يشكل الوضع الحالي لنادي الكوكب الرياضي المراكشي، محور جدال داخل الأوساط المراكشية، باعتبار الأزمات التي لاحقته خلال السنوات الأخيرة، والتي دخلت معها أغلب فروعه مرحلة تراجع وتدني على صعيد النتائج.
فغابت بصورة نهائية عن منصات التتويج، بخلاف ما تحقق في الزمن الغابر، الذي عرف كذلك ميلاد عدد من النجوم والأسماء، التي أعطت الكثير للمنتخبات الوطنية.
وبإلقاء نظرة على الفروع الستة عشرة المكونة للنادي المراكشي، يتضح أن جلها غير آبه بالانخراط في الملتقيات والأنشطة الرياضية، سواء من خلال المشاركة أو التنظيم، بالمقابل تحرص على الاستفادة من المنحة السنوية المخصصة من طرف المكتب المديري، دون أن يعرف أيا كان، كيف ولا متى تصرف، علما أن الجموع السنوية لعدد من الفروع تعقد بطرق غريبة جدا.
وفي غياب الغيرة على الرياضة، وعلى ألوان النادي، تبقى الغلبة للذاتية، والمصالح الشخصية، لدرجة أن الكثيرين يصفون الطرق التي تسير بها بعض فروع الكوكب، بأنها قريبة جدا للبيوت العائلية، ولا علاقة لها بقانون الجمعيات الرياضية.
في كثير من الأحيان، تتشكل المكاتب المسيرة من أعضاء ينتمون إلى عائلة واحدة، وتوزع المناصب الحساسة بدقة كبيرة، والهدف دائما يبقى الاستفادة من المنحة السنوية.
وعكس المثل القائل " أهل مكة أدرى بشعابها" فإن مسؤولي عدد من فروع النادي المراكشي، لا يمتون بصلة للأصناف الرياضية التي يشرفون عليها، لدرجة إمكانية تشبيههم بأنهم سقطوا من السقف. كما أن جلهم لم يسبق لهم مزاولة النوع الرياضي، الذي يتولون تدبير شؤونه، فيما نجد بعض المسيرين يشرفون على إدارة رياضات مغايرة لتلك التي مارسوها، مما يحول دون تحقيق النتائج المرجوة .
و باعتبار نادي الكوكب المراكشي إحدى المعالم التي يفرض الواجب صيانتها والمحافظة على تراثها ومكاسبها، فإن إعادة الأمور إلى نصابها بجعل مصلحة النادي فوق كل اعتبار مع نكران الذات وتغييب المصالح الشخصية، أصبح ضرورة ملحة لضمان عودة قطار النادي إلى سكته الصحيحة.