انطلقت نهاية الأسبوع الماضي، منافسات البطولة الوطنية النسوية، بإجراء الجولة الأولى في شطري الشمال والجنوب. وكان الأداء متواضعا، بخلاف ما كان يتوقعه عشاق كرة القدم النسوية.
وهو أمر طبيعي بحكم أن مختلف الفرق لم تستعد بما فيه الكفاية للموسم الجديد.
في الجنوب، ضرب فريق رجاء أكادير بقوة في شباك نادي أسا الزاك، وفاز عليه بسبعة أهداف مقابل لاشيء، ووجه بالتالي رسالة غير مباشرة إلى الفرق الأخرى، يشير فيها إلى أن اللاعبات السوسيات سيتنافسن على المراكز الأولى، وأن مشاركتهن ليست من أجل تنشيط البطولة فقط.
وفي مدينة العيون، انتهت المباراة التي جمعت النادي المحلي بضيفه نادي برشيد بالتعادل (3-3)، بعد عرض مثير، وأداء ممتع من الطرفين.
البعض كان يرجح كفة لاعبات برشيد لكسب نقاط هذه المباراة، وذلك بحكم تجربتهن الكبيرة، وسيطرتهن في السنوات الأخيرة على عدد من البطولات، غير أن نادي العيون كشر عن أنيابه، ورفض التواضع، كما أن لاعباته دافعن عن جميع حظوظهن، ونجحن في الخروج بنتيجة إيجابية.
ومن جهته، حقق فريق الرجاء البيضاوي الأهم، وفاز على ضيفه نهضة سطات بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة ممتعة، إذ تبادل الفريقان السيطرة، غير أن الفريق الأخضر عرف كيف يكسب نقاط المباراة، بفضل خبرة بعض لاعباته.
أما بخصوص المباراة الأخيرة، فقد جمعت أمس الثلاثاء بين أولمبيك الدشيرة وضيفه نادي أطلس 05 من مدينة لفقيه بنصالح.
في الشمال، ضرب فريق فتيات البوغاز بقوة في ملعب نادي تطوان، وحقق فوزا عريضا (3-0)، ليؤكد هو الآخر، أنه على استعداد للصراع على اللقب، في حين أوضحت الهزيمة الأولى في عقر الدار، ان التطوانيات يعانين من مشاكل حقيقية.
وفي قمة هذه الجولة الأولى، تعادل الوداد البيضاوي مع مضيفه شباب خنيفرة، في مباراة مشوقة ومثيرة، ضيع خلالها هجوم الفريقين أهدافا بالجملة.
وفي أولى المفاجآت، تعثر فريق رجاء عين حرودة في عقر الدار، وانهزم أمام ضيفه الأمل السلاوي بهدفين دون رد، وذلك على الأرضية الصلبة لملعب عين حرودة.
واحتج مسؤولو الرجاء كثيرا على مستوى التحكيم، وقال أحد أعضاء المكتب المسير لعين حرودة، إن فريقه سيوجه رسالة احتجاج إلى اللجنة الجامعية المكلفة بكرة القدم النسوية، التي عينت حكمة من مدينة سلا لقيادة هذه المباراة، رغم أن أحد أطرافها من المدينة نفسها.
وارتكبت حكمة المباراة، التي يبدو أنها مبتدئة، مجموعة من الأخطاء، وساهمت في النيل من معنويات لاعبات عين حرودة، اللواتي استسلمن للهزيمة الأولى في الموسم.
ومن جهته، عاد فريق مدينة الفنون الرباطي بنقاط الفوز من مدينة مكناس، بعد تحقيقه فوزا صغيرا على حساب فريق السكك المحلي بهدف وحيد.
ويبقى الأهم أن المباريات السبع الأولى، حملت 28 هدفا، وهي حصيلة جيدة، تعكس أن الجنس اللطيف مستعد لتقديم الفرجة والمتعة لجمهور كرة القدم.
من جهة أخرى، علمت "المغربية" أن الفرق ال 16 المكونة لبطولة كرة القدم النسوية، لم تتوصل لحد الآن بأي دعم من اللجنة الجامعية، وذلك رغم الوعود التي تلقتها في وقت سابق.
وكان مصدر من داخل اللجنة، أكد لنا أن الجامعة الملكية المغربية، خصصت مبلغ 30 ألف درهم لكل فريق، دفعة أولى للدعم المالي المخصص لإنجاح أول بطولة نسوية. وقالت مصادرنا، إن الرد الذي تلقاه مسؤولو الفرق عندما سألوا عن هذا الدعم، كان هو حثهم على ضرورة الانتظار إلى حين توقيع الشيكات من طرف أحد المسؤولين الجامعيين، الذي ربما يكون رافق المنتخب الوطني للذكور في رحلته الفاشلة إلى غانا.