منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الافريقية

التوقيع على اتفاقية احتضان الرباط للمقر القاري للمنظمة

الخميس 31 يناير 2008 - 10:55
تصوير :ماب

وقع المغرب ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، أمس الأربعاء بالرباط، على اتفاقية إقامة المقر القاري للمنظمة بعاصمة المملكة المغربية.

وقد وقع على هذه الاتفاقية وزير الداخلية شكيب بنموسى، ونائب رئيس المنظمة وأمينها العام على التوالي كل من هوغ نغويلوندي وجون بيير الون مباسي.

وأعرب شكيب بنموسى، في كلمة بهذه المناسبة، عن ارتياحه لاختيار مدينة الرباط بالإجماع لاحتضان مقر المنظمة، مؤكدا أن هذا "يدشن أيضا لمرحلة جديدة، قوامها العمل المشترك لترسيخ اللامركزية، وتعزيز الديمقراطية المحلية وتحريك التنمية المستدامة على صعيد القارة الافريقية"، فضلا عن كونها "مرحلة هامة على درب توحيد المواقف والتعريف بالانشغالات الأساسية للجماعات المحلية الإفريقية في المنتديات الدولية".

وقال شكيب بن موسى أن مختلف الجهات والحواضر والجماعات المحلية الإفريقية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى للاضطلاع بدور أكثر فعالية في المجالات التي تؤسس للمرحلة المقبلة، ولتطوير التعاون اللامركزي بشكل يجعل من الاختلاف الثقافي والجغرافي للوحدات الترابية مصدر قوة وأساسا للتكامل والتعاون في ما بينها.

وجدد الوزير عزم المغرب مساندة هذه المنظمة ومدها بما يلزم من دعم لتطوير الجماعات المحلية، ومن خلال ذلك تحسين ظروف عيش ساكنتها.

كما استعرض الجهود التي يقوم بها المغرب في مجال تعزيز اللامركزية وديمقراطية القرب والتنمية البشرية، وذلك من خلال انخراطه في مسلسل متواصل من الإصلاحات الرامية الى الارتقاء بالجماعات المحلية وعصرنة وسائلها وطرق تدبيرها.

وأكد أنها إصلاحات تجسد الاختيار الراسخ والارادة القوية لتأهيل المغرب على جميع الأصعدة لمواجهة رهانات الألفية الثالثة بخطوات ثابتة تجعل منه شريكا فاعلا في سياسة التعاون اللامركزي على صعيد القارة الافريقية، بصفة خاصة، وعلى الساحة الدولية بصفة عامة.

ومن جانبها، اعتبرت السيدة لطيفة أخرباش كاتبة الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون أن الدعم الذي ما فتىء المغرب يقدمه لجهود التنمية، يندرج في إطار التزام جلالة الملك بتعزيز التعاون (جنوب-جنوب)، الرامي إلى تحقيق الإقلاع الاقتصادي للدول الإفريقية وضمان رفاهية شعوبها.

وأكدت على الدور الطلائعي الذي تقوم به المنظمة في مجال تعزيز الديمقراطية المحلية وإرساء الحوار بين الدول الأعضاء وجماعاتها المحلية، بهدف تنفيذ سياسات اللامركزية.
وأكد السيد عمر البحراوي، عمدة مدينة الرباط ورئيس الجمعية الوطنية للجماعات المحلية بالمغرب، أن احتضان المغرب لمقر المنظمة يكتسي أهمية تاريخية في مسلسل الحركة "البلدية العالمية" خاصة حركة المدن الإفريقية.

وأعرب عن استعداد المغرب للعمل من أجل إنجاح دور الكتابة الدائمة للمنظمة باعتبارها، "أداة لتنفيذ وتفعيل كل التوصيات المنبثقة عن اجتماعات اللجنة التنفيذية، والجمع العام للمنظمة، بالإضافة الى دورها كواجهة للتشاور وربط العلاقات مع باقي الفاعلين الدوليين المهتمين بنفس الغاية".

ومن جانبه، اعتبر نائب رئيس منظمة غرب إفريقيا هوغ نغويلونداي أن هذا التوقيع يكرس الجهود التي تقوم بها الدول الإفريقية من أجل تحقيق وحدة إفريقيا وتعزيز التنمية بها.
ومن جانبها، أكدت اليزابيث كاتو الكاتبة العامة لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة على أهمية تحقيق وحدة إفريقيا، معتبرة أن إقامة مقر المنظمة في المغرب "بلد السلام"، من شأنه أن يوفر للدول الأعضاء الوسائل من أجل تحقيق هذا الهدف.

وفي ختام حفل التوقيع، تلا جون بيير الونغ مباسي، الكاتب العام لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية برقية شكر وامتنان رفعتها اللجنة التنفيذية الى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وكان شكيب بنموسى قد أجرى قبيل ذلك مباحثات مع وزير اللامركزية والجماعات المحلية السينغالي عصمان ماسيك ندياي؛ تناولت قضايا ذات الاهتمام المشترك.




تابعونا على فيسبوك