مصر وتونس يحملان آمال العرب في كأس إفريقيا

الإثنين 04 فبراير 2008 - 13:39

على غرار النسخة الخامسة والعشرين قبل عامين في مصر، كان المنتخبان المصري حامل اللقب والتونسي بطل عام 2004 الممثلين الوحيدين لعرب إفريقيا في الدور ربع النهائي للنسخة السادسة والعشرين من بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم .

المقامة حاليا في غانا وتستمر حتى 10 فبراير الحالي.

وكان عرب إفريقيا ممثلين بأربعة منتخبات هي فضلا عن مصر وتونس، المغرب والسودان بيد أن الأخيرين خرجا خاليي الوفاض وأمام استغراب الجميع، بعد العروض التي قدمها كل منهما سواء في المباريات الإعدادية بالنسبة إلى الأول أو التصفيات بالنسبة إلى الثاني.

يذكر أن عرب إفريقيا كانوا ممثلين بأربعة منتخبات أيضا في النسخة الأخيرة هي مصر وتونس والمغرب وليبيا، ونجح الأول في إحراز اللقب على حساب كوت ديفوار بضربات الترجيح، وخرج الثاني من الدور ربع النهائي بخسارته أمام نيجيريا بضربات الترجيح أيضا، فيما ودع المغرب وليبيا العرس القاري من الدور الأول علما بأنهما لعبا في مجموعة واحدة إلى جانب مصر وكوت ديفوار.

وحجز المنتخبان المصري والتونسي بطاقتيهما إلى الدور ربع النهائي في النسخة الحالية عن جدارة واستحقاق وفي مجموعتين صعبتين، خصوصا الفراعنة الذين أكدوا استعدادهم الجيد للدفاع عن لقبهم وتعزيز الرقم القياسي في عدد الألقاب في النهائيات.

وضرب المنتخب المصري بقوة منذ المباراة الأولى حيث روض منتخب "الأسود غير المروضة" الكاميروني عندما تغلب عليه 4-2، ثم توج عرضه الرائع بفوز ساحق على السودان بثلاثية نظيفة، وبعدها كان في طريقه إلى تحقيق العلامة الكاملة عندما تقدم على زامبيا 1-صفر حتى الدقيقة 89 بيد أن شباكه تلقت هدف التعادل. وأكد مدرب مصر شوقي غريب أن فريقه حقق ما كان يصبو إليه بحجزه بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي ثم إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة وتفادي الإصابات "حتى نكون جاهزين في الدور المقبل"، مضيفا "نحن مرتاحون للنتائج التي حققناها حتى الآن". وتابع "صحيح أننا لم نظهر بمستوى جيد أمام زامبيا خلافا للمباراتين الأوليين، لكن هدفنا الأول كان ضمان التأهل إلى الدور المقبل وهو ما تحقق"، مشيرا إلى أن "التركيز يجب أن ينصب في الوقت الحالي على مواجهة أنغولا". وأضاف "أنغولا منتخب جيد قدم مباريات رائعة ضمن مجموعته، وليس لديه ما يخسره فهو حقق إنجازا تاريخيا ببلوغ ربع النهائي وبالتالي سيحاول مواصلة مساره الناجح على حسابنا". وأردف قائلا "لكننا هنا من أجل الدفاع عن لقبنا والاحتفاظ به. سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك وإرضاء الجماهير المصرية".

يذكر أن مواجهة مصر وأنغولا في ربع النهائي ستشهد منافسة بين لاعبي الأهلي الدوليين محمد ابو تريكة ووائل جمعة وعصام الحضري وعماد متعب وشادي محمد وزميليهم في الفريق الأحمر الانغوليين فلافيو امادو وجيلبرتو.

