كأس أمم إفريقيا 2008

لوروا يقترب بثبات من قيادة غانا للفوز بالكأس القارية

الجمعة 01 فبراير 2008 - 08:30

قطع المنتخب الغاني شوطا كبيرا نحو التتويج بطلا للقارة السمراء عندما بلغ الدور ربع النهائي للنسخة السادسة والعشرين لنهائيات بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم التي يستضيفها حتى10 فبراير الجاري.

والأكيد أن المنتخب الغاني يدين بتأهله إلى نجومه المحترفين في أوروبا وتحديدا إنجلترا، خصوصا نجم تشلسي مايكل ايسيان وبورتسموث سولي علي مونتاري, بيد أن صانع هذا الإنجاز ومديره هو مدربه الفرنسي المحنك كلود لوروا صاحب الخبرة الكبيرة في كأس أمم إفريقيا، التي يخوضها للمرة السادسة في تاريخه وهو رقم قياسي, علما بأنه يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات في العرس القاري.

ويقول لوروا في هذا الصدد "اكتسبت خبرة كبيرة في الملاعب الإفريقية, إنها النهائيات السادسة لي في مساري كمدرب، وكذلك المرة السادسة التي أنجح فيها في قيادة منتخب إفريقي إلى ربع النهائي, كل هذا لم يأت من فراغ بل جراء عمل مضن ومتواصل".
وأضاف "ينتابني إحساس بأن غانا ستحرز اللقب على أرضها, إننا نسير على الطريق الصحيح وأشعر بأنني في طريقي إلى تكرار إنجازي مع الكاميرون عام 1988 في المغرب عندما نجحنا في إحراز اللقب".

وتابع "يوما بعد يوم, ومباراة بعد مباراة, يصبح من الصعب الفوز علينا, كنت أشعر بالإحساس ذاته عام 1988 في المغرب".

وأضاف "في عام 1988 تغلبنا على المغرب في دور الأربعة قبل إحراز اللقب, وهنا في غانا تخطينا المغرب لبلوغ الدور ربع النهائي, ربما يكون ذلك فأل خير بالنسبة لي وللمنتخب الغاني, أشعر بأنني قريب من الكأس الثانية".

بيد أن غانا تنتظرها مواجهات صعبة قبل الصعود إلى منصة التتويج للمرة الخامسة بعد أعوام 1963 و1965 و1978 و1982 وبالتالي معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب الذي تحمله مصر (1957 و1959 و1986 و1998 و2006 ).

وتخوض غانا مباراة ساخنة أمام نيجيريا في ربع النهائي الأحد المقبل, وفي حال تخطي عقبة "النسور الممتازة" سيقع في عقبة عسيرة في دور الأربعة قد تكون الكاميرون أو تونس, ومن بعدهما كوت ديفوار أو مصر في النهائي في حال نجحت الأخيرتان في تخطي ربع النهائي.

وقال لوروا "منتخب نيجيريا قوي لكنه عانى الأمرين لحجز بطاقته إلى ربع النهائي واحتاج إلى خدمة كوت ديفوار له بفوزها على مالي, وبالتالي فالأجواء داخل صفوفه ليست جيدة".
وتابع "رغم ذلك فإننا مستعدون لمواجهة أي منتخب, هدفنا إحراز اللقب وبالتالي لا يجب الخوف من مواجهة منتخب ما وتفضيل مواجهة الأضعف. بطولة أمم إفريقيا اختلفت كثيرا عن السابق, فلم يعد هناك مكان لمنتخب ضعيف, فجميع المنتخبات المشاركة تملك الحظوظ ذاتها للصعود إلى منصة التتويج".

وأضاف "نمتاز على المنتخبات المتأهلة بعاملي الأرض والجمهور ونتمنى أن يكونا سندا لنا في المباريات المتبقية وأعتقد أننا لم نخيب الآمال".

أما فيما يتعلق بالتشكيلة التي سيواجه بها نيجيريا فقال لوروا "في اليوم الذي سأختار فيه التشكيلة سيكون اللاعبون أول من يعرفونها. سأختار أفضل11 لاعبا للفوز على أي منتخب نواجهه في الدور المقبل".

لم يدخل لوروا الذي سيحتفل بعيد ميلاده الستين في السادس من فبراير المقبل, تحديا مع أي منتخب إلا ورفعه وترك بصماته عليه واضحة, وكانت البداية مع المنتخب الكاميروني عام 1986 فقاده إلى المباراة النهائية، التي خسرها أمام أصحاب الارض 4 -5 بضربات الترجيح, لكنه عوض في النسخة التالية في المغرب عام 1988 وقاده إلى إحراز اللقب الثاني في تاريخه بعد الأول عام 1984 وذلك بالفوز على نيجيريا 1 -صفر.

واستلم لوروا مهام تدريب المنتخب السنغالي عام 1990 وقاده إلى الدور نصف النهائي في النسخة التي استضافتها الجزائر، حيث خسر أمام أصحاب الأرض1 -2 قبل أن يحل رابعا بالخسارة أمام زامبيا صفر-1, ثم وصل إلى الدور ربع النهائي عام 1992 في السنغال بالذات حيث خرج على يد الكاميرون صفر-1.

وترك لوروا إفريقيا وتحول إلى آسيا للإشراف على منتخب ماليزيا من 1992 إلى 1995، قبل أن يترك مهام التدريب ليتحول إلى مستشار في صفوف ميلان الايطالي (1996 ) ثم مديرا رياضيا في باريس سان جرمان الفرنسي (1997- 1998 ), عاد بعدها إلى الإدارة الفنية للمنتخب الكاميروني في نهائيات كأس العالم في فرنسا 1998 لكنه خيب الآمال بحلوله رابعا في المجموعة الثانية من تعادلين وخسارة واحدة.

وتحول لوروا إلى تدريب الأندية فأشرف على ستراسبورغ الفرنسي (1998 -2000 ) وشنغهاي كوسكو الصيني (2001 -2003 ), ثم عمل مستشارا في صفوف كامبريدج (2004 ), وعاد للإشراف على المنتخبات الإفريقية فاستلم تدريب الكونغو الديموقراطية من 2004 إلى 2006 وقادها إلى الدور ربع النهائي قبل عامين قبل أن تخسر أمام أصحاب الأرض 1-4.

يذكر أن لوروا كان لاعب وسط من 1968 إلى1981 دافع خلالها عن ألوان ايفرو (هواة) وروان (درجة أولى) واجاكسيو (أولى) وليون (ثانية وأولى) ولافال (أولى) وأميان (ثالثة) علما بأنه تحول مع الأخير إلى مدافع.




تابعونا على فيسبوك