مالي الأقرب إلى التأهل ونيجيريا تحتاج إلى معجزة

الثلاثاء 29 يناير 2008 - 08:45
جمهور متعطش لكرة القدم (أ ف ب)

تحتاج مالي إلى نقطة واحدة للحاق بغريمتها التقليدية كوت ديفوار إلى الدور ربع النهائي عندما تلاقيها اليوم الثلاثاء في أكرا في الجولة الثلاثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية.

ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا السادسة والعشرين المقامة في غانا حتى10 فبراير المقبل.

في المقابل, وضمن المجموعة ذاتها تحتاج نيجيريا إلى معجزة لخطف البطاقة الثانية، وتتمثل في فوزها على بنين بأكثر من هدف وخسارة مالي أمام كوت ديفوار.

في المباراة الأولى, يدخل المنتخب الإيفواري بمعنويات عالية بعد ضمانه بطاقة الدور ربع النهائي بفوزين ثمينين على نيجيريا 1 -صفر وبنين 4 -1, وهو يسعى إلى التعادل على الأقل لضمان صدارة المجموعة وتفادي مواجهة غانا صاحبة الضيافة في الدور ربع النهائي.

ويخوض المنتخب الإيفواري المباراة في غياب نجمه مهاجم تشلسي الإنجليزي سالومون كالو بسبب الإيقاف لتلقيه إنذارين, بيد أن مدرب كوت ديفوار الفرنسي جيرار جيلي أكد أن ذلك لن يؤثر على أداء المنتخب, وقال "سالومون لاعب مهم في التشكيلة لكن غيابه لن يؤثر علينا ولحسن حظنا حسمنا تأهلنا إلى ربع النهائي. إنها فرصة بالنسبة إليه للراحة حتى يكون جاهزا في نصف النهائي".

وتابع "لدي23 لاعبا في التشكيلة ولا فرق بين أي منهم لأنهم أفضل ما تملك الكرة الإيفوارية".

وأضاف "صحيح أننا ضمنا التأهل لكن مباراة اليوم مهمة بالنسبة إلينا بالنظر إلى المنافسة القوية التي تطبع المباريات بين كوت ديفوار ومالي, كما أننا نأمل في تحقيق الفوز الثالث على التوالي لدخول الدور ربع النهائي بمعنويات عالية خصوصا وأننا نسعى إلى إحراز اللقب".

وأوضح "المنتخب البطل يجب أن يفوز على جميع المنتخبات التي تقف في طريقه ومالي أحدها وبالتالي سنلعب من أجل الفوز عليه".

أما قائد كوت ديفوار مهاجم تشلسي الإنجليزي ديدييه دروغبا فقال "مباراتنا أمام مالي ستكون صعبة وأنا في حيرة من أمري خصوصا وأن زوجتي مالية, يجب أن نواصل مسارنا بالانتصارات مباراة بعد مباراة حتى نحقق أهدافنا".

وأوضح أنه يفضل إحراز لقب النسخة السادسة والعشرين على نيله لقب هدافها, وقال "المفروض أن أكون هدافا للبطولة، ولكن في ماذا سينفعني ذلك إذا لم تحرز كوت ديفوار اللقب؟".

وتابع "ما يسعى إليه الإيفواريون هو ما يهمني وبالتالي فإن اللقب أهم من تتويجي هدافا للنهائيات. أتمنى إحراز اللقب لتستيقظ كوت ديفوار ويعم السلام في جميع أرجائها" في إشارة إلى النزاع القائم في البلاد بين الشمال والجنوب.

من جهته, يسعى المنتخب المالي إلى مواصلة انطلاقته القوية في البطولة، والتي حقق من خلالها فوزا على بنين 1 -صفر وانتزع تعادلا ثمينا من نيجيريا صفر-صفر.

وأكد مدرب مالي الفرنسي جان فرانسوا جودار بأن فريقه يملك جميع الأوراق بيده, وقال "أوراق المجموعة ومصيرنا بأيدينا, فالتعادل يكفينا لبلوغ الدور ربع النهائي. سنركز على ذلك علما بأن من الصعب تحقيقه أمام كوت ديفوار".

