سجلت أسعار الحوامض, لاسيما البرتقال, المعروف بـ "الفاكهة الشعبية", ارتفاعا ملحوظا هذا الموسم, مقارنة مع الأسعار المسجلة في الموسم الماضي. وتتراوح الأثمان حاليا, في بعض أسواق الدار البيضاء.
بين سبعة وتسعة دراهم للكيلوغرام, حسب النوع والجودة, في حين لم يهبط ثمن الكيلوغرام من البرتقال, من النوع العادي, عن ستة دراهم, ولا يتعدى السعر الدرهمين في مدن قريبة من مناطق الإنتاج مثل تارودانت أو تيزنيت أو بركان أو بني ملال.
وحسب مصدر مطلع يرجع تصاعد أسعار الحوامض, إجمالا, إلى قلة الإنتاج, من ناحية, وارتفاع تكاليف الإنتاج, خصوصا ارتفاع تكاليف النقل, تحت تأثير ارتفاع أسعار المحروقات في الأسواق العالمية, منذ سنة 2005, من ناحية ثانية, إضافة إلى كثرة الوسطاء و "السماسرة", بين مناطق الإنتاج وأسواق الجملة وأسواق التقسيط, فضلا عن تأثر أثمان الحوامض بالارتفاعات المستمرة لأسعار مختلف أنواع الخضر والفواكه والمواد واسعة الاستهلاك.
وزيادة إلى هذه العوامل المؤثرة في الأثمان, يفضل المزارعون تصدير المنتوجات إلى الأسواق الخارجية, لا سيما روسيا وكندا, فضلا عن بلدان أوروبية, عوض الاقتصار على الأسواق المحلية.
وتتوقع وزارة الفلاحة والصيد البحري, أن يصل الإنتاج الإجمالي للحوامض, على المستوى الوطني, حوالي مليون و 238 ألف طن, في وقت يرتقب تصدير حوالي 223 ألف طن, مقابل 281 ألف طن, في الفترة نفسها من الموسم الماضي, أي بانخفاض يناهز نسبة 17 في المائة.
واستنادا إلى المصدر ذاته يوجه القسط الأوفر من هذه الصادرات إلى روسيا التي تستورد نسبة 53 في المائة من الحجم الإجمالي للصادرات المغربية من الحوامض, متبوعة بكندا بنسبة 14 في المائة, وهولندا بنسبة 9 في المائة.
وينتج المغرب حوالي 1.5 مليون طن من الحوامض, سنويا. ويحتل بذلك المرتبة الخامسة على الصعيد العالمي, مباشرة بعد اسبانيا وإيطاليا ومصر وتركيا.
وتعد منطقة سوس ـ ماسة رائدة في إنتاج الحوامض, منذ عقود, على غرار إنتاج الخضر والفواكه. وفي إقليم تارودانت على سبيل المثال, سجل الحجم الإجمالي للصادرات من الحوامض في الشهور الأولى من السنة الماضية ما مجموعه 246 ألف و 642 طن من ضمنها 113 ألف و720 طن من صنف الكليمنتين, أي ما يعادل 46 في المائة, مقابل 185 ألف و569 طن في الفترة ذاتها من العام الماضي. وعلاوة على منطقة الغرب أصبح منتوج منطقة بركان, بين الناظور ووجدة, معروفا في أوساط المستهلكين, بالنظر إلى جودته مقارنة مع منتوج المناطق الأخرى كسوس والغرب.
وفي منطقة تادلة توقع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي أن يصل إنتاج الحوامض في الجهة إلى260 ألف طن خلال سنة 2008 مقابل 267 ألف طن خلال الموسم الفلاحي الماضي وبمعدل يقدر بـ 210 ألف طن خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتوفر الجهة نسبة 16 في المائة من الإنتاج الوطني من الحوامض, ويخلق على المستوى المحلي ما يقارب مليون يوم عمل في مساحة إجمالية تقدر بـ 12 ألف هكتار, من بينها6450 هكتار مجهزة بنظام السقي نقطة نقطة. وحسب المصدر صدرت الجهة خلال الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007 ما يقارب 59 ألفا و600 طن من الحوامض, أي 10 في المائة من مجموع الصادرات الوطنية, مقابل 46 ألف و200 طن خلال السنوات الخمس الأخيرة. ويلعب قطاع الحوامض دورا سوسيو - اقتصاديا مهما على اعتبار أنه من ضمن المجالات الأكثر إنتاجية على المستوى الجهوي.
يقوم المكتب بمجهودات "فعالة" خصوصا في مجال استعمال التقنيات الإنتاجية الحديثة وتوفير المنتوج طوال السنة. وفي هذا الصدد أشاد المكتب بالإنتاج المتزايد المنتجين, الذي تعزز بالظروف المناخية الجيدة, إذ ارتفعت إنتاجية الهكتار الواحد في الجهة إلى50 طنا. ويذكر أن المساحة المخصصة للحوامض على المستوى الجهوي ارتفعت إلى 12 ألف هكتار, أي 14.5 في المائة من مجموع المساحة الوطنية.
ومن ناحية أخرى, بلغت صادرات الطماطم إلى غاية 13 يناير الجاري 166 ألف طن, مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 48 في المائة, مقارنة مع الفترة نفسها من الموسم الماضي. وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري أن الصادرات الإجمالية من البواكر بلغت حوالي260 ألف طن, مقابل 189 ألف طن, وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 37 في المائة.
وأشار المصدر إلى أن الصادرات من الخضر والفواكه المختلفة بلغت 94 ألف طن, مقابل 77 ألف طن, في الفترة نفسها من الموسم الماضي, وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 22 في المائة, مضيفا أن أهم الخضر المصدرة تتشكل من اللوبيا الخضراء (40 ألف طن) والفلفل (19 ألف طن) والقرع (23 ألف طن).
ومن المرتقب, يشير المصدر ذاته, أن تبلغ الصادرات برسم الموسم الحالي حوالي 510 ألف طن (260 ألف طن من الفواكه الصغيرة و250 ألف طن من البرتقال), ما يمثل انخفاضا تبلغ نسبته 13 في المائة مقارنة مع الموسم السابق.