أنهت المجموعات الأربع للأطر العليا المعطلة، في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس، الأربعاء، اقتحامها لمقر حزب الاستقلال، بعد تعهد اللجنة الثلاثية باستقبال ممثلي هذه المجموعة للتفاوض حول مطالبها، بعد ظهر اليوم الموالي (الخميس).
وكانت الأطر العليا المعطلة اقتحمت مقر حزب الاستقلال في الخامسة من مساء أول أمس الأربعاء، في إطار الاحتجاجات، التي تنظمها من أجل المطالبة بالحق في الشغل، وبالإعلان عن نتائج الامتحانات الشفوية، التي أجراها حملة الشواهد العليا منذ شهر دجنبر الماضي.
واتهمت المجموعات الأربع، من خلال الشعارات التي رددها أفرادها، الوزارة الأولى بعدم الوفاء بالتزاماتها، كما لم يترددوا في اتهام حزب الاستقلال بنهج "الزبونية في التوظيفات"، والتدخل لحساب معطلين ينتمون لشبيبة الحزب.
وحسب عبد اللطيف مسكور، أحد ممثلي المجموعات الأربع، فإن قرار الانسحاب من مقر حزب الاستقلال جاء بعد التفاوض مع كوادر الحزب، وإدريس الكراوي، عن اللجنة الثلاثية، والاتفاق على تنظيم لقاء يوم الخميس (أمس) في الثالثة بعد الظهر بمقر الوزارة الأولى.
وأشار مسكور إلى أنه، في حالة ما إذا لم يخرج هذا اللقاء بحل يعالج ملف المجموعات الأربع في شموليته، والالتزام بضمان حقهم في الشغل عبر دفعات، فإن هذه المجموعات سطرت "برنامجا تصعيديا، قد تكون مضاعفاته خطيرة"، معبرا عن أمله في أن "يخرج لقاء الخميس بالجديد ويسد الباب عن كل ما لا تحمد عقباه".
وأكد مسكور أن المجموعات الأربع (المبادرة والحوار والاستحقاق والنصر)، اضطرت إلى هذا التصعيد أمام إصرار الوزارة الأولى على عدم الكشف عن نتائج الاختبار الشفوي، الذي أجرته الأطر العليا المعطلة بالأكاديميات الجهوية للمملكة، "معللة ذلك بعدم كفاءتنا، حسب ما صرحه لنا الكراوي أمس".
كما نظمت المجموعات الأربع مسيرة في اليوم نفسه، انطلقت من مقر الاتحاد المغربي للشغل، في اتجاه باب السفراء، قوبلت بالمنع من طرف رجال الأمن.
وكانت هذه المجموعات اقتحمت مقر وزارة التشغيل، يوم الثلاثاء الماضي، احتجاجا على التوظيفات "المشبوهة"، حسب ما يدعون، على خلفية الاختبارات، التي اجتازوها قبل شهرين.
وتطالب المجموعات الأربع، وفق البيان الذي وزعته أول أمس، بالكشف عن المناصب التي خصصت لكافة الوزارات، في إطار قانون المالية لسنة 2008، وتفعيل رسالة الوزير الأول بإعطاء الأولوية لأطر المجموعات الوطنية المناضلة، للاستفادة من المناصب المعلن عنها في مختلف الوزارات.
وتطالب هذه المجموعات أيضا الحكومة بالالتزام ببنود اتفاق نونبر الماضي، والإعلان عن نتائج المقابلات الشفهية، التي نظمتها وزارة التربية الوطنية.