وأضاف "لا يعني ذلك بأننا لا نرغب في تحقيق الفوز بل إنه هدفنا. كوت ديفوار تأهلت رسميا ولن تؤثر نتيجة مباراتها معنا على تأهلها, إنه التصور الذي أتمنى تحقيقه".

ويغيب قائد مالي لاعب وسط ريال مدريد الإسباني محمدو ديارا عن المباراة بسبب الإيقاف, بيد أن جودار أكد بأنه يملك البديل, وقال "ديارا قائد المنتخب ووجوده أساسي في التشكيلة لكننا مرغمون ويجب أن نجد البديل وهو جاهز لمواجهة كوت ديفوار".

يذكر أن مالي تشارك في النهائيات للمرة الخامسة في تاريخها علما بأنها بلغت دور الأربعة في المشاركات الأربع الأولى فحلت وصيفة عام 1972 ورابعة أعوام 1994 و2002 و2004.

وفي المباراة الثانية, تحتاج نيجيريا بطلة عامي 1980 و1994 إلى معجزة لبلوغ الدور ربع النهائي، حيث يتعين عليه الفوز على بنين بأكثر من هدف وانتظار هدية من كوت ديفوار بالفوز على مالي.

وتواجه نيجيريا خطر الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ عام 1982 في ليبيا بخسارتها أمام زامبيا والجزائر.

وحصدت نيجيريا نقطة واحدة في المباراتين الأوليين وكانت بتعادلها مع مالي صفر-صفر بعدما خسرت المباراة الأولى أمام كوت ديفوار صفر-1.

وتحتل نيجيريا المركز الثالث برصيد نقطة واحدة بفارق5 نقاط خلف كوت ديفوار المتصدرة والتي كانت أول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي, و3 نقاط خلف مالي الثانية.

وأدت النتيجتان إلى أزمة في صفوف المنتخب واضطر الاتحاد النيجيري إلى عقد اجتماع طارئ مع المدرب الألماني بيرتي فوغتس لمعرفة أسباب هذه النتائج المخيبة.

وقال أحد المسؤولين النيجيريين "الجميع مستاء من النتائج التي يحققها المنتخب النيجيري, نحتاج إلى معجزة لبلوغ الدور ربع النهائي بعد فشلنا في الفوز على مالي".

وتابع "المنتخب النيجيري ليس لديه أي عذر على النتائج المخيبة التي حققها, لعبنا مباراتين ولم نسجل أي هدف, لقد هيأنا للمنتخب كل ما يريده ولذلك كان يجب أن نجلس معا على الطاولة ونقيم الوضع", مشيرا إلى أنه "ليست هناك أي نية لإقالة فوغتس "سننتظر نهاية البطولة لنرى ما سنفعله".

وأوضح مسؤول آخر بأنه لن تجري إقالة فوغتس من منصبه بل ستتم إعادة النظر في بعض بنود العقد من خلال إرغامه على قضاء وقت أطول في نيجيريا خلافا لما كان سابقا حيث يقضي معظم وقته في أوروبا.

ويعقد المسؤولون النيجيريون آمالا كبيرة على كأس أمم إفريقيا لإعداد المنتخب لتصفيات مونديال2010 المقرر في جنوب إفريقيا, علما بأنهم يبدأون التصفيات أمام في لاغوس في ماي المقبل.

وكان الجمهور النيجيري غاضبا عقب التعادل مع مالي وقام بعضه بالهجوم على الحافلة التي كانت تقل اللاعبين عقب الخروج من الملعب.

وقال فوغتس "أعرف بأن كسب نقطة واحدة في مباراتين غير كاف لبلوغ الدور ربع النهائي, ولتحقيق ذلك الآن فإن الأمر يتوقف على كوت ديفوار ... وعلى الله".

وأضاف ""كان يتعين علينا تسجيل هدف على الأقل في المباراة الأولى، لكننا لم نفعل, وتكررت المشكلة في الثانية" موضحا بأنه لن يستقيل من منصبه لسبب واحد هو أن عقده ينتهي عام2010.




تابعونا على فيسبوك