شبح الإقصاء المبكر يخيم على أسود الأطلس

الجمعة 25 يناير 2008 - 14:06

تلقى المنتخب المغربي هزيمة غير متوقعة أمام نظيره الغينى بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضمن منافسات الجولة الثانية من كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي تستضيفها غانا.

وسط ذهول وأحزان الجماهير المغربية التي ما زالت غير مصدقة لما حدث لأسود الأطلس، ووسط مخاوف من وداع البطولة من الدور الأول للمرة الثانية على التوالي.

وكان باسكال فيندونو قائد منتخب غينيا الأبرز ليحرز هدفين وصنع آخر، ورغم تألق فيندونو، إلا أنه نال بطاقة حمراء في الدقيقة 67، بعد اعتدائه دون كرة على أمين الرباطي.

ووضع فيندونو لاعب سانت ايتيان الفرنسي منتخب غينيا في المقدمة في الدقيقة 11 وضاعف اسماعيل بانغورا الغلة في الدقيقة 59 بإحرازه الهدف الثاني، قبل أن يقلص هشام أبو شروان مهاجم الترجي التونسي الفارق في الدقيقة 60 بإحرازه الهدف الأول للمنتخب المغربي.

لكن فيندونو أعاد الفارق إلى هدفين بعد ثلاث دقائق، بعدما نفذ بنجاح ضربة جزاء، احتسبت لمصلحة سليمان يولا بعد خطأ ساذج من المدافع كريتيان بصير ونفذها قائد غينيا بنجاح.

وأحرز المدافع عبد السلام وادو قائد فالنسيان الفرنسي الهدف الثاني للأسود في الدقيقة 90.

وبدا على أسود أطلس افتقادهم جهود المهاجم سفيان علودي، الذي أحرز ثلاثة أهداف أمام ناميبيا، بعدما تعرض لإصابة في الركبة، فيما أبقى المدرب هنري ميشيل المهاجم مروان الشماخ على مقاعد البدلاء، وفضل إشراك المهاجم الآخر منصف زرقة منذ البداية.
ودخل المنتخبان المغربي والغيني المباراة، وهما في وضعيتين مختلفتين، حيث كان الأول يسعى إلى كسب ثلاث نقط الفوز وحسم أمر تأهله إلى الدور الثاني، في حين وظف الثاني جميع إمكاناته لتحقيق الفوز، وبالتالي إنعاش حظوظه خاصة بعد هزيمته في المباراة الافتتاحية أمام منتخب غانا (2 -1 ).

وجاءت بداية المباراة في صالح اللاعبين الغينيين, الذين أبانوا منذ الدقائق الأولى عن نواياهم في رفع التحدي، وهو ما تجلى من خلال بسط سيطرتهم على مجريات اللعب بفضل انضباطهم وأسلوب لعبهم الفعال.

وفي المقابل بدا أن اللاعبين المغاربة غير قادرين على مجاراة الإيقاع الغيني، وفاقدين التركيز، خاصة على مستوى خط الهجوم، وترجم منتخب غينيا سيطرته وتنظيمه الهجومي في بداية المباراة إلى هدف عن طريق فيندونو، الذي سدد كرة من ضربة حرة في المرمى مباشرة لم يستطع الحارس خالد فوهامي التصدي لها.

وكاد فودي مانساري الجناح الأيسر الذي شكل خطورة بالغة على الدفاع المغربي الهش أن يضاعف النتيجة في الدقيقة 36، عندما تصدى لضربة حرة أخرى، بيد أن فوهامي نجح في إنقاذها.

ولم يقو المنتخب المغربي على تهديد المرمى الغيني، فيما ظهر منافسه بصورة مغايرة لمباراته الماضية أمام غانا، وكان يجب انتظار الدقيقة 23 لمعاينة أول ردة الفعل من الجانب المغربي, كان من ورائها يوسف حجي, الذي سدد من بعيد وبقوة, أبطل مفعولها ببراعة الحارس الغيني كامارا كاموكو.

وخلق اللاعب مانساري فودي, متاعب كبيرة للدفاع المغربي, وخاصة من الجانب الأيمن، حيث كان يسانده من الجانب الآخر إسماعيل بانغورا, ويمدهما دينامو وعميد الفريق باسكال فايندونو بكرات على طبق من ذهب.

ومع بداية الشوط الثاني, عمدت العناصر الغينية, التي كانت مؤازرة بجمهور عريض, إلى فرض أسلوب لعبها وضغطها, وبات الهدف الثاني يلوح في الأفق، ولم يتأخروا كثيرا في مضاعفة الغلة في الدقيقة 59 بواسطة اللاعب المتألق بانغورا.

وعمد الفرنسي هنري ميشيل, بعد تراجع أداء خط هجومه, إلى إشراك هشام أبو شروان عوض طارق السكيتيوي, وهو التغيير الذي أتى أكله سريعا بعدما نحج, لاعب فريق الترجي التونسي, في استغلال ثغرة في الدفاع الغيني وبالتالي تجسيد واحدة من محاولاته إلى هدف في الدقيقة 60، إثر قذفة قوية من على بعد30 مترا.

وضد مجريات اللعب, وفي الوقت الذي كان المنتخب المغربي يحاول تقليص الفارق, أعلن الحكم الجنوب إفريقي عن ضربة جزاء لفائدة الغينيين بعد تدخل كريستيان بصير في حق سليمان يولا, انبرى لها فايندونو بنجاح (د62 ) لتصبح النتتيجة 3 -1.

ولم تدم فرحة عميد الفريق الغيني طويلا, إذ أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجهه بعد تعمده التدخل بخشونة في حق لاعب المنتخب الوطني, أمين الرباطي.

وحاولت العناصر الوطنية استغلال النقص العددي للغينيين ونزلت بكل ثقلها على معترك الخصم، قبل أن ينجح المدافع عبد السلام وادو في إحراز الهدف الثاني من ضربة رأسية محكمة (د89 ) لم تترك أي حظ للحارس الغيني.

وكان بإمكان العناصر الوطنية, تعديل الكفة في الوقت بدل الضائع إثر ضربة خطأ مباشرة, بيد أن بوشعيب لمباركي سدد فوق مرمى الحارس الغيني.

والأكيد أن هذه الهزيمة صعبت من مهمة الفريق الوطني المغربي وبعثرت أوراق مدربه هنري ميشيل, وبات يتحتم عليه تحقيق نتيجة الفوز أمام منتخب غانا في مباراة الجولة الأخيرة من الدور الأول.

وعن المجموعة نفسها قطع المنتخب الغاني شوطا مهما نحو التأهل إلى الدور الثاني, بعد فوزه الصعب على نظيره الناميبي بهدف لصفر، أحرزه اللاعب أغوغو (د41 ).
ورفع أصدقاء العميد إيسيان عقب هذا الفوز, وهو الثاني بعد الأول في مباراة الافتتاح أمام منتخب غينيا (2 -1 ), رصيده إلى ست نقط في حين خرج منتخب ناميبيا, الذي كان قد خسر مباراته الأولى أمام نظيره المغربي 5/1 من المنافسات.

وتقام يوم الاثنين المقبل الجولة الثالثة والأخيرة للدور الأول من منافسات المجموعة الأولى, (الخامسة بعد الظهر), إذ سيواجه المنتخب المغربي نظيره الغاني بأكرا على أن يلعب منتخب غينيا أمام منتخب ناميبيا بمدينة سيكوندي.




تابعونا على فيسبوك