واستعد المنتخب المصري للنهائيات في ظروف صعبة، بسبب الإصابة التي لحقت بمهاجم ميدلزبره الإنجليزي أحمد حسام الملقب ب"ميدو" وكذلك نجم الأهلي محمد بركات، فيما فضل لاعب وسطه حسام غالي، الذي كانت تعقد عليه آمال كبيرة لقيادة خط الوسط، التوقيع لفريق دربي كاونتي الإنجليزي والدفاع عن ألوانه بعدما اشترط عليه الأخير عدم المشاركة في النهائيات القارية، بالإضافة إلى أنه اضطر لخوض المباراة الأولى في غياب قائده أحمد حسن بسبب الإيقاف ونجمه محمد أبو تريكة بسبب المرض، بيد أن لاعبيه أبلوا بلاء حسنا وأكدوا أن المنتخب لا يتوقف على لاعب واحد أو اسم معين.

وكان للروح القتالية التي يلعب بها المنتخب المصري الدور الكبير والفعال في تحقيق نتائجه الجيدة حتى الآن، وبرز لاعب وسط الإسماعيلي حسني عبد ربه بشكل لافت إلى جانب مهاجم هامبورغ الألماني محمد زيدان وسجل كل منهما ثنائية في مرمى الكاميرون، علما بأن الأول هو هداف الفراعنة حتى الآن برصيد 3 أهداف يحتل بها المركز الثاني على لائحة الهدافين.

وحرص المدير الفني حسن شحاتة على الاحتفاظ بالتشكيلة التي سحقت الكاميرون وواصل احتفاظه بالنجم ابو تريكة على مقاعد الاحتياط في المباراة الثانية قبل أن يدفع به في الشوط الثاني ليترك بصمته بدوره بتسجيله ثنائية.

من جهته، كشر المنتخب التونسي عن أنيابه مؤكدا نيته في استعادة اللقب، الذي ضاع منه في النسخة الأخيرة، وحجز بطاقته إلى ربع النهائي. وعوضت تونس التي أحرزت اللقب مرة واحدة عام 2004 على أرضها، عرضها المتذبذب في الجولة الأولى أمام السنغال 2-2، فسحقت جنوب إفريقيا 3-1، ثم اكتفت بالتعادل السلبي مع انغولا، علما بأنها لعبت في غياب أبرز أوراقها الرابحة فرانسيليدو دوس سانتوس لتخوف المدرب الفرنسي روجيه لومير من حصوله على إنذار ثان يحرمه من المشاركة في ربع النهائي.
يذكر أن سانتوس سجل ثنائية في مرمى جنوب إفريقيا ورفع رصيده من الأهداف في العرس القاري إلى 10 أهداف وبات على بعد 6 أهداف من الرقم القياسي الذي حطمه الكاميروني صامويل ايتو.

وحرم المنتخب التونسي بدوره أيضا من خدمات مهاجمه الصاعد محمد أمين الشرميطي في المباراتين الأوليين بسبب الإيقاف، بيد أنه استفاد منه في المباراة الأخيرة أمام انغولا فكان بين أنشط العناصر التونسية وكاد يهز الشباك في أكثر من مناسبة.

وأعرب لومير عن سعادته الكبيرة بالتأهل إلى الدور ربع النهائي، وقال "أنا سعيد جدا بتواجد تونس بين أفضل 8 منتخبات في النهائيات. المهم بالنسبة إلينا هو تخطي الدور الأول". وتابع "لم نكن متأكدين من التأهل، كانت المباراة بمثابة فخ لأن جنوب إفريقيا والسنغال كانا يملكان بدورهما حظوظا في التأهل". وأضاف "علينا الآن الاستعداد جيدا للذهاب بعيدا في هذه البطولة. الآن التأهل يلعب على مباراة واحدة وليس كما في الدور الأول. الكاميرون لها أسلوب مختلف عن كرة القدم المغاربية، فهي تعتمد على المؤهلات الفنية والقوة".

عموما، لن تكون طريق مصر وتونس اللتين قد تلتقيان في النهائي، مفروشة بالورود في الأدوار المقبلة، فالأول سيلاقي انغولا في مباراة ساخنة، فيما يخوض المنتخب التونسي مباراة لا تخلو من صعوبة أمام الكاميرون، وفي حال تأهل الفراعنة فإنهم سيواجهون كوت ديفوار وصيفتهم في مباراة ثأرية، أو غينيا، فيما تلتقي تونس في حال حجزها بطاقة دور الأربعة مع غانا المضيفة أو نيجيريا.




تابعونا على فيسبوك