تشاد تتهم ليبيا بعد السودان بدعم المتمردين

الخميس 07 فبراير 2008 - 09:23

اتهم رئيس الوزراء التشادي، دلوا كاسيري كوماكوي، أمس، ليبيا "بدعم" و"تسليح" المتمردين التشاديين القادمين من السودان، الذين هاجموا نجامينا في نهاية الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة فرانس برس عن كوماكوي قوله إن الزعيم الليبي معمر "القذافي هو الذي ساهم في تسليح هؤلاء الأشخاص. لقد سلحهم السودان ودعمتهم ليبيا". وكان كوماكوي في القصر الرئاسي في العاصمة نجامينا، يرد على سؤال عن وجود وفد ليبي في نجامينا، وصل مساء الثلاثاء.

وبين القذافي والرئيس التشادي حسابات قديمة، تعود إلى أواخر الثمانينات من القرن الماضي، عندما هزم إدريس ديبي قوات ليبية في شمال تشاد، المتنازع عليه آنذاك بين نجامينا وطرابلس.

وعين الاتحاد الإفريقي القذافي والرئيس الكونغولي دوني ساسو نغيسو وسيطين في الأزمة التشادية.

وقال كوماكوي "إننا لا نتعاطى في أي مسألة مع هؤلاء الأشخاص". وأضاف "كان ساسو نغيسو رئيسا للاتحاد الإفريقي (عام2006 )، هل عالج المشكلة التشادية؟ لا. لقد أفسده (الرئيس السوداني) عمر البشير". واعتبر أن الوسطاء "خبثاء" وأن الوساطة "مهزلة". وتساءل "يريدون وساطة بين أي طرفين؟ لم يبق هناك شيء من التمرد، نحن نلاحقهم بطيراننا، وبريا أيضا".

ويؤكد تحالف أبرز ثلاث حركات متمردة معارضة للرئيس إدريس ديبي أن قواته ما زالت تنتشر حول العاصمة.

وحول تصريحات سفير فرنسا في نجامينا، برونو فوشيه، الذي أشار أمام الصحافيين إلى "معلومات" حول وجود "رتلين من المتمردين يتحركان في الشرق"، اعتبر رئيس الحكومة أن الأمر "دعاية".

وكان الرئيس الفرنسي قدم دعمه للرئيس إدريس ديبي. وفي نجامينا، كان الوضع لا يزال هادئا أمس، لليوم الثالث على التوالي.

وأعلن المتمردون أمس، أن إمكانية مشاركة عسكرية فرنسية لن تردعهم عن الهجوم، محذرين باريس من "أي تدخل مباشر" في البلاد.

وقال المتحدث باسم تحالف المتمردين، عبد الرحمن كلام الله، إن "ذلك لن يردعنا"، مؤكدا أن المتمردين "انسحبوا قليلا" ليتحصنوا بشكل أفضل، وباتوا يوجدون على بعد "نحو70 كلم" من نجامينا. وأضاف المتحدث "نحذر فرنسا من أي تدخل مباشر، لأن ذلك قد يتحول إلى وضع سيء جدا بالنسبة لها إنها قد تفقد ماء الوجه في تشاد، وتضع حياة جميع رعاياها في إفريقيا في خطر".

وتوجه وزير الدفاع الفرنسي، إيرفيه موران، أمس، إلى تشاد، في خطوة تعبر عن تأييد فرنسا للرئيس ديبي. وقال متحدث باسم القاعدة العسكرية الفرنسية في نجامينا " يمكنني أن أؤكد أن السيد موران في نجامينا وسيلتقي بالقوات الفرنسية والسلطات التشادية".




تابعونا على فيسبوك