قضى مهاجر مغربي يعمل في البناء، يوم الجمعة الماضي، في بلدة كوربيرا دي ليوبريكات، في مدينة برشلونة، تحت سيل من الرمال والأحجار سقطت عليه بغتة في ورشة بناء.
وذكرت مصادر أمنية أن هذه تعتبر رابع حالة وفاة ناتجة عن حوادث الشغل، خلال الأسبوع الماضي، ما بين الاثنين 21 والجمعة 25 يناير، في منطقة كاطالونيا لوحدها، إضافة إلى اثنتين وقعتا في 3 يناير، ما يرفع عدد الوفيات إلى ستة منذ بداية السنة.
وأفادت مصادر أمنية محلية أن هذا يعتبر ثاني حادث وقع عشية اليوم نفسه، إذ توفي عامل آخر، عندما سقط عليه سقف سفينة صناعية كان يساهم في عمليات إصلاحه وترميمه في بلدة "فالس" بمنطقة طاراكونا، لأمر يتعلق بـ رشيد (ل)، مغربي الجنسية في 27 من عمره، ويسكن في منطقة أوليسا دي مونتسيرات، مضيفة أن جهود رجال الإسعاف الذين هرعوا إلى مكان الحادث الواقع برقم 8 من زنقة موزارت دي كان كول، لم يتمكنوا من إنقاذ الضحية.
وأوضحت وكالة الأنباء الإسبانية "أوروبا بريس"، استنادا إلى معلومات من رجال الوقاية المدنية لمنطقة كاطالونيا، توصلوا بإنذار حول الحادث في حدود الواحدة والربع من اليوم نفسه، أن إصابة الضحية كانت بليغة، ولم تنفع معها الإسعافات الأولية.
وذكرت الوكالة أيضا أنه في اليوم نفسه ببلدة ساباديل، القريبة أيضا من برشلونة، تعرض مواطن إسباني لحادثة إثر وقوعه في حفرة يزيد عمقها عن أكثر من ثلاثة أمتار، أدت إلى إصابته بجروح بليغة، استدعت نقله فورا إلى مستشفى يحمل اسم البلدة نفسها.
وقال مصدر من الوقاية المدنية المحلية إن الحادث تسبب في بتر اليد اليمنى للضحية، روبيرتو (د.ج)، الذي هوى أثناء قيامه بعمليات ترميم في خندق من أجل بناء ممر تحت قنطرة الطريق 58 في حي "كان كوياس دي مونتكادا إي ريكساك".
وأضافت "أوروبا بريس" استنادا إلى إحصائيات الوقاية المدنية، نقلتها معظم وسائل الإعلام الإسبانية أن المهاجرين يتصدرون لائحة العمال الأكثر عرضة لحوادث الشغل في إسبانيا، موضحة أن حوادث الشغل التي يتعرضون لها تقدر بنسبة 42 في المائة أكثر مقارنة مع نسبة الحوادث التي يتعرض لها المواطنون الإسبان. كما ذكرت أن حوالي 106 عمال لقوا مصرعهم نتيجة حوادث الشغل خلال سنة 2007، في منطقة كاطالونيا.
وأكدت أوروبا بريس أن الاتحاد العام للشغالين في إسبانيا، الذي عبرعن أسفه لما يمس العمال، خاصة المهاجرين، رفع نداء إلى الإدارة الإسبانية وأرباب العمل يطالبهم فيه برفع مستوى الوقاية وتحسين ظروف العمل، مشيرة إلى أن الأرقام تتناقض مع ما أدلت به مفوضية المختصة في العمل خلال تقرير حول حوادث العمل لسنة 2007، كما أنها تستدعي دق ناقوس الخطر، وتدخل الجهات المسؤولة بما فيها النيابة العامة ومفتشيه الشغل لتحديد المسؤوليات.