في ظرف أربعة أيام تقريبا، ما بين يومي السبت والثلاثاء الماضيين، سجلت ثلاث عمليات سطو في ثلاث مدن، واحدة غنم فيها اللصوص 20 مليون سنتيم، في حين باءت الأخريتان بالفشل.
وأفاد مصدر أمني أن ثلاثة أشخاص اقتحموا، أول أمس الثلاثاء، شركة لتحويل الأموال (ويسترن يونيون)، في تمارة، وسرقوا منها 20 مليون سنتيم.
وأوضح المصدر ذاته أن أفراد العصابة، اقتحموا الوكالة الواقع مقرها بشارع طارق بن زياد، بحي المغرب العربي، في تمارة, وسطوا على المبلغ المذكور تحت تهديد العاملين بالشركة بالسيوف, وإرغامهم على دخول المرحاض، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وبحسب المصدر ذاته، فإن أفراد العصابة، الذين نفذوا عمليتهم في منتصف النهار، لم يعمدوا إلى إخفاء وجوههم، عكس ما سجل في عمليات السطو السابقة.
وصباح الاثنين الماضي، حاول لصوص اقتحام وكالة لتحويل الأموال (ويستر يونيون) الواقعة بمركز البريد في سلا، وشرعوا في حفر الجدران، لاقتلاع الباب الرئيسي، غير أن محاولتهم فشلت، من جهة، بسبب سمك الباب، ومن جهة أخرى، بفضل يقظة رجال الأمن، الذين هرعوا إلى عين المكان، فلاذ اللصوص بالفرار.
وكانت عصابة أخرى حاولت، ليلة الجمعة- السبت، سرقة وكالة بنكية تابعة لمجموعة البنك الشعبي، يقع مقرها بشارع بئر أنزران بالدارالبيضاء. وحسب مصدر أمني، فإن محاولة السرقة فشلت، بعد أن تعذر على اللصوص فتح الخزنة، التي تحتوي على الأموال.
وأضاف المصدر ذاته أن العصابة، التي لم يحدد عدد أفرادها بعد، تسللت حوالي الحادية عشرة ليلا إلى داخل الوكالة البنكية، بعدما كسرت الباب الرئيسي للوكالة.
ولحد الساعة، تمكنت مصالح الأمن من وضع اليد فقط على عصابتين، الأولى تتكون من 7 أفراد اتضح أنهم متورطون في اعتداءات بالسلاح على وكالة لـ"البنك الشعبي"، بتافرسيت في الناضور، وأخرى لـ"التجاري وفا بنك" بالمحمدية، والثانية مكونة من عنصرين سطيا، بتاريخ 17 غشت الماضي، على 18 مليون سنتيم، من وكالة بنكية بحي الألفة.
وتبقى مجموعة من عمليات السرقات، التي استهدفت وكالات أخرى غامضة إلى حد الساعة، وما يزال البحث جاريا فيها لتحديد هوية المتورطين. بيد أنه يتضح أن عمليات السطو، التي كنا نسمع عنها في التلفاز أو نشاهدها فقط ضمن الأفلام الهوليودية، اتخذت منحى تصاعديا، إلى حد أن العديد من الأصوات بدأت ترتفع بضرورة الانكباب عليها لإيجاد الحلول الناجعة للتصدي لها.
وبتزايد عمليات السطو على الوكالات البنكية، أصبح من الضروري، حسب بعض الزبناء، تزويد هذه الوكالات بحراس أكفاء، تفاديا لتكرار مثل هذا الحادث، وحماية الزبناء والموظفين.
ويستغرب زبناء كيف لوكالات بنكية تروج الملايين ولا تعتمد على حراس مؤهلين، مطالبين المسؤولين عن القطاع البنكي التفكير في حل استعجالي لحماية الموظفين والزبناء من مثل هذه العمليات، التي لحسن الحظ لم تؤد إلى الآن إلى إصابة أي أحد.
ولوحظ تطور في مجمل عمليات السطو، التي نفذت، إذ أصبحت تتخذ منطق الجرأة والمجازفة باقتحام الوكالة البنكية بالسيوف والسكاكين أو مسدسات بلاستيكية، كما أن اللصوص يحرصون على وضع نظارات شمسية ويرتدون أقنعة لإخفاء ملامحهم، ويبدو أنهم استفادوا من مشاهد الأفلام الأميركية في هذا الباب.
جدير بالذكر أن مسلسل عمليات السطو، الذي استهدف في بداية الأمر الوكالات البريدية (الاستيلاء على 10 ملايين سنتيم من وكالة بريدية بسطات)، انطلق منذ 2006، ليتطور الأمر بعد ذلك خلال السنة الماضية، وبداية السنة الجارية، إلى عمليات سطو متعددة بالأسلحة البيضاء، استهدفت العديد من الوكالات البنكية في ظرف متقارب. ونذكر من بين هذه العمليات في الدارالبيضاء، وكالتين بحي الألفة على التوالي، 18 مليون سنتيم، و100 مليون سنتيم، إضافة إلى وكالة تابعة لشركة اتصالات ونا 500 آلاف درهم قبل يومين، وفي القنيطرة، وكالة لتحويل الأموال (وفا كاش) بشارع محمد الخامس، 15 ألف درهم، وفي الرباط، وكالة بنكية بحي المحيط، 20 ألف درهم، وفي المحمدية، وكالة بنكية، 25 مليون سنتيم.