الحكومة تلتزم بتسوية الملفات المطلبية للشغيلة

الجمعة 08 فبراير 2008 - 09:30
الوزير الأول عباس الفاسي

أكد عباس الفاسي، الوزير الأول، أول أمس الأربعاء بالرباط، خلال اجتماعين عقدهما مع وفدين عن الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديموقراطية للشغل، عزم الحكومة العمل على "دراسة الملفات المطلبية للطبقة الشغيلة، وإيجاد الحلول الممكنة لها".

وأوضح بلاغ للوزارة الأولى، أن عباس الفاسي أكد أيضا التزام الحكومة، في إطار تصريحها الذي قدمته أمام البرلمان، بالحوار المستمر مع المركزيات النقابية، معتبرا أن الحوار الاجتماعي يجب أن يكون منتظما وليس مسألة ظرفية أو موسمية.

كما استعرض الفاسي خلال هذين الاجتماعين، المبادرات التي تقوم بها الحكومة لتفعيل مختلف المؤسسات ثلاثية التركيب، ومواكبة المقاولات لتحقيق احترام مقتضيات مدونة الشغل، وإخراج آليات للتحكيم في المستقبل القريب، مؤكدا استعداد الحكومة للتدخل الآني، في الحالات التي تستدعي ذلك، لفض النزاعات بين النقابات وأرباب العمل.

وأضاف البلاغ أن الوزير الأول ذكر أيضا، بالمجهودات التي قامت بها الحكومة منذ تعيينها، في المجال الاجتماعي، خاصة الزيادة في الميزانية المخصصة لصندوق المقاصة من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، والامتناع عن الرفع من الضرائب رغم إكراهات الظرفية، والتزامها بالعمل على مواصلة تعميم برامج التغطية الصحية، والرفع من وتيرة إنجاز برامج السكن الاجتماعي وباقي برامج التنمية الاجتماعية.

وتطرق وفدا الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديموقراطية للشغل، اللذان ترأسهما على التوالي، الميلودي مخارق ومحمد نوبير الأموي، إلى مجموعة من القضايا التي تهم الطبقة الشغيلة.

ومن بين هذه القضايا تحقيق احترام مقتضيات مدونة الشغل، وضمان ممارسة الحريات النقابية، وتوسيع وتعميم التغطية الصحية، والمحافظة على القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، وإصلاح أنظمة التقاعد، والتخفيف من الضغط الضريبي على الأجور والمعاشات، وتعميم العمل بالحد الأدنى للأجور والرفع منه، وتشجيع إبرام الاتفاقيات الجماعية، ومراجعة الأنظمة الأساسية للقطاعات والمؤسسات العمومية، والترقية الداخلية، ومراجعة نظام التعاضديات وإخراج مدونة خاصة بالانتخابات المهنية.

وحسب البلاغ، اتفقت الحكومة والمركزيتان النقابيتان خلال هذين الاجتماعين، على منهجية للعمل يجري بموجبها تدارس مختلف هذه النقاط على المستوى الحكومي، قبل عقد لقاء جديد يجري فيه عرض موقف الحكومة من المطالب التي عبرت عنها المركزيات النقابية.

وذكر بلاغ الوزارة الأولى، بأن هذين الاجتماعين يندرجان في إطار مسلسل التشاور بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، للاستماع إلى أولويات وانشغالات المركزيتين في ارتباط مع الوضع الاجتماعي في البلاد.

حضر هذين الاجتماعين، جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، ونزار بركة الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة.

وقال محمد نوبير الأموي، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع، إن هذا اللقاء كان "مفيدا وواعدا"، مضيفا أن الوزير الأول "مستوعب لطبيعة المرحلة ومقتنع بالمطالب المشروعة للشغيلة".

وأضاف الأموي أن هناك "التزامات كان متفقا عليها من قبل مع الحكومة و تعطل تنفيذها"، وبالتالي فإن الحكومة الحالية مدعوة في إطار الاستمرارية للوفاء بهذه الالتزامات، مشيرا في هذا السياق إلى وجود إرادة لمواصلة الحوار بين كل الفرقاء، سواء النقابات أو أرباب العمل أو الحكومة.

من جهته قال جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني في تصريح مماثل، إن هذا اللقاء "شكل مناسبة لعرض انتظارات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من الحكومة، وتقديم مجموعة من النقط المطلبية التي تفهمها الوزير الأول".

وأوضح أن هذه المركزية النقابية استعرضت انتظاراتها من الحكومة، سواء تعلق الأمر بأوضاع الشغيلة أو السلم المتحرك للأجور أو الأوضاع بالوظيفة العمومية، بالإضافة إلى بعض الصعوبات التي تعترض المقاولات الوطنية، وبعض نزاعات الشغل الجماعية، مبرزا أنه يجري التحضير لجولة ثانية من الحوار الاجتماعي في شهر مارس المقبل، ستخصص لتدارس هذه النقط برمتها.

من جانبه، قال الميلودي مخارق، عضو الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع، إن الاتحاد قدم للوزير الأول مطالب الطبقة العاملة، خاصة احترام مقتضيات مدونة الشغل وتحسين الظروف الاجتماعية والمادية للمأجورين .

وفي هذا الصدد، أكد، مخارق، أن وفد الاتحاد المغربي للشغل طالب خلال هذا الاجتماع بالرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وكذا بتخفيف الضغط الجبائي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية وتدهور القدرة الشرائية لفئات من الشغيلة المغربية.

وأضاف أن اللقاء تطرق أيضا، إلى مشكل التقاعد والمعاشات، لاسيما مشكل النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، الذي اعتبره، مخارق "مجحفا في حق المنخرطين".
ومن جهته، قال وزير التشغيل والتكوين المهني، إن الوزير الأول أبرز خلال هذا اللقاء أهمية دور الشركاء الاجتماعيين، خاصة في ما يتعلق بالنهوض بعالم الشغل.

وأضاف أغماني أنه جرى أيضا خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول تطبيق مدونة الشغل والحريات النقابية ومنظومة الأجور والتغطية الاجتماعية.




تابعونا على فيسبوك