أحالت الشرطة القضائية بالمحمدية، صباح أمس الاثنين، سهام (ق)، المتهمة باختطاف الرضيع ياسين، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، الذي من المقرر أن يعين قاضي التحقيق من أجل متابعة البحث معها، ورصد كل الخطوات التي اتبعتها المتهمة لتنفيذ عملية الا
وذكر العميد عبد اللطيف عوينة، بمصلحة الشرطة القضائية بالمحمدية، أن المتهمة، المزدادة سنة 1984، اعترفت بجميع ما نسب إليها من تهم، وتأكد، من خلال فحص الحمض النووي، أن ياسين ابن هناء، في حين مازال زوج المتهمة، الذي اعتقل يوم الجمعة الماضي، ينكر تورطه في القضية، إذ أورد، في محضر أقواله، أن زوجته أرادت تبني طفل ذكر بعد تأكدها من عدم قدرتها على الإنجاب، في شهر غشت الماضي. وذكر الظنين أن سهام جلبت الطفل بمعرفتها وأجرت مساطر التبني دون مشاركته، لأنه كان يرفض الفكرة، وكان يرغب في إنجاب مولود من صلبه. وأكد عوينة أن جميع الأدلة تشير إلى تورط الزوج في القضية رغم محاولاته اليائسة إنكار صلته بالجريمة.
من جهة أخرى، علمت "المغربية" من مصادر أمنية أن الشرطة القضائية توصلت إلى معلومات تخص امرأة ساعدت المتهمة، وتدعى رقية، وهي صديقة لسهام، إلا أن الشرطة لم تتمكن بعد من القبض عليها، إذ فور اعتقال المتهمة الرئيسية، يوم الجمعة الماضي، لاذت المعنية بالفرار. وذكرت المصادر ذاتها أن سهام (ق) اعترفت أن رقية كانت تعرف والدة الرضيع، وزعمت لها أن أم ياسين أنجبته بطريقة غير شرعية، وأنها ترغب في التخلص منه، ولذلك اتفقت معها على أخذه من المستشفى لتتبناه.
وكانت عناصر الشرطة القضائية تمكنت من القبض على المتهمة سهام بفضل عمليات البحث الحثيثة، واتصالاتها المتعددة لنشر صورة الرضيع ورصد كل حالات الولادة الجديدة بالمدينة، خصوصا منها ما يثير شكوكا ما أو أي شيء يحمل على الارتياب. ولم يطل الأمر أكثر من ثمانية أيام حين تقدمت امرأة تعمل مولدة، إلى مصلحة الشرطة، يوم الجمعة الماضي، لتبلغ عن امرأة تقيم حفل عقيقة لرضيعها. وأبرزت المولدة أن تصرفات المرأة أثارت شكوكها، ولم تكن علامات الولادة الحديثة بادية عليها، كما كانت تدعي، أمام الجيران والعائلة، أنها مولدتها التي أشرفت على عملية إنجابها في المنزل. وكانت المولدة تجهل واقعة اختطاف الطفل ياسين، وسمعت الخبر في جنازة حضرتها ممرضة تعمل بالمستشفى المركزي، فتأكدت أن شكوكها كانت في محلها، ما جعلها تبلغ عنها الشرطة يوم الخميس الماضي. وأوضحت المولدة أن سهام أقامت حفل عقيقة متكاملا، حضره الجيران وجهزه ممون حفلات، كما أحيت ليلة للذكر، الخميس الماضي، حضرها فقهاء (طلبة) رتلوا القرآن، دعت فيها أصدقاء زوجها وجيرانها الذكور.