تقرر تأجيل افتتاح أول فندق, ضمن الوحدات الفندقية والإيوائية, المدرجة في المحطة الاستجمامية للسعيدية, إلى بداية شهر يونيو المقبل. وكان مصدر مطلع توقع أخيرا تدشين المشروع في الأسابيع المقبلة.
وحسب المصدر, يرجع التأخير إلى بطء الأشغال الجارية, و"عدم تمكنها من احترام الجدول الزمني المسطر". واستطرد المصدر مشددا على أن العملية التسويقية للإقامات والشقق, المقرر اقتراحها للزبناء, خصوصا الأجانب جرت قبل انتهاء الأشغال. وأكد في هذا الصدد أن سعر الإقامة الراقية يصل إلى 10 ملايير درهم, أو مليار سنتيم, ما يعكس, في نظرة, الخصائص التي تتميز بها المحطة.
وتابع أن من أهم الخصائص التي تميز محطة السعيدية, التي تدخل في إطار المخطط الأزرق, الهادف إلى تشييد ست محطات, على طول الساحلين المتوسطي والأطلسي, استهدافها شريحة من مستوى راق.
وتتمثل المميزات الأخرى للمحطة في كونها موجهة إلى الطبقة الراقية من السياح, وليس شريحة السياح الذين يطلبون منتوجات بتكاليف رخيصة. وما يعكس هذا التوجه أسعار الإقامات والشقق, واحتمالا أثمان الغرف في الفنادق المقرر تشييدها.
يتضمن برنامج تهيئة محطة السعيدية, التي تتولى إنجازها وتسويقها المجموعة الإسبانية فاديسا, وتبعد بحوالي 60 كلم شمال وجدة, وعلى مساحة 714 هكتارا, وطول يصل إلى 2.2 كيلومترات, من أصل 14 كيلومترات قابلة للتهيئة مستقبلا, إنجاز 8 فنادق وست قرى لقضاء العطل وسبع إقامات سياحية وميناء ترفيهيا وثلاثة ملاعب للغولف ومرافق أخرى للتنشيط والرياضة. ومن المقرر تحقيق طاقة إيوائية إجمالية تصل إلى 27 ألفا و 500 سرير. وتتطلب عملية التهيئة 608 ملايين درهم, بينما تبلغ تكلفة البنيات الأساسية 278 مليون درهم. أما الاستثمارات فتصل قيمتها إلى 5200 مليون درهم.
تتوفر المحطة على كل حظوظ النجاح, من ناحية استقطاب السياح والراغبين في اقتناء الإقامات والشقق, نظرا لأهمية المقومات السياحية العديدة التي تتميز بها المنطقة. فهي قريبة من الأسواق الأوروبية, إذ لا تبعد عن مدريد إلا بساعة واحدة عبر الطائرة, وأقل من ساعتين عن باريس, وثلاث ساعات عن لندن.
وكان مدير مندوبية المكتب الوطني المغربي للسياحة في مدريد, أكد أخيرا أن المحطة التي عهد بتهيئتها وتنميتها للمنعش العقاري الاسباني فاديسا, تتوفر على ثلاثة فنادق, تعود ملكيتها إلى الفاعلين السياحيين الإسبان بارسيلو "بارسيلو ميديتيرانيا السعيدية" بخمس نجوم, وغلوباليا, الواحة الكبرى للسعيدية بأربع نجوم, وإيبيرو ستار "إيبيروستار السعيدية" بأربع نجوم.
وأكد أن محطة السعيدية تراهن كثيرا على السياح الإسبان, الذين يأتون في المرتبة الثانية بعد الفرنسيين بـ 2.6 مليون زائر, لكن بمعدل نمو قدر بـ 14 في المائة سنة 2007, مقارنة مع 2006.
وتعد محطة السعيدية أولى محطة يجري إنجازها في إطار المخطط الأزرق, الذي يهدف إلى إنجاز 110 آلاف سرير, منها 80 ألف سرير في الفنادق, وتعبئة ثلاثة آلاف هكتار من الأراضي باستثمار يبلغ 46 مليار درهم.
ويشمل المخطط, إضافة إلى محطة الساحل المتوسطي, محطة اللوكسوس, بإقليم العرائش, التي ينتظر أن تحقق طاقة استيعابية تصل إلى 7360 غرفة وملعبين للغولف وميناء ترفيهي وتجاري وإقامات وفيلات. أما محطة مازاغان في شمال الجديدة, فأعطيت انطلاقة أشغالها في يونيو 2007, وتهدف إنجاز ثمانية آلاف سرير, وتضم مرافق سياحية, منها فنادق, ومراكز للترفيه وفضاءات للرياضات المائية ومركزا للندوات والعروض يتسع لـ 1200 شخص, إضافة إلى ملعب للغولف وإقامات سياحية فخمة ومطاعم.
والمحطة الرابعة هي موغادور, الواقعة على بعد 4 كلم من الصويرة. ومن المنتظر أن توفر طاقة إجمالية تبلغ 10580 سريرا, بغلاف مالي يقدر بحوالي 6 ملايير درهم. بينما تتولى تهيئة وانجاز المشاريع في محطة تغازوت قرب أكادير المجموعة الأميركية الكنارية كولوني كابيتال ـ ساتوكان ـ لوبيسان. وينتظر إضافة 15 ألف سرير, في الوحدات الفندقية والإقامات.
وأخيرا تتولى إنجاز محطة الشاطئ الأبيض بإقليم كلميم المجموعة الاستثمارية "فاديسا". ومن المنتظر إطلاق أشغال التهيئة وبناء الفنادق والإقامات والمنشآ الترفيهية قريبا, على أن تدوم ثماني سنوات, ليفتتح أول فندق سنة 2012.
يذكر أن المغرب استقبل سنة 2007 ما مجموعه 745 مليون سائح, أي بارتفاع بنسبة 13 في المائة, مقارنة مع السنة السابقة. وحققت الصناعة السياحية حوالي 59 مليار درهم من المداخيل, أي زائد 12 في المائة, مقارنة مع المبلغ المسجل سنة 2006.