قال اللاعب الدولي السابق طلال القرقوري، إن الخروج المبكر للمنتخب المغربي من كأس أمم إفريقيا يتحمل مسؤوليته المدرب هنري ميشيل، معبرا عن حزنه الكبير للإخفاق الذي حدث في غانا، رغم ترشيح البعض لأسود الأطلس إلى الصعود لمنصة التتويج.
وأوضح القرقوري في حوار مع صحيفة "الوطن" القطرية "هذا الخروج يتحمله بنسبة 80 في المائة هنري ميشيل، الذي حطم أحلام 40 مليون نسمة، أما الباقي فيتحمل المسؤولية عنه اللاعبون ومن ضمنهم أنا".
واعتبر لاعب فريق قطر أن الإقصاء كان مستحقا بالنظر إلى الصورة التي ظهر بها المنتخب المغربي، خصوصا بعد الهزيمة أمام غينيا، مضيفا "فوجئت كثيرا كجميع اللاعبين بعدم إقحامي في المباراة الأولى، ثم الثانية والثالثة فأصابني الحزن وكنت مستاء وفي حالة نفسية سيئة للغاية". وذلك دون أن يقدم له المدرب هنري ميشيل أسباب احتفاظه به في كرسي الاحتياط.
واستدرك طلال قائلا "تقبلت الوضع باحترافية شديدة، فأنا لست صغيرا حتى أتعامل بتهور أو أخلق بلبلة داخل الفريق، ورغم أن النتائج لم تكن عند حسن الظن إلا أنني حاولت أن أكون باردا وأعيش حياتي مع بقية المجموعة، نضحك في وقت الضحك ونجتهد في وقت التدريبات وعلاقتي كانت على أفضل ما يرام مع جميع زملائي".
وقال القرقوري إن حالته النفسية تأزمت بسبب "ما قاله هنري ميشيل في الندوة الصحفية التي أقيمت بالرباط وهو يرد على سؤال عن عدم إشراكي في المباريات، بشكل مضحك بأنني طوال 23 يوما لم أقل له حتى صباح الخير وهذا لم يحدث ولا يعقل على الإطلاق".
وأكد عميد الأسود السابق أن السبب الحقيقي وراء إبعاده هو "أن طلال كعميد للاعبين كان دائما يدافع عن حقوقهم ويقف في وجه من يظلمهم؟".
وأضاف القرقوري أن قرار اعتزاله اللعب دوليا "نهائي لن أرجع فيه حتى ولو رحل هنري ميشيل لأنني رأيت أشياء لا ترضيني وفي النهاية أنا مغربي وكان شرفا كبيرا أن احمل القميص طوال هذه السنوات وفخور بذلك لكن لكل بداية نهاية ومباراة غانا كانت هي نهاية مسيرتي مع المنتخب".
واعتبر طلال "العلاقة طيبة وعلى ما يرام بين جميع اللاعبين ولا فرق بين لاعب في فرنسا وآخر في المغرب" عكس العديد من التصريحات التي أدلى بها بعض اللاعبين.
وختم القرقوري الشق المتعلق بالمنتخب الوطني في هذا الحوار بالقول إن "ميشيل لو خرج إلى الشارع المغربي الآن فإن الجمهور "سيذبحه" وبالتأكيد من مصلحة المغرب أن يرحل، لكن المشكلة أنه وضع أشياء صلبة في عقده ومن المستحيل أن تقوم الجامعة الملكية المغربية بإقالته بسهولة، فهو نجح في أن يضحك على الشعب بأكمله عندما أقنع الجميع بأنه وقع العقد بهدف التأهل لمونديال 2010 وليس الفوز بالبطولة الإفريقية".
على صعيد آخر ترأست نوال المتوكل, وزيرة الشباب والرياضة أول أمس الثلاثاء بمقر الوزارة, اجتماعا خصص لدراسة الإقصاء المبكر للمنتخب الوطني لكرة القدم من نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقامة حاليا بغانا.
وذكر بلاغ للوزارة أن هذا الاجتماع, الذي حضره أعضاء مكتب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم, خصص أيضا لدراسة الإجراءات المزمع اتخاذها من أجل رفع التحديات التي تهم مشاركة مختلف المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات الرياضية المقبلة, وذلك في أفق سنة 2010.
وأضاف المصدر ذاته, أنه جرى خلال الاجتماع دراسة وتقييم مختلف الأشواط التي قطعها ملف تأهيل كرة القدم الوطنية, والترتيبات المتخذة لإنجاز مختلف العمليات المتبقية في المواعيد المحددة لها, وفقا لعقدة برنامج التأهيل, المبرم بين الحكومة والجماعات المحلية من جهة, والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من جهة أخرى.
ولم يتضح موقف الوزارة من الإقصاء المبكر للأسود، واكتفى بلاغها بعنوان عام هو دراسة ما حدث، دون الإشارة إلى أي إجراء قد تقدم عليه.