناعة, بما فيها الصناعة التقليدية بـ 42 ألف منصب, والخدمات بـ 21 ألف منصب, والبناء والأشغال العمومية بـ 9 آلاف منصب.

ويحتاج المغرب, في مسار سعيه إلى التغلب على معضلة البطالة, خاصة في صفوف الجامعيين وحاملي الشهادات, على الخصوص, إلى 250 ألف منصب شغل سنويا, فضلا عن توفير عشرات الآلاف من المناصب للعمال, لاسيما إذا كانت حصيلة الموسم الفلاحي هزيلة, كما كان حال الموسم الماضي, الذي ترتب عنه, في هذا الجانب, فقدان أكثر من 20 مليون يوم عمل, بسبب الجفاف وقلة الأنشطة المرتبطة بالزراعة وتربية المواشي.
وكانت الحكومة أكدت, على لسان الوزير الأول, على أنها "ستعمل من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من مناصب الشغل". وشددت على "أهمية" الإجراءات المتخذة لتخفيض مؤشر البطالة من حوالي 10 في المائة, ليستقر في 7 في المائة, عام 2012.

وأبرزت أن تحقيق هذه النتيجة يمر عبر رفع معدل النمو إلى 6 في المائة, من خلال توسيع قاعدة التشغيل, خاصة في صفوف الفئات النشطة وحاملي الشهادات, مشددة على أنها ستوفر كل الشروط اللازمة لإحداث 250 ألف منصب عمل سنويا, ضمن برامج "إدماج" و "تأهيل" و"مقاولتي", زيادة على 16 ألف منصب ينتظر إحداثها في إطار ميزانية 2008.

وكان جمال أغماني, وزير التشغيل والتكوين المهني, قال أخيرا إن الحكومة سطرت "برنامجا طموحا يهدف إلى تأهيل الموارد البشرية خاصة في القطاعات الواعدة". ويتوخى البرنامج تزويد سوق الشغل في الفترة الخماسية من 2008 إلى 2012, بأكثر من750 ألف خريج من مختلف المؤسسات العمومية, وبمختلف أنماط التكوين.

وحسب حفيظ كمال, المدير العام لوكالة إنعاش التشغيل والكفاءات, أصبحت الوكالة "وسيطا مهما بين طالبي الشغل والمشغلين". وذكر أن الوكالة تمكنت من إدماج أكثر من 73 ألف شاب من طالبي الشغل, مع تكوين 12 ألفا من حاملي الشهادات سنة 2007, وذلك بفضل وضع نظام مندمج للمواكبة في جل مدن المملكة".




تابعونا على فيسبوك