أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن مشروع القرار الجديد حول إيران، الذي سيعرض لاحقا على مجلس الأمن الدولي، لا يتضمن إجراءات عقابية.
ونقلت وكالات أنباء روسية، أمس، عن لافروف قوله، إثر اجتماع الدول الست (روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، في برلين، إن مشروع القرار الجديد "ينص على إجراءات إضافية للضغط على إيران، لكنها إجراءات لا تتسم بطابع عقابي".
من الجانب الإيراني، اعتبر الرئيس محمود احمدي نجاد، أمس، أن أي قرار لمجلس الأمن الدولي سيكون "بدون تأثير"، غداة اتفاق الدول الكبرى على مشروع قرار يلزم إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم.
وقال أحمدي نجاد للتلفزيون الرسمي الإيراني عن نتائج اجتماع القوى الكبرى الست، الثلاثاء، حول مسألة البرنامج النووي الإيراني "يجب أن يعلموا أن هذا السلوك غير الشرعي لن يكون له تأثير على إرادة الأمة الإيرانية". وأضاف "سنواصل طريقنا سعيا للحصول على حقوق امتنا في إطار القوانين الدولية".
وأوضح رئيس الدبلوماسية الروسية أن الإجراءات الجديدة "صيغت في شكل نداء إلى جميع الدول بأن تتوخى الحذر، لدى تطويرها لمختلف أوجه علاقاتها مع إيران، بما يحول دون وقوع انتهاكات لنظام عدم انتشار الأسلحة" النووية. وأعلن أنه " جرى التأكيد بوضوح في مشروع القرار على أنه في حال وافقت إيران على مقترحات الدول الست، ستنطلق مفاوضات مباشرة حول تسوية جميع القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك بمشاركة جميع القوى العظمى الست بما فيها الولايات المتحدة".
كما أشار لافروف في هذا الصدد إلى أن هذه المفاوضات ستشمل ليس فحسب تسوية المسائل النووية وضمان حق إيران المشروع في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وإنما أيضا توسيع دائرة التعاون الاقتصادي مع طهران في المجال النووي، وحول قضايا الأمن في المنطقة.
وقال أيضا إن مشروع القرار الجديد "لا يراعي فحسب، وإنما يشيد بالتقدم الذي حققته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عملها من أجل استيضاح تلك الجوانب من البرنامج النووي الإيراني التي لا تزال عالقة منذ سنوات".
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن إعداد مشروع القرار الجديد تحدد انطلاقا من أن "جميع أعمال مجلس الأمن الدولي يجب أن توجه بصفة حصرية نحو دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أجل استيضاح كل أبعاد النشاط النووي الإيراني في الماضي، والتأكد من أن هذا النشاط لا يحتوي على جوانب عسكرية".
وخلص إلى القول بأن جميع التدابير، التي يتخذها مجلس الأمن الدولي، ينبغي أن تراعي "الوضع الفعلي"، بحيث "إذا أبدت إيران الاستعداد للتعاون، يجب أن ينعكس ذلك في أفعال مجلس الأمن".
وكان مجلس الأمن فرض، في قراره 1737 (دجنبر 2006) عقوبات اقتصادية وتجارية على إيران، ثم شددها في قراره 1747 (مارس 2007) لإرغام طهران على تعليق تخصيب اليورانيوم ومعالجته.
إلا أن موسكو وبكين تعربان، منذ مدة، عن معارضتهما لفرض عقوبات جديدة على طهران، خاصة بعد صدور تقرير للمخابرات الأميركية خلال الشهر الماضي قال بأن إيران توقفت عن السعي لامتلاك أسلحة نووية منذ عام 2003.