7.4 ملايين سائح زاروا المغرب في ظرف سنة

الخميس 31 يناير 2008 - 19:47

أعلن محمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، أن عدد السياح الوافدين على المغرب بلغ 7.4 ملايين سائح، خلال سنة 2007.

أي بزيادة 13 في المائة، مقارنة مع سنة 2006.

ما أدى إلى ارتفاع المداخيل السياحية، حسب الإحصائيات المؤقتة، إلى 59 مليار درهم، مسجلة زيادة بـ 12 في المائة، مقارنة مع سنة 2006.

وأوضح الوزير، في لقاء مع الصحافة، أول أمس الثلاثاء في الرباط، خصص لعرض حصيلة النشاط السياحي في السنة الماضية، والمكتسبات التي تحققت في إطار "رؤية2010"، إضافة إلى الجوانب التي "يجب تدعيمها لتحقيق الأهداف المسطرة"، أن عدد المبيتات الفندقية المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة ارتفع إلى 17 مليون ليلة سياحية، بزيادة بلغت نسبتها 3 في المائة مقارنة مع 2006.

وبالنسبة إلى بوسعيد، أصبح المغرب يحتل مكانة في السوق العالمية، من ناحية عدد الوافدين، في وقت سجل ارتفاع عدد السياح على الصعيد العالمي، 5 في المائة فقط.
وأبرز الوزير أن "قطاع السياحة أصبح أكبر بوابة للاستثمار والتشغيل في المغرب، وقاطرة للنمو الاقتصادي"، إذ يمثل حاليا 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام بصفة مباشرة و12 في المائة بصفة غير مباشرة. كما أن العديد من المؤشرات تدل على أن كل غرفة فندقية جديدة تمكن من خلق منصب شغل مباشر قار و4 مناصب غير مباشرة"، مضيفا أن "الرهان على الصناعة السياحية، التي أصبحت تمثل أكبر صناعة وطنية، كان صحيحا".

وأشار في السياق نفسه إلى أن انطلاق هذه الدينامية الكبيرة جرى بفضل "رؤية 2010"، التي انبثقت عن إرادة ملكية سامية، "ما مكن هذا القطاع من التوفر على ورقة عمل متعددة السنوات واضحة بالنسبة إلى الفاعلين الاقتصاديين وكل الشركاء، على اعتبار أنها خلقت تعبئة شاملة حول سياسة عمومية متكاملة ومحددة المضامين والأهداف".

أما البرنامج الذي أعدته الحكومة الحالية للقطاع فلخصه بوسعيد في "عزم الحكومة على المضي قدما في مواصلة إعطاء الأولوية لهذا القطاع وتشجيعه وتنظيمه وتطويره خلال الولاية الممتدة من 2008 إلى 2012، وتعتبر مرحلة بين "رؤية 2010" و"رؤية 2020"، إذ ستنكب الحكومة على إتمام الأوراش المفتوحة في إطار رؤية 2010 وإعداد رؤية 2020 بالعزيمة والمقاربة التشاركية نفسها، وبالروح التي سادت مطلع الألفية".

ويرى بوسعيد ضرورة خلق مقاربة جديدة بالنسبة إلى المناظرة المقبلة للسياحة، التي لم يفصح عن مكان وتاريخ انعقادها، معللا ذلك بكون المحاور التي تناولتها المناظرات السابقة أصبحت متجاوزة.

ويرتكز برنامج عمل الحكومة الحالية على خمس أولويات، تهم إنهاء الأوراش المتقدمة من رؤية 2010 والتكوين والمهن السياحية والجودة والمحيط السياحي ورؤية 2020.

ويتجلى مخطط الحكومة الخاص بإنهاء الأوراش المتقدمة في فتح محطة السعيدية في الصيف المقبل، وامتداد المخطط الأزرق من خلال فتح محطة كالا إيريس والداخلة، كما يتوقع فتح المحطات الأولى من "برنامج بلادي"، علاوة على دعم المنتوجات السياحية ذات الطابع المحلي عبر تطويرها، وهيكلة المنتوجات السياحية ذات الطابع المحلي، فضلا عن تطوير منتوجات جديدة ذات الطابع المحلي ووضع علامة الجودة لها.

وبخصوص السياحة القروية اعتمدت الحكومة، حسب بوسعيد، استراتيجية تنموية بدأ تنفيذها منذ 2003 بهدف تنمية وتقوية النشاط السياحي في الوسط القروي، على أساس مفهوم "فضاء الاستقبال السياحي".

كما يتمثل البرنامج في تسويق فضاءات أزيلال والحسيمة، وتوسيع فضاءات الاستقبال السياحي لتشمل 9 مناطق قروية ذات الطابع السياحي كالرشيدية، علاوة على قيام الوزارة بتشجيع فئة جديدة من الإيواء الفندقي، وتتعلق بإقامات سياحية تساهم بطاقة إيوائية تصل إلى 23 ألف سرير، عبر وضع وتطبيق القانون المتعلق بالإقامات السياحية، ووضع إطار جبائي.

وفي ما يخص التسويق تعتزم الحكومة مواصلة الجهود لتقوية الأسواق الأوروبية التقليدية، وتنمية وتطوير الأسواق الواعدة، وتنشيط السياحة الداخلية، وإحداث مركز للحجز عبر الأنترنت، فضلا عن توسيع تجربة برنامج تكوين وكلاء الأسفار.

وعلى مستوى التكوين تعتزم تكوين 50 ألف خريج، في حين تضع جهازا قويا لتقنين وكالات الأسفار والمرشدين السياحيين والنقل السياحي.

وبالنسبة إلى "رؤية 2020" يرتكز ورش الحكومة على إعداد رؤية استباقية لاستراتيجية قطاع السياحة، من خلال وضع مخطط تهيئة جهوي وبرامج عمل وطنية وجهوية. وتتمثل منهجية العمل في وضع مقاربة ترابية للتهيئة السياحية، من خلال الاعتماد على العرض المرتقب للمملكة، مع الأخذ في الاعتبار الوجهات المنافسة.

وتمثلت حصيلة قطاع السياحة إلى غاية 31 ديسمبر الماضي، علاوة على ارتفاع عدد الوافدين على المغرب، في تسجيل عدد المبيتات الفندقية المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة زيادة بنسبة 3 في المائة، وناهزت 17 مليون ليلة سياحية، كما ارتفعت المداخيل السياحية حسب الإحصائيات المؤقتة إلى 59 مليار درهم، ما يعادل ارتفاعا بنسبة 12 في المائة مقارنة مع سنة 2006.




تابعونا على فيسبوك