أعاد فوز مصر بكأس إفريقيا لكرة القدم للمرة السادسة، البهجة للمغاربة، الذين أبدوا تعاطفهم الكبير مع أحفاد الفراعنة، لأن هؤلاء يدافعون باستماتة وقتالية عن قميص المنتخب، الشيء الذي افتقدوه لدى أسود الأطلس، الذين خرجوا مبكرا من النهائيات.
كان أمل المغاربة أن يسير المنتخب الوطني على خطى نظيره المصري، والصعود إلى منصة التتويج لثاني مرة، بعد 1976، لكن الأماني خابت، وحل محلها حزن على مآل الكرة المغربية عموما، التي يبدو أنها تحتاج لسنوات أخرى كي تعود مجددا إلى الواجهة، واللحاق بركب المنتخبات الإفريقية القوية.
تابع الجمهور المغربي بإعجاب مسيرة المصريين حتى النهاية، والطريقة التي تفوقوا بها على الكاميرون، ليبرهنوا أن فوزهم قبل سنتين باللقب نفسه، لم يكن مصادفة، بل تحقق بجهود اللاعبين والمدربين المحليين، وفي مقدمتهم حسن شحاتة.
وخصص استقبال رسمي وشعبي، أمس الاثنين، لبعثة المنتخب المصري، فور وصولها إلى مطار القاهرة الدولي قادمة من غانا، وكان في مقدمة مستقبلي البعثة المصرية بالمطار الرئيس حسني مبارك وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
كما كان في استقبال البعثة المصرية الآلاف من عشاق كرة القدم في مصر، الذين اصطفوا بالشوارع المؤدية للمطار، وهم يرددون الهتافات والأغاني، تعبيرا عن فرحتهم بفوز مصر بالكأس الإفريقية للمرة السادسة في تاريخها، وللمرة الثانية على التوالي.
كانت القاهرة، عقب بداية المباراة، وكأنها مدينة مهجورة خلت من ساكنيها، الذين جلسوا أمام شاشات التلفاز، وامتلأت بهم المقاهي عن بكرة أبيها.
وعقب انتهاء المباراة، تغيرت الصورة تماما، إذ خرجت الحشود إلى الشوارع في مسيرات طافت أنحاء القاهرة، التي بدت بأضوائها المختلفة الألوان، وبالأصوات المنبعثة من السيارات، وبأغاني النصر التي رددتها الجماهير، وهي ترفع الأعلام المصرية، كأنها عروس فى ليلة الزفاف.
ولم تستأثر القاهرة لوحدها بفرحة النصر، إذ نقلت محطات التلفزيون المصري مشاهد مؤثرة من كافة أرجاء مصر. وشارك المصريين هذه الفرحة أعضاء الجاليات العربية المقيمة بأرض الكنانة، الذين أعربوا بدورهم في تصريحات للتلفزة المصرية عن فرحتهم وسعادتهم بفوز منتحب مصر.
واحتلت فرحة النخبة المصرية وعشاق كرة القدم في مصر بهذا الفوز صدر الصحف على مختلف توجهاتها، كما خصصت مساحات كبيرة لإبراز صور الفرحة، التي عمت الشارع المصري تعبيرا عن السعادة بهذا الإنجاز.