نقاش بين أوباما وهيلاري يتحول إلى مشادة كلامية

الأربعاء 23 يناير 2008 - 10:47

تحولت مناقشة بين المرشحين الديمقراطيين الأوفر حظا في السباق للانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون وباراك أوباما, إلى مشادة كلامية خلال مناظرة, مساء الاثنين, في كارولاينا الجنوبية.

وبعد أن تبادل المرشحان الديمقراطيان, صباح الاثنين, في كولومبيا عاصمة كارولاينا الجنوبية, مشاعر المودة ودعا إلى "الوحدة" بمناسبة تجمع لتكريم مارتن لوثر كينغ, استعادا نشاطهما الحثيث مساء في منتجع ميرتل بيتش في أول مناظرة تلفزيونية قبل الانتخابات التمهيدية المقررة السبت في هذه الولايات الجنوبية.

وما أن طرح السؤال الأول حول الاقتصاد حتى بادر المرشحان إلى إبداء اختلافاتهما بلهجة حادة غير معهودة حتى الآن خلال الحملة الانتخابية. وبعد لحظات اتهمت هيلاري كلينتون أوباما بأنه تلقى أموالا لحملته من رجل أعمال متهم بالغش والتزوير فرد أوباما واصفا إياها "بمحامية رجل الأعمال العضو في مجلس إدارة ول- مارت". وتابع أوباما هجومه, متهما هيلاري كلينتون بتشويه أقواله بشكل منهجي خصوصا بشأن ملاحظات أدلى بها أخيرا حول حصيلة عمل رونالد ريغان. وردت كلينتون "لم أقل أي شيء أبدا في هذا الصدد". وأجاب أوباما وقد بدا عليه الغضب بوضوح "لكن زوجك فعل". فقالت كلينتون بالحدة نفسك "أنا التي أقف أمامك وليس هو".

وذكرت كلينتون التي صادقت في 2002 على الحرب في العراق, وهو ما يؤاخذه عليها أوباما, السناتور الشاب عن ايلينوي, (الذي لم يكن عضوا في مجلس الشيوخ عام 2002 بأنه ألقى "خطابا كبيرا" ضد الحرب عام 2002, لكنه صرح "في السنة التالية لصحافيين انك تؤيد الرئيس (جورج) بوش والطريقة التي يدير بها الحرب". وأكدت "منذ انتخابك سناتورا وأنت تصادق سنة بعد سنة على نفقات الحرب". وقالت كلينتون "سناتور أوباما, من الصعب فعلا إجراء نقاش واضح معك لأنك لا تتحمل أبدا مسؤولية كل تصويت تقوم به. من الصعب جدا الحصول منك على أجوبة واضحة".

وحصلت هذه المواجهة بين هيلاري كلينتون, التي فازت باقتراعين على طريق الترشح باسم الحزب الديمقراطي, وباراك أوباما الفائز في ولاية إيوا, عشية الانتخابات التمهيدية السبت المقبل في كارولاينا الجنوبية, حيث الأغلبية من السود. وفي تصريح لمحطة التلفزيون الأميركية "ايه بي سي" صباح الاثنين, اتهم أوباما الرئيس السابق بيل كلينتون بتشويه تصريحاته. وقال "أصبحت عادة ومن الأمور, التي يجب أن نحاسب عليها بيل كلينتون, عندما يدلي بتصريحات لا تستند إلى وقائع".

ويقوم بيل كلينتون, الذي يتمتع باحترام كبير بين السود, بحملة ناشطة لدعم زوجته هيلاري. وكان فوز أوباما في ايوا الولاية التي يسكنها أزيد من 95 في المائة من البيض يبشر بتجاوز هذا الإشكال. لكن تحليل عمليات الاقتراع التالية أثبتت أن الأمر ليس كذلك في الواقع. وفي نيفادا (غرب) صوت ثمانون في المائة من السود لأوباما, في حين فازت كلينتون بأصوات كل الناطقين بالإسبانية تقريبا.




تابعونا على فيسبوك