90% من المغربيات فضلن الحريكعلى حقول إسبانيا

الجمعة 01 فبراير 2008 - 21:39

كشف وزير التشغيل والتكوين المهني، جمال أغماني، الذي حل مساء أول أمس الأربعاء، ضيفا على منتدى مجموعة ماروك سوار "90 دقيقة للإقناع"، أن الغالبية الساحقة من العاملات المغربيات.

اللائي التحقن بإسبانيا للعمل في حقول التوت، تحولن هناك إلى مهاجرات سريات، بسبب ما اعتبره خللا في العملية، إذ أن النساء، اللائي تسجلن للعمل في الحقول لسن فلاحات، وإنما مدينيات، والعديد منهن يتحدرن من أنفا بالبيضاء أو أكدال بالرباط. وعندما سافرن للالتحاق بالعمل، فوجئ أصحاب المزارع، الذين كانوا بانتظارهن في الموانئ الإسبانية، بوجود ما يقل عن 10 في المائة من المسجلات، فيما هربت 90 في المائة منهن، بمجرد وصول الباخرة.

وأوضح أغماني أن العمليات الأخيرة، التي أشرفت عليها "لانابيك"، تميزت بالمسؤولية والحرص الشديد على استيفاء المعايير المطلوبة في المرشحات، قبل الانتقاء، مشددا على أن جميع النساء المغربيات، اللائي حظين بالانتقاء ينتمين إلى مناطق تعاني الهشاشة، وتندرج ضمن تصنيف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقال أغماني إن نسبة العودة، بعد انتهاء عقد العمل المؤقت، باتت مرتفعة، وأن حالات معدودة هن اللائي اخترن وضعية مهاجرات سريات.

وأكد أغماني، الذي أفاض في شرح سياسة الحكومة المتبعة في ميدان التشغيل، أن الأساسي ليس في خلق مناصب شغل، قد تكون هشة ولها تبعات كارثية، وإنما في طبيعة المنصب، الذي يجب أن تتوفر فيه كل الشروط القانونية، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية. وضرب وزير التشغيل مثالا بموظف في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مكلف بتوجيه المعنيين إلى أفضل سبل التمتع بحق الضمان الاجتماعي، فيما هو نفسه، كما وقع اكتشاف ذلك، محروم من الحماية الاجتماعية.

وكانت المفارقة الكبيرة، التي أثارها وزير التشغيل، واستنبطها خلال زيارات لثلاث مدن، هي وجدة وطنجة وسلا، والتي ستعقبها زيارات لمدن أخرى، هي التناقض الصارخ بين وضعية البطالة، التي تسجل أرقاما مثيرة، فيما عدد من المؤسسات الاقتصادية لا تجد يدا عاملة، سواء المؤهلة أو العادية، إذ اكتشف في مؤسسة صناعية بطنجة أن الخصاص لديها يبلغ 4 آلاف منصب شغل، مبرزا أن تفاقم هذا الخصاص أنعش تحركات سماسرة لاستقطاب اليد العاملة، التي أصبح الصراع عليها شرسا، خصوصا مع اقتراب موعد انطلاق العمل في ورشة "رونو نيسان"، التي ستوفر آلاف مناصب الشغل المباشرة، وعشرات الآلاف من المناصب غير المباشرة.

كما تطرق أغماني إلى الوضعية الاجتماعية، وقال إن الهدف من تطبيق مدونة الشغل، ليس توفير فرص الشغل فحسب، وإنما حماية الطبقة الشغيلة وضمان كافة حقوقها، على مستوى التغطية الصحية والضمان الاجتماعي ومصاحبتها إلى مرحلة ما بعد التقاعد.

من جانب آخر، قال أغماني إنه جرى تشكيل لجنة وزارية لاستئناف الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، وهناك اقتراحات من طرف الحكومة تتعلق بالقطاعين العام والخاص.

وكشف أغماني أيضا النقاب عن مشروع القانون الأساسي لمفتشي الشغل، وقال إنه وقع عليه، وأنه أخذ الآن طريقه، بحسب المسطرة، أي إجازته من مجلس الحكومة، والمجلس الوزاري، وصولا إلى البرلمان، لإخراجه إلى الوجود.

وسلط أغماني الضوء على الأسلوب الجديد، الذي أصبح يطبع تعامل الوزارة، في علاقتها مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصادين، وقال إن "الوزير لم يعد يستقبل النقابات في مقر الوزارة، ولكنه يذهب للاجتماع بالمسؤولين النقابيين في مقرات نقاباتهم"، مبرزا أن في ذلك إشارة قوية من الحكومة على العناية الكبيرة التي توليها لمختلف الفرقاء.
ترقبوا النص الكامل لمنتدى "90 دقيقة للإقناع" في عدد مقبل.




تابعونا على فيسبوك