برئاسة الأميرة للا سلمى

المجلس العلمي لجمعية للا سلمى يبلور مخطط عمل وطني لمحاربة السرطان

الإثنين 28 يناير 2008 - 22:41

ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، أول أمس السبت بالرباط، المجلس العلمي لمؤسسة للاسلمى لمحاربة السرطان، بحضور أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة، ورؤساء فروعها الجهوية.

ويهدف المجلس العلمي إلى بلورة استراتيجية ومخطط عمل المؤسسة, ويضم في عضويته أخصائيين مغاربة وأجانب بارزين، منهم البروفيسور جون بيرنارد ديبساون، من سويسر،ا والبروفيسور غابرييل هورتوباغي، والبروفيسور ريتشار لوف، من الولايات المتحدة الأميركية، والبروفيسور أنتوني ميلير، من كندا، والبروفيسور بيتر هاربر، من المملكة المتحدة، والبروفيسور دافيد كايات، من فرنسا.

وبعد أن تدارس المجلس العلمي مختلف إنجازات جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان, أشاد بتبصر وتفاني صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى , مبرزا أهمية ونوعية ما أنجزته الجمعية منذ إحداثها في نونبر سنة 2005.

وجرى أيضا تقديم مختلف التوصيات، مع التركيز على المحاور الكبرى الاستراتيجية التي سبقت المصادقة عليها، خاصة فيما يتعلق ببلورة مخطط وطني للوقاية ومراقبة داء السرطان، ومحاربة التدخين، والكشف المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم، والتركيز على أهمية تكوين الأطر المعنية بمحاربة الداء.

وعبر المجلس العلمي عن التزامه بدعم البحث العلمي والتكوين في مجال السرطان, كما أوصى بتنظيم منتدى دولي حول موضوع "بلورة مخطط وطني للسرطان في بلد في طريق النمو".

حضر الاجتماع عدد من الفاعلين وشركاء الجمعية، خاصة ياسمينة بادو، وزيرة الصحة.
وقال البروفسور مولاي الطاهر العلوي، رئيس اللجنة العلمية لجمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان, إن اجتماع المجلس العلمي للمؤسسة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى, شكل مناسبة لتدعيم المنظور المستقبلي لعمل الجمعية، والمتمحور حول مجموعة من البرامج، تهم أساسا بلورة مخطط عمل وطني لسياسة محاربة السرطان.

وقال البروفيسور العلوي, وهو أيضا رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء، في تصريح للصحافة, إن بلورة هذا البرنامج ستأتي تفعيلا لتوصية من منظمة الصحة العالمية، التي أوصت سنة 2005، دول العالم بصياغة سياسات وطنية في هذا المجال بفعل ارتفاع نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بمختلف أنواع السرطان, وذلك بشراكة مع وزارة الصحة، وبدعم من خبراء وأخصائيين دوليين.

وأبرز أن الجمعية تشرف أيضا على برنامج لمكافحة التدخين بشراكة مع وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والاتحاد العام لمقاولات المغرب, وبدعم من مجالس عدد من الجهات، بهدف الوقاية من التدخين في أوساط التلاميذ، ومواكبة ودعم المقاولات في إرساء خدمات وممارسات, لفائدة مستخدميها, من أجل الوقاية من التدخين ومحاربة الإدمان عليه.

وشدد البروفيسور العلوي على أهمية التشخيص المبكر في الحد من الانعكاسات السلبية لداء السرطان، خاصة في ما يتعلق بسرطان عنق الرحم وسرطان الثدي، اللذين يمثلان 50 في المائة من مجموع حالات الإصابة بهذا الداء في المغرب، موضحا أن مخطط عمل المؤسسة يتضمن أيضا سبل التخفيض من تكلفة العلاج، وتقريب الخدمات الصحية من المصابين، والتخفيف من الضغط الحاصل على المراكز الجهوية والوطنية المتخصصة، وتشجيع البحث العلمي، وضمان التكوين المستمر لفائدة الأطر الطبية والموازية العاملة في المجال.

من جهته، نوه البروفيسور دافيد كايات، رئيس مصلحة الأنكولوجيا بمستشفى "لابيتي سالبيتريير" بباريس، بجهود المغرب في مجال محاربة السرطان، معتبرا أن المملكة توجد اليوم بفضل هذه الجهود في مقدمة الدول التي انخرطت بشكل فعال في القضاء على الداء.

وأبرز أهمية عمليات التحسيس، وكذا التشخيص المبكر للسرطان، مؤكدا أهمية المبادرات التي تقوم بها جمعية للاسلمى في هذا الصدد, مسجلا من جهة أخرى، أن خطورة هذا الداء تكمن في كونه يسبب الوفاة أكثر من غيره من الأوبئة، بما في ذلك داء فقدان المناعة المكتسبة "السيدا" والملاريا.

أما البروفيسور جون بيرنارد ديبييسان، رئيس مصلحة التوليد بالمستشفيات الجامعية بجنيف (سويسرا)، فأبرز من جهته أهمية ما حققته جمعية للاسلمى منذ إحداثها سنة2005، وخاصة مساهمتها في بناء عدد من مراكز الأنكولوجيا ودور الحياة بمختلف مناطق المملكة.




تابعونا على فيسبوك