بلغت المنافسة في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية أوجها على الصعيد الوطني قبل "الثلاثاء الكبير"، في 5 فبراير، الذي تصوت فيه حوالي عشرين ولاية للمرشحين الديموقراطيين أو الجمهوريين.
لكن هذه الانتخابات قد تنتهي من دون إعطاء إشارة واضحة عن الفائز لدى كل من الحزبين.
وقال ديفيد بلوف، مدير حملة السناتور الديموقراطي باراك أوباما الاثنين إنه من "غير المرجح حسم السباق في 5 فبراير".
في الواقع، ليس هناك أي مرشح في موقع قوي جدا قبل هذا الاستحقاق. فمن جانب الجمهوريين تقاسم ثلاثة مرشحين المراحل الست الأولى للسباق. ومن جانب الديموقراطيين حقق هيلاري كلينتون وباراك أوباما انتصارين لكل منهما.
تترجم النتائج بعدد المندوبين، فالنتيجة التي تحقق في ولاية ما تتيح تعيين شخصيات تتعهد بدعم هذا المرشح أو ذاك رسميا خلال مؤتمري الحزبين هذا الصيف.
من جهة الجمهوريين، نال حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني67 مندوبا، فيما نال السناتور عن أريزونا، جون ماكين، 38، وحاكم أركنسو السابق، مايك هاكابي، 26، ورون بول 6 مندوبين، ورئيس بلدية نيويورك السابق، رودولف جولياني، مندوبا واحدا. ولضمان الحصول على غالبية لدى الجمهوريين، يجب الحصول على 1191 موفدا.
وإذا تحققت توقعات استطلاعات الرأي، فإن رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني سيخسر الانتخابات التمهيدية الجمهورية في فلوريدا، الثلاثاء، وسيبقى بالتالي مرشحان رئيسيان في السباق.
ويقول روبرت إريكسون، الأستاذ في جامعة كولومبيا في نيويورك، إن المنافسة قد تحسم سريعا بين جون ماكين وميت رومني. ودرج الحزب الجمهوري على منح كل أصوات المندوبين في غالبية الولايات للشخصية التي تحل أولا.
في المقابل، من جانب الديموقراطيين، فإن أصوات المندوبين تمنح بحسب قاعدة نسبية. والتقدم الكبير لهيلاري كلينتون، الذي تشير إليه استطلاعات الرأي في العديد من الولايات المشاركة في انتخابات "الثلاثاء الكبير"، قد لا تكون كافية لكي تتمكن السيدة الأميركية الأولى من تجاوز عتبة أصوات المندوبين الـ 2025 اللازمة لضمان الفوز لها. وتخوض هيلاري كلينتون المنافسة بتأخر طفيف عن منافسها الرئيسي باراك أوباما، ونالت أصوات 48 مندوبا، مقابل63 لسناتور إيلينوي، و26 لجون إدواردز، المرشح الثالث لدى الديموقراطيين.
في المقابل، تتقدم كلينتون بفارق كبير في عدد "كبار المندوبين"، أي الشخصيات التي لها حق التصويت في مؤتمر الحزب مثل البرلمانيين، لكن هذا التقدم يعتبر نسبيا لأن كبار المندوبين لهم كل الحرية لتغيير ولائهم.
وقال روبرت أريكسون "إذا سارت الأحداث لصالح أوباما، فسيكون هناك تغيير في موقف كبار المندوبين".
واحتمال تعيين مرشح ديموقراطي بالتفاوض على هامش المؤتمر، في غشت، يثير اهتمام الصحافيين السياسيين، الذين لم يشهدوا مثل هذا التشويق منذ أكثر من 30 عاما.