فاز باراك أوباما في انتخابات مهمة في ولاية ساوث كارولاينا، في إطار سعيه للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له في انتخابات الرئاسة الأميركية، التي تجري في نوفمبر.
مظهرا قوة بين السود الجنوبيين الذين يشكلون نصف الناخبين الديمقراطيين في الولاية.
وبعد الخسارة في نيوهامبشير ونيفادا، أعطى هذا الفوز أوباما، الذي سيكون في حالة فوزه أول رئيس أسود للولايات المتحدة دفعة قوية في طريقه لانتخابات "الثلاثاء الكبير" في 5 فبراير، عندما يصوت نحو نصف الولايات الأميركية ويختار المرشحين الجمهوري والديمقراطي، اللذين يخوضان انتخابات نوفمبر.
وذكرت الاستطلاعات لدى خروج الناخبين من مراكز التصويت، إن السناتور الأسود عن ايلينوي حصل على 81 في المائة من أصوات السود في هذه الولاية، متقدما على كلينتون التي حصلت على 17 في المائة من أصوات السود.
ويعد فوز أوباما في كارولينا الجنوبية مهما جدا بالنسبة إليه، بعد فوزه في أيوا وخسارته أمام السيناتور هيلاري كلينتون في نيوهامشير ونيفادا. و ترجع أهمية اقتراع كارولينا الجنوبية إلى كونه الأخير قبل "الثلاثاء الكبير"، في 5 فبراير، حين تجرى الانتخابات التمهيدية في 20 ولاية، من أبرزها كاليفورنيا ونيويورك ونيوجرسي وإلينوي.
العرق والجنس في قلب الحملة
و كان باراك أوباما وهيلاري كلينتون، المتنافسان على ترشيح الحزب الديمقراطي الأميركي للرئاسة، كالا الإهانات لبعضهما البعض في جدل حام احتدم بينهما قبيل الانتخابات التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا. واتهم أوباما كلينتون بأنها "مستعدة لأن تقول أي شيء من أجل أن تنتخب"، وكان اتهم زوجها بيل كلينتون بتلفيق اتهامات ضده. أما هيلاري كلينتون فقالت "إنه من الصعب الدخول في جدل مع شخص لم يتحمل مسؤولية أي تصويت أدلى به." بينما اتهم جون إدواردز كليهما "بالشجار حول أمور تافهة".
وتجادل المرشحون الثلاثة حول الاقتصاد والعدالة العنصرية وهاجموا خطة الرئيس جورج بوش الرامية لإنعاش الاقتصاد وتجنب الركود. غير أنّ أكثر ما لفت الانتباه في الحملات هو إعادة ملف العرق إلى سطح النقاش بين أوباما، الرجل الأسود، وهيلاري كلينتون، السيدة البيضاء، مما أثار جدلاً حول مسائل الجنس والعرق.
واقتحمت عقيلة أوباما، ميشيل، الجدل، الأربعاء، عندما أجابت عن سؤال يتعلق بدورها في حملة زوجها. وقالت ميشيل أوباما "أملي العميق هو أن يبني الناس قرارهم على من يعتقدون أنهم يصدقونه، وهو من لديه رؤية للبلاد، وهو من يجلب خطابا مغايرا في السياسة، وهو من فعلاً سيأخذ هذه البلاد إلى اتجاه مغاير". وأضافت "بصراحة أعتقد أنّ الشخص الوحيد القادر على ذلك هو أوباما.
أما الرئيس السابق بيل كلينتون، الذي يساعد عقيلته في حملتها، فرأى أن العرق والجنس لم يجلبا أي أصوات لأوباما وهيلاري.