الكاميرون تسعى لمداواة جراحها على حساب زامبيا

السبت 26 يناير 2008 - 08:00

تسعى أسود الكاميرون إلى مداواة جراحها في بطولة كأس الأمم الإفريقية السادسة والعشرين لكرة القدم بغانا، عندما تلتقي اليوم مع المنتخب الزامبي في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة في الدور الأول للبطولة.

ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يجد المنتخب الكاميروني في هذا الموقف المهين في البطولة الحالية. فلم يكن هناك من يتوقع تلقيه هذه الهزيمة الثقيلة أمام المنتخب المصري حامل اللقب في الجولة الأولى من مباريات المجموعة.

ومني المنتخب الكاميروني بهزيمة ثقيلة 2/4 أمام نظيره المصري لتكون أكبر نتيجة في تاريخ مباريات الفريقين الرسمية، ولذلك لم تعد محنة المنتخب الكاميروني هي الهزيمة فقط، خاصة وأن الفرصة ما زالت قائمة لتعويض ذلك.

ولكن المشكلة الحقيقية الآن أن المنتخب الكاميرون يسعى لاستعادة هيبته التي أضاعها أحفاد الفراعنة في المباراة الأولى. ولذلك يخوض المنتخب الكاميروني المباراة اليوم مثل الأسد الجريح، الذي يسعى إلى التهام فريسته من أجل تعويض ما نزفه من دماء.

والملاحظ أن المنتخب الكاميروني لم يظهر بمستواه على الإطلاق في المباراة الأولى، باستثناء بعض الفترات في بداية الشوط الثاني مما يعطي انطباعا بأنه ما زال قادرا على المنافسة وأن أداءه سيرتقي بمرور الوقت ودخول لاعبيه في أجواء المباريات.

ويرجع الكثيرون هزيمة المنتخب الكاميروني والعرض السيئ الذي قدمه الفريق أمام المنتخب المصري إلى ضعف الأداء الجماعي وتفكك خطوطه بسبب عدم تجمع لاعبيه منذ فترة طويلة وعدم خوضهم الاستعدادات اللازمة للبطولة اعتمادا على احترافهم في أندية كبيرة بأوروبا والخبرة التي اكتسبوها من هذا الاحتراف.

ولذلك ينتظر أن يختلف الأداء والمستوى في مباراة اليوم بعد أن لعب الفريق مباراة قوية في بداية مساره أمام المنتخب المصري وربما تساعده في إعادة الانسجام لخطوطه، كما قد تساعده في إعادة الانضباط والحذر إلى أدائه.

في المقابل يبدو الوضع مختلفا تماما في المنتخب الزامبي، الذي حقق فوزا كبيرا على نظيره السوداني 3/ صفر في المباراة الأولى، ويخوض مباراة اليوم بروح معنوية عالية قد تساعده في مواجهة المنتخب الكاميروني.

وينتظر أن تأتي المباراة متكافئة إلى حد كبير، كما أنها ستكون قمة في الإثارة الكروية والمعنوية، فالفريقان يدركان أنها قد تكون الفرصة الأخيرة لكل منهما في البطولة.

ويعرف المنتخب الكاميروني جيدا أن الهزيمة في هذه المباراة تعني خروجه صفر اليدين مبكرا من البطولة بعدما كان أحد المرشحين للفوز باللقب، وبالتالي فإنه يرفع شعار التحدي ويتخذ المباراة على أنها "حياة أو موت".

أما المنتخب الزامبي فيرى أن الإجهاز على الأسود الكاميرونية في هذه الحالة التي يعيشونها هو الطريق الأفضل للوصول إلى الدور الثاني، خاصة وأن المباراة الثالثة للمنتخب الزامبي ستكون أمام نظيره المصري، وهي مواجهة في غاية الصعوبة ولا يستطيع الاعتماد على نتيجتها.

ويدرك المنتخبان تماما أن مباراة اليوم لا تقبل أنصاف الحلول، كما أن التعادل لا يفيد لأنه قد يقلب جميع الموازين وتصبح الأهداف هي العامل الحاسم في تحديد هوية الفريق الصاعد إلى الدور الثاني.

وفي ظل المستوى الذي ظهر عليه المنتخب المصري في مباراته الأولى وتزايد احتمالات حجزه للبطاقة الأولى من هذه المجموعة إلى الدور الثاني تبدو مباراة زامبيا مع الكاميرون حاسمة على بطاقة الصعود الثانية للدور الثاني.

وإذا كانت المباراة هي الفرصة الأخيرة للمنتخب الكاميروني فإنها أيضا الفرصة الأخيرة لمهاجمه الشهير صامويل إيتو الذي فشل في قيادة فريقه العالمي للفوز على المنتخب المصري الذي خاض البطولة وهو مرشح بدرجة أقل من نظيره الكاميروني.

وسجل إيتو هدفين في المباراة أمام المنتخب المصري، وكان إحداهما من ضربة جزاء ولكنه لم يظهر بالشكل الذي توقعه الجميع منه في هذه البطولة.




تابعونا على فيسبوك