حوالي 3 ملايير درهم لتأهيل الصيد الساحلي والتقليدي

الإثنين 28 يناير 2008 - 09:24
السلطات تراهن على رفع معدل الاستهلاك الفردي من الأسماك إلى 16 كيلوغرام سنويا (خاص)

تبلغ تكلفة البرنامج الاستثماري, الذي وضعه المكتب الوطني للصيد البحري: 2.915 مليار درهم, للفترة الممتدة من 2008 إلى 2012.

وحسب وثيقة للمكتب, يندرج البرنامج, في إطار مخططه الرامي إلى تأهيل وتحديث قطاع الصيد الساحلي. وسيجري تمويله من المكتب الوطني للصيد بمبلغ 653 مليون درهم, والدولة بـ 729 مليون درهم, وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بـ 147 مليون درهم, وهيئة تحديات الألفية بـ 891 مليون درهم, والاتحاد الأوروبي بـ 77 ملايين درهم, والحكومة الإسبانية بـ 88 مليون درهم, في إطار التعاون الدولي.

وتتمحور الاستراتيجية, التي أقرها المكتب الوطني للصيد للرفع من تنافسية القطاع, حول تحديث وسائل الإنتاج, وتنظيم وتأهيل شبكة لتسويق منتوجات البحر, وتطوير الصيد التقليدي وتأطير المهنيين, إلى جانب تشجيع الاستهلاك الداخلي للسمك, والتحكم في المعلومات ذات الطابع التجاري.

كما يتمحور البرنامج, الذي يهدف إلى تذليل الصعوبات التي تعيق تطوير هذا القطاع لكي يتماشى مع التطورات التي تشهدها السوق الدولية ومؤهلات السوق الداخلية,
ويتمحور حول ثلاثة برامج فرعية, هي برنامج تنظيم عملية التسويق (2.238 مليار درهم), وبرنامج التطوير (627 مليون درهم), وبرنامج تحديث المقاولة (50 مليون درهم).
وسيمكن برنامج تنظيم عملية التسويق أساسا, من تأهيل وتحديث شبكة التسويق وتوسيعها لتشمل مجموع التراب الوطني, ووضع نظام معلوماتي خاص بالقطاع.

ويشمل برنامج التطوير, تأهيل وتحديث أسطول الصيد الساحلي, عبر وضع إطار تحفيزي يشمل إحداث صندوق للضمان خاص بالقطاع, وتوفير دعم مالي, وتأطير مهنيي الصيد التقليدي, وتحديث وسائل النقل والتفريغ, إضافة إلى دعم الباعة المتجولين, وتسهيل الولوج إلى المعلومة التجارية المفيدة في الوقت المناسب من خلال نظام يمكن من الانفتاح على التجارة الالكترونية.

في حين يهدف برنامج تحديث المقاولة, إلى الرفع من تنافسية الفاعلين بالقطاع, وتأهيل مجموع أسواق السمك الموجودة بالموانئ, وبناء 10 أسواق للسمك من الجيل الجديد, ومواصلة برنامج بناء وتهييء قرى الصيد ونقط التفريغ, وتهييء البنيات التحتية للصيد التقليدي على مستوى 13 ميناء للصيد في إطار التعاون مع هيئة تحديات الألفية, وإحداث شبكة من عشرة أسواق للجملة خاصة بالسمك على المستوى الداخلي, من أجل تأهيل شبكة التوزيع وتطوير وتشجيع الاستهلاك الداخلي.

ويساهم الصيد الساحلي والتقليدي, الذي يعد مكونا مهما في النسيج الاقتصادي بالنظر لمساهمته الكبيرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة, بما نسبته 80 في المائة من الإنتاج الوطني, فضلا عن مساهمته في إحداث 115 ألف فرصة عمل على متن بواخر الصيد.

ويعاني القطاع جملة من الاكراهات, منها على الخصوص, إضافة إلى مشاكل مرتبطة بشبكة التسويق والتوزيع والتصدير, تقادم البواخر, ونقص بنيات الاستقبال, الراجع بشكل خاص إلى مشاكل التجهيز والتنظيم وشبكات التوزيع, وغياب تنظيم وتكوين المهنيين.
وكان مجيد الغايب, المدير العام للمكتب الوطني للصيد, أوضح أخيرا, بمناسبة اجتماع المجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد, أن الكميات المفرغة من الأسماك, ارتفعت سنة 2007 إلى 823 ألف طن، بقيمة 3.66 مليار درهم، مؤكدا أن الحصيلة سجلت ارتفاعا بمعدل 2 في المائة من ناحية الحجم, واستقرارا من ناحية القيمة, مقارنة مع سنة 2006. وعزا الغايب هذا الارتفاع إلى تأجيل انطلاق موسم صيد الأخطبوط من دجنبر 2007 إلى يناير 2008.

وأفاد المجلس أن مشروع فضاءات البيع بالجملة الذي تطلب غلافا ماليا بـ 237 مليون درهم، يرمي إلى تحسين جودة المنتوجات، من خلال فرز التدفقات، والتحكم في معدلات الحرارة في قاعات البيع، إضافة إلى عامل إيجابي آخر يكمن في شفافية المعاملات من خلال تجهيز أسواق البيع بالجملة بأنظمة المعلوميات، التي ستمكن كذلك من ضمان الانفتاح على السوق الوطني والدولي.
وذكر المجلس في هذا الخصوص أن أسواق الجملة في كل من الناظور وطرفاية, يتوفران على هذه التجهيزات، في حين توجد سوق الجملة للمنتوجات البحرية بالعيون في أطوارها النهائية، أما أشغال بناء سوق للجملة في آسفي فانطلقت في دجنبر الماضي.
وتطرق المجلس، إلى سير وتقدم أشغال بناء 10 قرى للصيادين لفائدة الصيد التقليدي في الأقاليم الجنوبية، المنجزة بشراكة مع وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ووزارة الصيد البحري وصندوق الحسن الثاني، بغلاف مالي إجمالي يناهز 915 مليون درهم، استثمر منها لحد الساعة مبلغ 327 مليون درهم.

وتراهن السلطات المختصة على رفع نسبة استهلاك المواطن المغربي من الأسماك في غضون السنتين المقبلتين, من 10 كلغ للفرد إلى 16 كلغ. وتستند في هذا الرهان إلى برنامج يهدف تشييد تسعة أسواق لبيع السمك من الجيل الجديد, في أفق سنة 2009, بغلاف مالي قدرت قيمته الإجمالية بـ 226 مليون درهم. وتكمن أهمية المشروع في أنه ينطلق من أن مشكل غلاء وتسويق المنتوجات البحرية في المغرب يرجع إلى سوء التدبير وعدم الحفاظ على جودة المنتوجات, إضافة إلى كثرة الوسطاء.

وتسعى من وراء بناء هذه المشاريع إلى "الحفاظ على جودة الأسماك التي تعبر الأسواق, وتطبيق تدبير صارم وشفاف للنشاط", وإدخال مفهوم "المنصة التقنية" من أجل تدبير متكامل يمتد من تفريغ المحصول إلى الخروج من ميناء الصيد, والسماح بإدماج تجار التقسيط الصغار ضمن مسلسل توحيد أنماط العمل, فضلا عن إشراك المهنيين وتوعيتهم بأهمية احترام معايير الجودة.




تابعونا على فيسبوك