انسحاب المتمردين من عاصمة تشاد وهروب جماعي للمدنيين

الثلاثاء 05 فبراير 2008 - 10:50

ساد هدوء هش، صباح أمس، نجامينا، حيث كانت تسمع طلقات نارية من أسلحة رشاشة، بعد يومين من المعارك المكثفة بين الجيش التشادي والمتمردين، الذين انسحبوا من العاصمة التشادية.

وذكرت التقارير أن إطلاق نار متقطع سمع صباح أمس، ولفترة طويلة ليلا. وقال مراقب إن مسلحين معزولين أو رجالا كانوا ينفذون عمليات تمشيط وراء إطلاق النار. ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم تحالف المتمردين قوله انسحبنا من المدينة وننتظر جلاء المدنيين عنها. وقال عبد الرحمن كلام الله، في اتصال هاتفي بالأقمار الاصطناعية نتمركز حول العاصمة. وأضاف فضلنا مغادرة المدينة، لكننا سنستأنف الهجوم، ونطلب من السكان المدنيين في نجامينا الرحيل فورا، لأن أمنهم غير مضمون.

وكان المتمردون انطلقوا منذ أسبوع من السودان، وعبروا البلاد من شرقها إلى غربها، لمهاجمة العاصمة.

وفر آلاف المدنيين من نجامينا، صباح أمس، بعد أن قالت قوات المتمردين إنها انسحبت من المدينة بعد يومين من القتال، بينما قالت الحكومة إنها جعلتهم يتراجعون.
دبلوماسيا، أنهى مجلس الأمن، مساء الأحد، مشاوراته حول تشاد، من دون التوصل إلى اتفاق على نص إعلان، وكان سيعقد اجتماعا جديدا، مساء أمس، لهذه الغاية.

وذكر دبلوماسيون أن الوفد الروسي طلب إمهاله بعض الوقت لاستشارة موسكو حول بعض فقرات مشروع الإعلان، الذي صاغته فرنسا، لإدانة الهجومات على الحكومة التشادية، وأي محاولة لتقويض الاستقرار بالقوة.

وأكد السفير الفرنسي جان-موريس ريبر، أن المجلس كان سيعقد اجتماعا جديدا، أمس، حول الوضع في تشاد، قائلا إنه يأمل كثيرا في أن يتبنى المجلس الإعلان في هذا الاجتماع. وأضاف، في تصريح صحافي، أن "تشاد ضحية عدوان تشنه مجموعات مسلحة تسعى إلى الاستيلاء على السلطة بالقوة"، معتبرا أن "الشعب التشادي في خطر، واللاجئين والمهجرين في خطر، وبدا لنا من الضروري أن يسارع مجلس الأمن إلى التحرك"، موضحا بذلك لماذا دعا إلى اجتماع طارئ للمجلس بالاتفاق مع نظرائه الأفارقة في المجلس.

وتلقى المجلس خلال الجلسة رسالة من الحكومة التشادية طلبت فيها "من كل الدول أن تقدم لها كل المساعدة والدعم الضروريين لمساعدتها على إنهاء العدوان"، وهي "تطلب دعم مجلس الأمن لهذه الغاية".

وكان مقررا أن يتابع المجلس، أمس، مناقشاته حول مشروع إعلان غير ملزم اقترحته فرنسا.

وسيعبر هذا الإعلان عن دعم المجلس لبيان الاتحاد الإفريقي، الذي صدر السبت، في ختام قمته في أديس أبابا، وأدان فيه الهجومات على الحكومة التشادية، وأعرب عن دعمه وحدة أراضي تشاد، وكلف رئاسة الاتحاد والزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي، بإجراء وساطة في هذا النزاع.




تابعونا على فيسبوك