بينما انكبت تساؤلات الفرق النيابية التي حضرت الجلسة، التي عقدتها لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أمس الأربعاء، على أسباب النتائج الهزيلة التي حققها المنتخب الوطني في كأس الأمم الإفريقية بغانا وخروجه منذ الدور الأول.
اكتفت نوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، بتجديد الدعوة لنواب الأمة، للقيام بزيارة لبعض المنشآت الرياضية، للوقوف على أشغال بناء المركب الرياضي بمراكش، وموقع مركب سيدي مومن بالدارالبيضاء يوم الأربعاء المقبل، وزيارة ملعبي سلا ومكناس لمعاينة التعشيب الاصطناعي، علاوة على تنظيم لقاء مع أعضاء المكتب الجامعي لكرة القدم للإجابة "بصفة مدققة على جميع تساؤلات الفرق النيابية ولتمكينها من التعرف على الحقيقة من مصدرها".
وحسب المتوكل فالرياضة والتباري "بصفة عامة يتسمان بالفوز والهزيمة، وينبغي القبول بكلتا النتيجتين في إطار القيم والمبادئ الرياضية".
وأشارت المتوكل في الجلسة التي دعت إلى تنظيمها خمسة فرق نيابية، لتدارس النتائج الهزيلة التي حصل عليها المنتخب المغربي في المونديال الإفريقي،إلى اللقاء الذي نظمته مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أول أمس الثلاثاء، لتدارس كافة الجوانب المتعلقة بالإقصاء المبكر للمنتخب من نهائيات الكأس القارية، والاطلاع على الترتيبات المتخذة من أجل تأهيل كرة القدم الوطنية، وخلص إلى التركيز على المواصلة الجدية لبرنامج التأهيل الكلي لمجموع ملاعب التباري، وإحداث مراكز التكوين، وتقوية وسائل المواكبة من خلال إعادة تنظيم وتحديث الجامعة، وهيكلة الأندية وهيكلة الإدارة التقنية الوطنية، وتوسيع قاعدة التأطير، ومواصلة تفعيل محاور برنامج التأهيل مع الدوائرالحكومية.
وركزت المتوكل في العرض المطول، الذي قدمته، على الخطوط العريضة لبرنامج عمل الوزارة بالنسبة للفترة التشريعية 2008ـ2012 والتذكير بما استعرضته أمام البرلمان خلال مناقشة ميزانية الوزارة.
وبالنسبة لنوال المتوكل، فإخفاق المنتخب الوطني "يعكس واقع وحقيقة الرياضة الوطنية بأكملها"، مشيرة إلى أن الواقع الرياضي "يتسم بالتذبذب وعدم الاستقرار في وثيرة الحفاظ على المنجزات المهمة المحققة قاريا ودوليا، والتنافسية الحادة التي أصبحت تميز الملتقيات الرياضية جهويا وقاريا ودوليا، وعدم التمكن من مسايرة متغيرات الساحة الرياضية الدولية، واعتماد نمط تدبير هاوي وظرفي ومتقطع بدل الاحترافية الحقيقية، التي تمكن من التوفر على إدارة فاعلة للجامعة والجمعيات الرياضية تكون قريبة من تطلعات أسرة كل نوع رياضي من حيث الجوانب التقنية والإدارية والمالية والطبية".
وأضافت أن واقع كرة القدم "يبرز عدد الصعوبات التي تعرفها هذه الرياضة بفعل مجموعة من الأسباب كالخصاص في مجال التجهيزات الرياضية على الصعيد الوطني كما وكيفا وعدم التوازن المتعلق بالتوزيع الجغرافي للمنشآت الرياضية وضعف الموارد المالية المخصصة لصيانتها والنقص في مراكز التكوين والتأطير غير الكافي وعدم ملاءمة الإطار القانوني ومنظومة التدبير الهاوي وظاهرة العنف والشغب داخل الملاعب".
وركزت تساؤلات الفرق النيابية الخمسة على أسباب الانتكاسة التي عرفها المنتخب الوطني، والتي خيبت آمال المغاربة ككل، وأسباب تدهور رياضة كرة القدم.
كما طالبت الفرق النيابية خلال الجلسة التي حضرها محمد أوزال، نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالكشف عن المبالغ الضخمة التي تخصص لهذه الرياضة، وعن العقد الذي يربط الجامعة بالناخب الوطني.
تجدر الإشارة إلى أن الفرق النيابية الخمسة، التي طلبت عقد هذا اللقاء لتدارس انتكاسة المنتخب الوطني، هي الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والفريق الحركي، والفريق الدستوري، وفريق التجمع الوطني للأحرار، وفريق العدالة والتنمية.