شيخ وامرأة وأسود في السباق الأخير إلى البيت الأبيض

الإثنين 11 فبراير 2008 - 10:14

لم يحسم الناخبون الأميركيون، الذين أدلوا بأصواتهم في الولايات التي جرى فيها التصويت في يوم الثلاثاء الكبير، الصراع بين الزميلين الديموقراطيين الغريمين.

باراك أوباما وهيلاري كلينتون، للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، لخوض الانتخابات الرئاسية، في شهر نوفمبر 2008. وفي المعسكر الجمهوري تقدم جون ماكين، الذي فاز في تسع ولايات، وقد يصبح الرئيس الأكبر سنا لأميركا، بينما قد تصبح كلينتون أول امرأة تصل إلى البيت الأبيض، وسيكون أوباما، في حال فوزه، أول رئيس أميركي أسود.

يواصل المرشحان الديموقراطيان سباقهما، في إطار الانتخابات التمهيدية من أجل الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي لأحدهما، وقالت كلينتون إن حملتها كانت " تسير بالسرعة القصوى إلى الأمام"، بعدما فازت بأصوات عدة ولايات كبيرة في انتخابات الثلاثاء الكبير، بينما قال أوباما ما زالت هناك جولات (انتخابية) كثيرة للفوز بها"، لكنه أصبح المرشح الأقل حظا لخسارة الانتخابات، مقارنة بما كان عليه الحال قبل أسبوعين. أما المرشح الجمهوري جون ماكين، الذي يتصدر باقي المنافسين داخل الحزب الجمهوري، فدعا إلى الوحدة داخل الحزب الجمهوري.

وتقول التقارير إن ماكين يبدو الآن وقد أصبح محصنا ضد الهزيمة، لكن السباق الديموقراطي يمكن أن يستمر حتى المؤتمر العام للحزب الديموقراطي، المقرر في غشت المقبل، عندما سيتحدد مرشح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل. وقالت كلينتون، التي شرعت في خوض 6 سباقات على مدى أربعة أيام، بدءا من يوم السبت الأخير، إن المعركة "ستكون سباقا مجنونا"، وقالت إنها "مسرورة جدا" بفوزها في ثماني ولايات، بما فيها ولايتا نيويورك وكاليفورنيا يوم "الثلاثاء الكبير".
أما الرابح الأكبر خلال يوم "الثلاثاء الكبير"، فيبقى هو الجمهوري جون ماكين، الذي فاز في تسع ولايات، هي أريزونا، وكاليفورنيا، وكونكتكت، وديلاوير، وإيلينوي، وميسوري، ونيو جيرسي ونيويورك، وأوكلاهوما. وحصل ماكين بذلك على 613 مندوبا، مقابل 269 لميت رومني، و190 لمايك هاكبي. وكان ماكين أعلن أنه سيكون مرشح الجمهوريين للانتخابات الرئاسية، بعد أن حقق سلسلة انتصارات في موطنه.

وشكر ماكين أنصاره، وقال إنه فاز بعدد من أكبر الولايات حتى الآن، وفي مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وأن "علينا أن نتقبل فكرة أن فريقنا هو الذي يتصدر ترشيح الحزب الجمهوري". وتعهد ماكين بالعمل لإثبات جدارته بثقة مؤيديه، وقال "كان من الواضح بالنسبة إلي أنه لم يكن بوسعي إنجاز ذلك دون دعمكم". ووجه التهنئة لمنافسيه مايك هاكابي وميت رومني على ما حققاه من نجاح حتى الآن.

32 مليون دولار لأوباما و13مليونا لكلينتون

بخصوص التمويل، أعلنت كلينتون أنها قدمت خمسة ملايين دولار من أموالها الخاصة إلى رصيد حملتها الرئاسية، بعد أسبوع من إعلان فريق منافسها، أوباما عن جمع مبالغ قياسية في شهر يناير.

وقالت كلينتون في ندوة صحافية، في مقر حملتها بضاحية واشنطن "قدمت إلى الحملة خمسة ملايين دولار من أموالي. وهذا هو مصدر الأموال". وأضافت "قدمت هذا المبلغ لأني أعلق آمالا كبيرة على هذه الحملة، وأنجزنا في شهر يناير عملية جمع أموال ممتازة، حطمت كل الأرقام القياسية، لكن منافسي نجح في جمع مزيد من الأموال".

وكان تيري ماكاوليف، رئيس حملتها، أكد، ليلة "الثلاثاء الكبير"، أن "هيلاري كلينتون تمتلك كل الموارد التي تحتاج إليها لتبقى في حالة تنافس". وأعلن فريق أوباما، الأسبوع الماضي، أنه جمع 32 مليون دولار في يناير، في مقابل 13 مليونا فقط لفريق كلينتون.

وطغت أخبار الانتخابات التمهيدية الأميركية على تحليلات الصحف البريطانية، وكتبت صحيفة "تايمز" مقالا بعنوان "شخص واحد سيعيد أمجاد أميركا"، وقعته المحللة السياسية كاميلا كافينديش، وقالت فيه إنها تود لو ترى امرأة تحتل البيت الأبيض كرئيسة للولايات المتحدة، ولكن إذا كانت هذه المرأة هيلاري كلينتون فيخشى أن تكرس شخصيتها المفاهيم المسبقة السلبية الملصقة بالنساء. وقارنت الكاتبة بين تكتيكات كلينتون وأوباما الانتخابية، معتبرة أن هيلاري كلينتون تركز على كونها امرأة، بينما يبدو أن أوباما يتجاوز موضوع كونه أسود.

وتتابع الكاتبة قائلة إنه لم يكن هناك إجماع في أوساط النساء على انتخاب هيلاري كلينتون، إذ حصل أوباما على أغلبية أصوات النساء في ثلاث ولايات ذات أغلبية بيضاء، هي إلينوي، ويوتاه، ونيو مكسيكو. وتضيف الكاتبة أن أوباما يتمتع بشعبية أكبر في أوساط المستقلين، مما يجعل انتخابه موحدا للناخبين، ويعطيه فرصة أكبر للتغلب على ماكين. وتؤكد الكاتبة أن الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة لا تدور حول السياسة، بل حول الوجه الذي ستقدمه الولايات المتحدة للعالم، فسيكون منوطا بالرئيس الجديد إعادة الثقة بالولايات المتحدة. وتضيف كاتبة المقال أن العداء للولايات المتحدة لم يبدأ مع حكم جورج بوش، لكن انتخاب باراك أوباما سيغير الصورة النمطية للولايات المتحدة في العالم.




تابعونا على فيسبوك