ساد صمت كئيب الشارع المغربي، مساء أول أمس الاثنين، حينما نشر أسود الأطلس الخيبة على وجوه ملايين المغاربة، بخروجهم المبكر من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، المقامة بغانا، إثر هزيمتهم أمام منتخب البلد المضيف بهدفين لصفر.
وتصدر منتخب غانا المجموعة الأولى برصيد تسع نقاط، متبوعا بالمنتخب الغيني بأربع نقاط، الذي تعادل مع نظيره الناميبي بهدف لمثله، ليضمنا بالتالي حضورهما في ربع النهاية، في حين ذاق المنتخب المغربي مرارة الخروج من الدور الأول في تكرار لسيناريو دورة مصر 2006.
وجاءت اختيارات هنري ميشيل خاطئة، عندما دخل بتشكيلة مغايرة، عن تلك التي واجه بها غينيا، والتي قال عنها نموذجية في ندوة صحافية. بيد أن الطابع الدفاعي هو الذي طغى عليها بإشراك الثلاثي السفري وقابوس وخرجة في وسط الميدان، وهم دورهم الحصول على الكرات أكثر منه بناء عمليات هجومية.
وأدخل ميشيل الشماخ مكان زرقة وقابوس في محل السكتيوي الذي اعتمده في الشوط الثاني، في محاولة لإعطاء نفس جديد لخط الوسط الهجومي، لكن بلا جدوى، لأن المنتخب الغاني حسم المواجهة في شوطها الأول بإحرازه هدفين، من توقيع إيسيان بعد خطإ فادح في الدفاع، ومونتاري إثر هجمة منسقة في الدقيقة 45، اصطدمت الكرة بقدم المدافع الرباطي، واستقرت في شباك المياغري، الذي عوض فوهامي.
وعلا الوجوم وجوه اللاعبين المغاربة حتى قبل بداية المباراة، ما يؤكد إحساسهم بالضغط، الذي انعكس بدوره على تحركاتهم وأخطائهم المتكررة ثم تموضعهم مما سهل مهمة أصدقاء إيسيان.
ودفع ميشيل بكل أوراقه بإشراك زرقة مكان أبو شروان، الذي ظهر بصورة باهتة إسوة بباقي زملائه، لكن الأمور بقيت على حالها، من تفكك في الخطوط إلى عجز عن مسايرة التفوق البدني للاعبي غانا وتقنياتهم العالية، الشيء الذي جعلهم يتمتعون بثقة كبيرة، وحولوا الشوط الثاني إلى مجرد حصة تدريبية.
وهي المرة الأولى التي تتغلب فيها غانا على المغرب في ثلاث مباريات في النهائيات القارية حيث خسرت أمامه صفر-1 عام 1980 وتعادلا صفر-صفر عام 2002.
وخاضت غانا المباراة في غياب جناحها السريع لاريا كينغستون بسبب التوقيف لتلقيه إنذارين, ولعب انطوني انان مكانه وهو التغيير الوحيد الذي شهدته تشكيلة أصحاب الأرض.
وجاءت بداية المباراة متكافئة بين المنتخبين اللذين سعى كل منهما إلى فرض أفضليته في منتصف الملعب فتبادلا الهجمات دون خطورة على المرميين.
وكانت أول محاولة للمنتخب المغربي، عندما مرر عبد الرحمن قابوس كرة بينية إلى بصير، الذي سددها من حافة المنطقة تصدى لها الحارس ريتشارد كينغستون على دفعتين (5 ).
وكاد مونتاري يمنح التقدم لغانا من تسديدة قوية من ضربة حرة أبعدها لمياغري بصعوبة (15 ), ومنح إيسيان التقدم لغانا عندما تلقى كرة مررها مونتاري بذكاء إلى داخل المنطقة إثر ضربة حرة فتابعها بيمناه داخل المرمى (27 ).
وكاد قائد المنتخب المغربي يوسف سفري يدرك التعادل من ضربة ركنية، حولها الحارس كينغستون بصعوبة إلى ركنية ثانية لم تثمر (29 ), وسجل بانتسيل هدفا بالخطأ في مرماه، بيد أن الحكم الغامبي مودو سووي ألغاه بداعي خطأ ارتكب بحقه (30 ), وكاد اسامواه جيان يضيف الهدف الثاني من تسديدة زاحفة مرت بجوار القائم الأيمن للمياغري (31 ).
وجرب يوسف حجي حظه من تسديدة قوية من20 مترا تصدى لها الحارس كينغستون (44 ).
ورد ايسيان الدين لمونتاري، عندما انطلق بكرة من منتصف الملعب وهيأها له داخل المنطقة فسددها زاحفة بيسراه في الزاوية اليمنى للحارس لمياغري (45 ).
وهو الهدف الثاني لمونتاري في البطولة بعد الأول في مرمى غينيا (2 -1 ) في الجولة الأولى.
وعزز هنري ميشال الهجوم في الشوط الثاني بإشراك السكيتيوي مكان لاعب الوسط حسين خرجة ومنصف زرقة مكان أبو شروان لكن دون جدوى، لأن الدفاع الغاني كان يقظا لكل الهجمات.
وكاد ايسيان يضيف هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده من تسديدة قوية من 25 مترا مرت فوق العارضة (65 ), وأنقذ الحارس لمياغري مرماه من هدف ثالث بتصديه لرأسية جيان من مسافة قريبة (74 ), ثم أبعد ببراعة تسديدة قوية لايسيان إلى ركنية (75 ) قبل أن يتدخل مرة ثالثة وفي مناسبتين للتصدي لتسديدتي كوينسي ابيي اووسو (80).
وكاد يوسف حجي يحرز هدف الشرف في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع من تسديدة قوية تصدى لها الحارس كينغستون على دفعتين.