سلمت جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب، شهادات التكوين لأول فوج من الشابات اللواتي استفدن من برنامج إعادة التوجيه المهني، برسم نهاية 2007.
وهو مشروع أعدته الجمعية بهدف المساهمة في إدماج ورفع مستوى النساء الحاصلات على شهادات عليا وعاطلات عن العمل.
وقالت بثينة العراقي، رئيسة الجمعية، خلال حفل نظم أول أمس الثلاثاء بجامعة الحسن الثاني، عين الشق، بالدار البيضاء، إن "المشروع يدخل في إطار اهتمامنا كسيدات أعمال، بالمقاولة المغربية والحاجيات التي تتطلبها من الكفاءات، وهذا الاهتمام جعلنا نكتشف أن هناك مفارقة تتمثل في أن هناك شابات ذوات كفاءة، وحاصلات على شهادات، لكنهن لا يتمكنن من الحصول على وظيفة داخل المقاولة، رغم الحاجة إلى مؤهلاتهن".
وأوضحت أن هذه التجربة الأولى كشفت حاجة النساء طالبات العمل إلى التجربة والمؤهلات التقنية التي تخولهن الاندماج المهني في المقاولة المغربية، ما استدعى وضع برنامج تكويني مصحوب بدورات تدريبية داخل المقاولة نفسها، بناء على دراسة أولية قامت بها الجمعية من أجل تحديد الوظائف وحاجيات المقاولات للكفاءات ولتوظيفها.
واعتمدت الدراسة على كل المعطيات المتوفرة، حول طلبات الشغل، إذ درست حوالي 1940 نهج سيرة لتحديد وإعادة تأهيل شابات تتراوح أعمارهن ما بين 25 و 35 سنة، وحاصلات على ديبلوم جامعي، بشكل يتلاءم مع متطلبات المقاولة.
واعتبرت بثينة العراقي أن نتيجة البرنامج في دورته الأولى، كانت جد مهمة، فمن بين 55 شابة تابعن التكوين ضمن مشروع إعادة التوجيه المهني، أدمجت 39 منهن في المقاولة، فيما عادت أخريات لمواصلة دراستهن العليا، وقالت إن التجربة ستكون بمثابة حافز لمواصلة تطوير الفكرة وإعداد برنامج وطني يشمل قطاعات أخرى متخصصة، مثل السياحة والنسيج والجلد وغيرها...
حفل تسليم الشهادات على المتكونات، كان مناسبة لتقديم شهادات لسيدات أعمال وظفن شابات خضعن للتكوين. وقالت أوديل بوريس، إن انخراطها في هذا المشروع، جاء انطلاقا من إيمانها بالشباب والكفاءات النسائية، واعتبار البرنامج أفضل وسيلة لاكتشاف الموارد البشرية التي تفتقدها المقاولة المغربية، معبرة عن سعادتها للمساهمة في الرقي بمستوى هؤلاء الشابات، ومساعدتهن على انطلاقتهن في الحياة المهنية، التي هي الحياة الحقيقية.
وتحدثت نعيمة العمري، حاصلة على شهادة التكوين، عن التجربة التي مكنتها من صقل كفاءتها حتى يمكنها توظيفها في منصبها الجديد داخل المقاولة" وهو منصب مهم سيساعدني على التقدم في مساري المهني" تقول نعيمة.
وثمن الشركاء في المشروع، الوكالة الأمريكية للتنمية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وجامعة الحسن الثاني، عين الشق، كل المجهودات التي تبذلها جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب، من أجل الرفع من مستوى المرأة المغربية، وإبراز الكفاءات النسائية التي يزخر بها المغرب، مؤكدين على مواصلتهم هذه الشراكة التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر التشغيل والإدماج المهني.