الشراكة بين الجمارك والمقاولات من أجل سلامة المبادلات

الإثنين 28 يناير 2008 - 09:35
من مراسم توقيع الاتفاقية                        تصوير: الصديق

أجمع المشاركون في أشغال مناظرة وطنية، نظمت أخيرا في الدار البيضاء تحت شعار "الشراكة بين الجمارك والمقاولات: من أجل سلامة المبادلات التجارية العالمية" على ضرورة الاستمرار في تكريس الشراكة بين الأطراف المعنية بغية تحقيق الانخراط

المتوازن في عولمة التجارة.

وأكد عبد اللطيف زغنون، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب المباشرة, المنظمة لهذا اللقاء بتعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن هذا اللقاء التحسيسي التواصلي، يرمي إلى تعميق الحوار وإغناء النقاش حول موضوع رهانات التجارة العالمية، وكذا المناهج والممارسات المثلى، الواجب اعتمادها من قبل الفاعلين الاقتصاديين المتدخلين في السلسلة اللوجستيكية الدولية، سواء منهم الخواص أو العموميون بهدف تحقيق المكاسب المنشودة.

وأضاف زغنون، أنه سيجري في هذا الإطار اعتماد موضوع سلامة المبادلات التجارية العالمية، باعتباره شكلا من أشكال التحدي المواجه للإدارات الجمركية كسلطات عمومية مكلفة بمراقبة وسيولة حركية البضائع على مستوى الحدود من جهة، والمقاولات سواء كانت منتجة، مصدرة أو مستوردة للبضائع أو الخدمات من جهة أخرى.

وأفاد المدير العام أن هذه المناسبة تعد بالنسبة إلى هذه المؤسسة, التي تبنت إطار المعايير "سيف" كمرجع أسسته المنظمة العالمية للجمارك, لتسهيل وضمان أمن وسلامة التجارة الدولية، من أجل اطلاع المهتمين على المعطيات الجديدة المتعلقة بمهامها وأدوارها في ضمان الأمن, والامتيازات التي يخولها إطار المعايير للفاعلين الاقتصاديين، من قبيل الرفع من مستوى تنافسيتهم على الصعيدين الوطني والدولي.

وأوضح وزير الاقتصاد والمالية في كلمة ألقاها بالنيابة عنه، أن هذه المناظرة تمثل أرضية للدفع بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، من أجل تحقيق شراكة مسؤولة وفاعلة، وبالتالي الرفع أكثر من مقتضيات تدبير القرب من قبل الجمارك المغربية والانفتاح من خلال الحوار على المقاولات المغربية، بغية المساهمة الموسعة في خدمة الاقتصاد الوطني.

وذكر الوزير أن إدارة الجمارك كمتدخل أساسي في مجال التجارة الدولية، استطاعت لعب أدوارها كاملة في هذا الاتجاه، من خلال تعزيز مساهماتها في هذا السياق، عبر تبني تسهيل المساطر، وبالتالي ضمان سيولة تنقل السلع والبضائع عبر الحدود، إضافة إلى نجاحها في اعتماد أنظمة الاتصال والمعلوميات الحديثة، كأداة كذلك لتبسيط الإجراءات المعمول بها، وأيضا لمواجهة الإجرام العابر للحدود.

وأشار مولاي حفيظ العلمي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن مجهودات الجمارك في تسهيل أنشطة المقاولات تعتبر واضحة، مستشهدا بتبسيط المساطر وإجراءات أخرى، موضحا أن تبني أنظمة "سيف" المحددة من قبل المنظمة العالمية للجمارك تعتبر إطارا مناسبا لفتح آفاق جديدة، في إطار تأمين السلسلة اللوجستيكية الدولية.

وشهد افتتاح أشغال هذا الملتقى توقيع اتفاقية بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، تمنح بموجبها هذه الأخيرة تسهيلات مسطرية لفائدة المقاولات التي تحمل ميزة "لابيل" للاتحاد، وتجسد هذه الاتفاقية إرادة الجمارك حسب المتدخلين، في تكريس التعاون مع القطاع الخاص، من أجل إنعاش قيم المواطنة وخلق إطار لتأهيل المقاولة الوطنية على جميع الأصعدة.




تابعونا على فيسبوك