يعتبر اللاعب حميد نطير من بين أفضل صانعي الألعاب على صعيد البطولة الوطنية، بفضل التقنيات التي يمتلكها. لكن مسيرة اللاعب اعترضتها بعض المشاكل، التي جعلته يبتعد عن الميادين فترات متقطعة، لأسباب مختلفة.
كان آخرها خلاف مع بعض مسؤولي الرجاء البيضاوي. الفريق الأخضر الذي ظل مزرعة لتفريخ المواهب، التي تحولت لصناعة أفراح أندية مغربية أخرى، وهو ما تأكد بعد أن رفض الفريق الاحتفاظ بلاعب من قيمة "كشكوشة" معشوق فئة عريضة من الجماهير.
من مركب محمد الخامس، انتقل نطير إلى مجمع الأمير مولاي عبد الله، بعدما وقع في الفترة الشتوية لفريق الجيش الملكي. عن هذا الانتقال، وطموحاته في محطته الجديدة، أجرينا معه هذا الحوار:
* كلام كثير قيل عن السبب الرئيسي لمغادرتك فريق الرجاء. هل يمكنك أن تطلعنا على ذلك؟ وعلى الدافع لتغيير الأجواء ؟
- أولا أريد أن أنتهز هذه الفرصة لتوجيه الشكر لجميع فعاليات الرجاء، التي ساهمت في بزوغ اسم نطير، كما أوجه الشكر الكبير لجمهور الخضراء، الذي دعمني كثيرا، وكان أكبر سند لي خلال تواجدي داخل الفريق الأخضر. أما عن أسباب تركي لفريق الرجاء فكان لبعض الأشخاص دور كبير في ذلك، وتعود القضية لمواسم ماضية، إذ كانت هناك زمرة من الوصوليين، الذين أرادوا استعمالي في حملتهم الدعائية التي تسبق الجمع العام للفريق. وكان هدفهم الوصول إلى المكتب المسير، لكنني رفضت إقحامي في هذه المسائل، وهو ما جعلهم يتربصون بي، إلى أن تمكنوا من إيجاد موطئ قدم داخل دهاليز الفريق، ليشرعوا في دس المكائد، التي كانت سببا رئيسيا في اتخاذي هذه الخطوة, وهذا كل ما في الأمر.
* وماذا عن مباراتك الأولى مع فريقك الجديد ؟
- أنا سعيد أن تنتهي مباراتي الأولى مع فريق الجيش الملكي بتحقيق نقاط الفوز، واجهنا فريق الفتح، الذي كان منظما ويلعب كرة جيدة. وأنا أستغرب للرتبة التي يحتلها في سلم الترتيب العام. على أي المهم إضافة ثلاث نقاط جديدة لرصيد الفريق، والحفاظ على الصدارة.
* كيف وجدت الأجواء داخل فريق الجيش الملكي ؟
- الأجواء رائعة داخل النادي، فجميع الظروف متوفرة ليخوض اللاعب تداريبه في جو احترافي. المركز الرياضي العسكري يوفر الهدوء وظروف التركيز في الحصص التدريبية, وهو ما يعود بالنفع على الفريق. وأشكر الذين ساهموا في التحاقي بفريق الجيش الملكي، وخصوصا القنابي والمدير التقني العربي كورة الذي عاملني مثل ابنه.
* وماذا عن انسجامك مع عناصر الفريق ؟
- لم أكن في حاجة إلى وقت طويل حتى أنسجم مع باقي اللاعبين, بفعل أن غالبية عناصر فريق الجيش الملكي هم أصدقائي, كما أن نسبة كبيرة منهم لعبت معي في صفوف المنتخبات الوطنية للشباب والأولمبي، وهو ما ساعدني على التفاهم مع المجموعة بكل سلاسة.
* وبخصوص طموحاتك مع فريقك الجديد ؟
- فريق الجيش الملكي غني عن التعريف، وطموحاته هي طموحاتي، فإدارة النادي عازمة هذا الموسم على تحقيق جميع الألقاب الممكنة, وهو الهدف الذي ألعب من أجله. وأسعى جاهدا لاستعادة مستواي، ومعانقة الألقاب من جديد، ومنح هدية ولو بسيطة للجمهور العسكري، الذي لم يبخل علي بالتشجيع منذ التحاقي بالفريق العسكري.