توقع إنتاج 850 ألف طن من الزيتون هذا الموسم

الخميس 07 فبراير 2008 - 08:56
تخصيص مليوني هكتار لزراعة أشجار الزيتون في السنوات المقبلة (خاص)

من المتوقع أن ينتج المغرب أكثر من 850 ألف طن من الزيتون هذا الموسم. وتفوق الكمية المنتظر إنتاجها بقليل مستوى المعدل السنوي للإنتاج ويقدر على العموم بـ 800 ألف, حسب المعطيات المناخية في المناطق المغروسة بأشجار الزيتون.

وأفاد رئيس مصلحة الأشجار المثمرة, التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري, أنه من المنتظر أن توجه نسبة تصل إلى 70 في المائة من المنتوج إلى مصانع التحويل لتصبير حبات الزيتون, ونسبة 30 في المائة لاستخراج زيت الزيتون.

وذكر المسؤول في تصريح لـ "المغربية" أنه كان في الإمكان إنتاج كمية قياسية هذا الموسم, "لو سادت ظروف مناخية ملائمة المناطق الجبلية التي تنتشر فيها أشجار الزيتون, خصوصا المناطق الجبلية في الأطلس والريف وهضاب تاونات, حيث انحبست الأمطار في فصل الخريف, وحيث سادت موجات برد قارسة, وكذا موجة من الشركي, في بعض المناطق", ما ساهم في خفض كمية المحصول.

وأوضح المسؤول أن الإنتاج في المناطق السقوية, شهد, على العكس من ذلك "ارتفاعا ملحوظا", كما هو الحال في تادلة والحوز ومناطق غرسيف وتاوريرت, وغيرها.

وتوقع رئيس مصلحة الأشجار المثمرة أن يشهد المغرب, في السنوات الخمس المقبلة إنتاجا وفيرا من الزيتون, وذلك بفضل البرنامج الوطني لغرس 100 ألف هكتار إضافية من أشجار الزيتون, أي إضافة 50 ألف هكتار للبرنامج الأصلي الهادف إلى تأهيل القطاع, عبر تحقيق مليوني هكتار من أشجار الزيتون, ومن المنتظر أن يتواصل إلى سنة 2030.

ووصف المسؤول البرنامج المقبل, الذي يستغرق خمس سنوات بأنه اندماجي, ويهم بالدرجة الأولى الفلاحين الصغار والمتوسطين, من خلال الدعم والتأطير والإرشاد.
وأنتج المغرب محصولا متوسطا على العموم, خلال السنوات الأخيرة, في حين كان إنتاج موسم 2003 ـ 2004 قياسيا, إذ وصل إلى حوالي مليون طن, وقدرت نسبة الارتفاع بـ 120 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق, الذي بلغ إنتاجه 450 ألف طن, و بنسبة 98 في المائة مقارنة مع الأعوام الخمسة الأخيرة, وبلغ المعدل 504 آلاف طن.

ومن الإجراءات "المهمة" التي اتخذتها السلطات المختصة, اعتماد "برنامج شمولي" لتشجيع زراعة الأشجار المثمرة, خاصة الزيتون والخروب. ويهدف البرنامج الذي اعتمد منذ أواخر الموسم الفلاحي 2004 ـ 2005, تحفيز الفلاحين ومنحهم قروضا لآجال بعيدة, من أجل استبدال زراعة الحبوب في المناطق غير الملائمة بزراعات ذات مردودية أكبر وأضمن, وأساسا الزيتون.

وتنتشر أشجار الزيتون في أربع مناطق كبرى, هي المناطق الجبلية التي تشغل نسبة 36 في المائة, والمناطق المسقية 39 في المائة, ومناطق البور 18 في المائة, فيما تتوزع البقية على مناطق أخرى. في وقت تقدر المساحة الكلية التي تشغلها زراعة الزيتون المسقية بـ220 ألف هكتار, أي 40 في المائة من المساحة المزروعة.

وتوجه 65 في المائة من المنتوج للمعاصر و25 في المائة للتصبير, في حين يمثل الباقي الخسائر الناجمة عن الاستعمالات المختلفة والاستهلاك الذاتي. ويضم القطاع العصري لتحويل المنتوج 302 وحدة صناعية أو شبه صناعية بطاقة تحويلية تصل إلى حوالي 544 ألف طن, 266 معصرة ذات طاقة تبلغ400 ألف طن و 47 وحدة تصبير تبلغ طاقتها 80 ألف طن و21 وحدة مختلطة متخصصة في إنتاج المصبرات وزيت الزيتون, ووحدتان متخصصتان في استخراج الزيت من كسب الزيتون أي ما يطلق عليه محليا "الفيتور" في حين يضم القطاع التقليدي 16 ألف معصرة بطاقة كلية تبلغ حوالي 170 ألف طن.

ويؤمن قطاع الصناعة الزيتية نشاطا فلاحيا مكثفا يوفر أزيد من 15 مليون يوم عمل سنويا, أي 60 ألف منصب شغل دائم, كما يزود 334 وحدة صناعية أو شبه صناعية للاستغلال و 16 ألف وحدة من المعاصر التقليدية. ويساهم عبر400 ألف ضيعة فلاحية, بقسط مهم في توفير الدخل لشريحة واسعة من الفلاحين الصغار ومنتجاتها ذات القيمة الطاقية والغذائية العالية، بدور محوري في تغذية السكان القرويين.




تابعونا على فيسبوك