تعقدت الأمور أمام أسود الأطلس، بعد هزيمتهم، مساء أمس الخميس، في المباراة التي جمعتهم بمنتخب غينيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وأصبح المرور إلى دور ربع النهائي، يتطلب الفوز على البلد المنظم غانا، وانتظار نتيجة المباراة الأخيرة التي ستجمع غينيا وناميبيا.
الأكيد أن المدرب هنري ميشيل دفع غاليا، ثمن التغييرات التي أقدم عليها، مقارنة مع المباراة الأولى التي فاز فيها الأسود على ناميبيا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. إذ أشرك المهاجم منصف زرقة أساسيا، مكان مروان الشماخ الذي بقي بكرسي الاحتياطيين إلى غاية الشوط الثاني، كما فضل عبد الكريم قيسي في الوسط على عبد الرحمن قابوس، الذي أصيب بوعكة صحية، لكنها لم تكن كافية لمنعه من المشاركة في مباراة أمس.
ورغم أن المنتخب الغيني، لم يظهر بقوته الهجومية، مع بداية المباراة، إلا أن الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحارس خالد فوهامي، كان كافيا لمنح التفوق المبكر لأصدقاء فودي منصاري، بعد تسديدة مركزة من العميد فايندونو في الدقيقة الحادية عشرة، وهو الهدف الذي أثر معنويا على العناصر المغربية، التي افتقدت التركيز، وظلت مجموعة من الأسماء تائهة وسط الملعب، خصوصا لاعبي الهجوم الذين لم يهددوا كثيرا مرمى الحارس كيموكو كامارا.
وضرب الدفاع الغيني حراسة كبيرة على اللاعب طارق السكيتيوي، باعتباره مفتاح الهجومات الصعبة للاعبين المغاربة، وعجز زميلاه زرقة ويوسف حجي عن الانسلال، فغابت الخطورة المغربية، في حين سيطر الغينيون على وسط الملعب، وأغلقوا مختلف المنافذ المؤدية إلى مرماهم.
وكان لابد أن يجري المدرب الوطني هنري ميشيل بعض التغييرات على تشكيلته، وخصوصا خط الهجوم، بهدف تدارك هدف السبق. فأشرك هشام أبو شروان مكان الحسين خرجة، وعوض السكيتوي بمروان الشماخ.
وفي الوقت الذي استعاد الحارس فوهامي بعض توازنه، كثرت أخطاء خط الدفاع، ما أتاح للغينيين فرصة إضافة الهدف الثاني عن طريق المهاجم إسماعيل بانغورا في الدقيقة 60، لتزداد مهمة أسود الأطلس تعقيدا.
ونجح هشام أبو شروان بتسديدة قوية ومركزة، في تقليص الفارق في الدقيقة 61، فاعتقد الجمهور المغربي، أن الأسود سيعودون مجددا في المباراة، وسيواصلون السعي وراء تحقيق التعادل على الأقل، غير أن خطأ فادحا من خط الدفاع، وتحديدا من الظهير الأيمن ميكائيل بصير سهل مأمورية الغينيين، في إضافة هدف ثالث، بعدما أعلن الحكم الجنوب إفريقي جيروم دايمون ضربة جزاء، نفذها بنجاح العميد باسكال فايندونو (د62).
وأتيحت للمغاربة فرصة السيطرة على الدقائق الأخيرة من المباراة، بعد طرد فايندونو في الدقيقة 66، غير أن المدرب روبيبر نوزاري، عمد إلى تعزيز خطي الوسط والدفاع، بإشراكه كل من محمد ساخو وكامل زياتي، ما صعب كثيرا مهمة المهاجمين المغاربة، رغم أن هنري ميشيل دفع باللاعب بوشعيب المباركي، أملا في إحراز هدف ثان وثالث.
وتمكن المدافع عبد السلام وادو من إضافة هدف ثان للأسود في الدقيقة 89، لكن الدقائق المتبقية، لم تكن كافية لإحراز التعادل، بعدما نجح الغينيون في الدفاع عن مرماهم باستماتة كبيرة، وبعدما وقف الحارس كامارا سدا منيعا في وجه المهاجمين المغاربة الذين افتقدوا كثيرا اللمسة الأخيرة.
وعموما، ضيع الأسود أمل التأهل أو الاقتراب على الأقل من دور ربع النهائي، وأكيد أن هنري ميشيل سيندم طويلا على التغييرات التي أقدم عليها، وكذا الأسلوب العقيم الذي اعتمده، عندما منع الظهيرين القادوري وبصير من مساندة خط الهجوم. وأجمع كل النقاد والمتتبعين لمسيرة المنتخب المغربي، على أن ميشيل أخطأ، لأن هناك قاعدة في كرة القدم تقول "لانغير الفريق الذي يفوز".