الإضراب يشعل النار في أسعار الأسماك

الخميس 07 فبراير 2008 - 08:49
محل تجاري يعرض أنواعا مختلفة من السمك رغم الإضراب (كرتوش)

ارتفعت أثمان السمك، بمختلف أنواعه، بشكل وصفه مصدر بـ "الصاروخي"، إذ تجاوزت 120 في المائة أحيانا، بعد الإضراب الوطني المفتوح لمهنيي الصيد الساحلي، ابتداء من يوم الجمعة الماضي.

وأكد تاجر سمك بالتقسيط أن غلاء ثمن السمك وانعدام الجودة، والمراقبة الصحية، كلها عوامل أثرت على مردودية التاجر والسوق، إضافة إلى قلة السمك، ما جعل العرض أقل بكثير من السابق، واختفت أنواع من الأسماك من السوق المركزي بالدارالبيضاء، أحد أهم أسواق السمك بالمغرب.

وحطم ثمن "القمرون" و"الميرنا" رقما قياسيا، لم يصله من قبل، إذ بلغ ثمن "الميرنا" 100 درهم، وكان أياما قبل الإضراب لا يتجاوز 50 درهما، وبلغ ثمن "القمرون" العادي 120 درهما للكيلوغرام، فيما كان النوع الجيد يباع بـ 80 درهما.

وأوضح مصدر من تجار السمك أن المضاربات عمت "سوق الجملة"، ما أدى إلى ارتفاع ثمن السردين بشكل صاروخي لم يصله في يوم من الأيام، إذ بلغ ثمن الصندوق 350 درهما إلى 400 درهم، في بعض المناطق، فيما كان ثمنه لا يتجاوز مائة درهم في فترة الأزمات وصعوبة الصيد نتيجة الأحوال الجوية.

وأمام هذا الارتفاع، بلغ ثمن السردين 40 درهما للكيلو غرام، وكان الثمن العادي يتراوح حسب الطلب والعرض، ما بين 5 و10 دراهم للكيلوغرام.

وأوضح أن السلطات منعت شاحنات قادمة من الجنوب من إفراغ الحمولة في ميناء الدارالبيضاء، ما اضطر أصحابها إلى بيع السمك في زقاق مجاور للميناء في الرابعة صباحا من أول أمس الثلاثاء.

وأشار المصدر إلى أن ثمن صندوق "الميرنا" بلغ 1200 درهم، بدل 600 درهم كما جرت العادة، وصندوق "القمرون" بلغ ثمنه 900 درهم، بدل 400 درهم، وتضاعف ثمن صندوق "الكلامار" ليصل 1400 درهم بدل 600 أو 700 درهم في الأيام العادية.

وأوضح مصدر أن معاناة التجار بالتقسيط تضاعفت مع تضاعف الخسارة، إذ عادة ما تفتقد في السمك الطراوة والجودة، نظرا لطول المسافة الرابطة بين المدن الجنوبية والدارالبيضاء، وغياب المراقبة الصحية، إذ يعرض السمك على الأرض في الشارع العام بدل سوق منظم.

وأكد المصدر أن مضاربين "يحتكرون السوق"، ويستغلون "التوقف الاضطراري لمهنيي الصيد الساحلي"، عمقوا الأزمة، بشراء كمية كبيرة من الأسماء من الشاحنات الوافدة من الجنوب المغربي، وإعادة بيع المنتوج بأثمان مضاعفة.

وأضاف أن مضاربا اقتنى صباح الثلاثاء، في حدود الرابعة صباح، 110 صناديق سمك من شاحنات قادمة من الجنوب، قرب مركز 2000 سابقا، محطة القطار الميناء، وأعاد بيعها.
وأضاف المصدر أن 25 شاحنة على الأقل باعت منتوجها من السمك، صباح أول أمس الثلاثاء، في مكان عام بعيدا عن مراقبة السلطات المعنية، إدارية وصحية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام.

وأوضح المصدر أن التاجر بالتقسيط يقتني صندوق السمك في الظلام، دون أن يتأكد من جودته، واستشهد بشرائه صندوقا يزن 13 كيلو غرام من "الميرنا" بـ 900 درهم صباح الأحد، فلم يجد به سوى 10 كيلوغرام من "الميرنا"، و3 الأخرى لا علاقة لها بهذا النوع من السمك.

وفي علاقة الزبون بالتاجر، قال المصدر إن السؤال المطروح في سوق السمك بالتقسيط اليوم هو الجودة، إذ أول ما يبادر به الزبون التاجر هو السؤال عن الطراوة والجودة، "هل السمك مجمد أم طري؟"، مشيرا إلى تراجع المبيعات وكذا العرض، إذ أصبح المواطن في أحسن الأحوال لا يتجاوز اقتناء كيلوغرام واحد من السمك، فيما أصبح آخرون في سابقة يطلبون كمية قليلة لا تصل نصف كيلوغرام من أجل وجبة غذاء في مطاعم السمك بالسوق المركزي بالدارالبيضاء.

وأكد المصدر أن اتخاذ قرار "التوقف الاضطراري عن الصيد" بشكل فجائي أثر على السوق، وتضرر منه التاجر بالتقسيط والمستهلك فيما استفاد منه "تجار الأزمات"، الذين وجدوا الفرصة سانحة للمضاربة والربح السريع.




تابعونا على فيسبوك