كانوتي أحسن لاعب إفريقي في 2007

الإثنين 04 فبراير 2008 - 13:35

أنقذ مهاجم إشبيلية الإسباني فريديريك كانوتي ماء وجه الكرة المالية بعد يومين من خروجها من الدور الأول لمسابقة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في غانا حتى 10 فبراير المقبل.

عندما نال جائزة أفضل لاعب في القارة السمراء لعام 2007 خلال الحفل الذي أقامه الاتحاد الإفريقي في لومي.

وبات كانوتيه أول لاعب مالي ينال هذا الشرف منذ مواطنه ساليف كيتا، الذي كان أول المتوجين بالجائزة في نسختها الأولى عام 1970.

وتألق كانوتيه في الموسم الماضي مع فريقه إشبيلية وقاده إلى إحراز لقب كأس الاتحاد الأوروبي للعام الثاني على التوالي بتسجيله 8 أهداف في المسابقة وإلى إحراز لقب بطل مسابقة كأس إسبانيا على حساب خيتافي، وإلى المركز الثالث في الدوري الإسباني بتسجيله 21 هدفا وبالتالي مشاركته في مسابقة دوري أبطال أوروبا حيث بلغ الدور ثمن النهائي عندما يواجه فنربغشة التركي، بالإضافة إلى مساهمته الكبيرة في تأهل مالي إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا في غانا حيث خرج من الدور الأول بالفوز على بنين بهدف سجله كانوتي نفسه من ضربة جزاء وتعادل مع نيجيريا صفر-صفر وخسارة أمام كوت ديفوار صفر-3.

وتقدم كانوتيه على لاعبي تشلسي المهاجم الإيفواري ديدييه دروغبا أفضل لاعب لعام 2006 ولاعب وسط غانا الغاني مايكل ايسيان. ويعتبر كانوتي سفير الكرة المالية في أوروبا بالنظر إلى الإنجازات التي حققها مع فريقه حتى الآن والمتمثلة على الخصوص في إحراز لقب مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في العامين الأخيرين.

ولد كانوتي في فرنسا وتلقن المبادئ الأولية لكرة القدم في مركز تكوين اللاعبين في ليون وقضى مسيرته الاحترافية حتى الآن في القارة العجوز بعيدا عن مالي التي فضل الدفاع عن ألوانها بدلا من فرنسا قبل أربعة أعوام كونها البلد الأصلي لوالديه. وقال كانوتي "لم يكن القرار سهلا بالنسبة لي" وذلك عندما قرر في يناير 2004 الدفاع عن ألوان مالي في نهائيات النسخة الرابعة والعشرين في تونس، والتي أدلى بدلوه فيها عندما ساهم في قيادة مالي إلى الدور نصف النهائي قبل أن تخسر أمام المغرب صفر-4.
وضرب كانوتي، الذي دافع عن ألوان المنتخب الاولمبي الفرنسي، بقوة في أول مباراة له مع مالي بتسجيله ثنائية. ترك كانوتي (30 عاما) ليون موسم 1999-2000 للانتقال إلى وست هام الإنجليزي ولعب معه 3 مواسم قبل الانتقال إلى توتنهام هوتسبورغ حيث لعب مباريات قليلة ولم يسجل أهدافا كثيرة، فانضم إلى اشبيلية في غشت 2005، ففجر جام غضبه بتسجيله 21 هدفا في موسم 2006-2007 وساهم في إنهاء فريقه للموسم في المركز الثالث في الليغا خلف ريال مدريد البطل وبرشلونة الوصيف، وبالتالي التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث بلغ الدور ثمن النهائي هذا الموسم، ثم كأسٍ إسبانيا على حساب خيتافي والاحتفاظ بلقب مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي على حساب مواطنه اسبانيول.

وصرح كانوتي في حينها بأنه يعيش أفضل اللحظات في مسيرته الكروية، فجرى تداول أنباء مفادها أنه سيعود إلى اللعب في الدوري الإنجليزي، بيد أن كانوتي كذب الجميع وأكد أنه سعيد باللعب مع إشبيلية وأنه سيبقى ضمن صفوفه حتى نهاية عقده معه. واندمج كانوتي في المجتمع الإسباني عموما وعاصمة إقليم الأندلس على الخصوص، وذلك بخصاله الحميدة أيضا حيث قام مؤخرا بإنقاذ مسجد من الإغلاق بحسب وسائل الإعلام الاسبانية. وكانوتي هادئ داخل الملعب وخارجه، وهو حتى إذا اختار اللعب لمالي في وقت متأخر (26 عاما) فإنه يؤكد ارتباطه الشديد ببلده الأصلي حيث أنشأ مؤسسة للعناية بالأيتام.

بيد أن كانوتي كاد يعلن اعتزاله اللعب دوليا بسبب الهجوم الذي تعرض له وزملاءه في المنتخب إثر اجتياح الجمهور للملعب عقب سقوط مالي أمام توغو في باماكو في تشرين أكتوبر الماضي في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات غانا، لكنه عاد وصرح "أنها أمور عادية وتقع في أوروبا أيضا. لن تمنعني هذه الأحداث من الدفاع عن ألوان منتخب بلادي والغياب عن نهائيات كأس أمم إفريقيا في غانا".

وتابع "صراحة إنها أصعب اللحظات التي عشتها في حياتي، لم أعرف أبدا في مسيرتي مثل هذه الأحداث". واختير النجم الساحلي التونسي أفضل ناد لإحرازه لقب بطل مسابقة دوري أبطال إفريقيا على حساب الأهلي المصري بطل عامي 2005 و2006، ومهاجمه أمين الشرميطي أفضل لاعب في المسابقات الإفريقية (دوري أبطال إفريقيا وكأس الاتحاد الإفريقي). واختير الزامبي كلايفورد مولينغا أفضل لاعب واعد. ونالت كوت ديفوار لقب أفضل منتخب.




تابعونا على فيسبوك