يبقى السباق إلى البيت الأبيض مفتوحا لنيل ترشيحات كل من الحزبين للانتخابات الرئاسية الأميركية، مع أن هيلاري كلينتون، من جانب الديموقراطيين، وجون ماكين، من جانب الجمهوريين حققا السبت فوزا مهما.
وعززت السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة تقدمها بفوزها في المجالس الناخبة في نيفادا، بعدما فازت في الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير، إضافة إلى فوز في ميشيغن، وإن كان أقل أهمية.
وقال فريق حملة الديموقراطي، باراك أوباما، أمس، إنه تلقى معلومات تتعلق بمخالفات في التصويت خلال المجالس الانتخابية في نيفادا، لكن فريق حملة كلينتون سارع إلى نفي ذلك.
من جانب الجمهوريين، فرض ميت رومني وجوده في نيفادا، بعدما فاز في وايومينغ وميشيغن، فيما فاز جون ماكين على مايك هاكابي في كارولينا الجنوبية، بعد فوزه في نيوهامشير.
لكن في كل من المعسكرين، لم تحسم الأمور بشكل نهائي، ولم يعترف أي شخص بهزيمته.
وتعرض السناتور الأسود عن إيلينوي، باراك أوباما، لنكسة ثانية بعدما فاز في أيوا، لكنه يبقى المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية في كارولينا الجنوبية، التي ستجري السبت المقبل.
وفي كنيسة بأتلاتنا، في جورجيا حيث أطلق القس مارتن لوثر كينغ حركته من أجل الحصول على الحقوق المدنية، وجه باراك أوباما دعوة إلى "الوحدة". وقال أمام حشد "سيروا معي، ضموا صوتكم لصوتي وسنحطم معا الجدران التي تقسمنا".
وبعد فوزها المفاجئ في نيوهامشير، وفوزها السبت في نيفادا، بحصولها على 7 ،50 في المائة من أصوات الديموقراطيين (مقابل 2 ،45 في المائة لأوباما)، فإن خسارتها في كارولينا الجنوبية، في حال حصولها، لن تؤثر على فرصها في السباق لنيل ترشيح الديموقراطيين.
وفي هارلم رفضت كلينتون أيضا الانقسام، عبر توجيه تحية إلى منافسها قائلة "أعتقد أن لا أحد بيننا كان يتخيل أنه سيضطر للخيار المطلوب منا الآن في عملية التسمية الديموقراطية". وأضافت، أمام تجمع غالبيته من السود، "أكن كل الاحترام والإعجاب لصديقي وزميلي باراك أوباما، إنه شخص استثنائي".
في انتظار "الثلاثاء الكبير" أما جون إدواردز، السناتور السابق عن كارولينا الشمالية، الذي حل متأخرا جدا بعد كلينتون وأوباما في نيفادا، بحصوله على 4 في المائة، فلم يفقد الأمل في فرصه بالفوز. وقال "كنت الأخير في نيفادا، لكن يجب النهوض مجددا وخوض المعركة".
من جانب الجمهوريين، حقق ماكين فوزا أهم، رغم أنه لم يكن حاسما (33 في المائة). وقال للصحافيين "أعتقد أن المنافسة تبقى قوية جدا، رغم أنه في الواقع، هذا النجاح يساعدنا كثيرا".
ومنذ 1980 فاز كل الجمهوريين الذين فازوا في كارولينا الجنوبية، بترشيح حزبهم للاقتراع الرئاسي.
وأضاف ماكين "الجنوب مهم فعلا لكل مرشح جمهوري للانتخابات الرئاسية".
لكن رومني، رجل الأعمال الثري، الذي ينتمي إلى طائفة المورمون، وحاكم ماساتشوستس السابق، يريد جمع القاعدة المحافظة للحزب الحذرة تجاه ماكين. وقال "إذا كان الناس يريدون شخصا له خبرة في الاقتصاد الفعلي، فيجب أن يصوتوا لي".
وسيكون اللقاء الانتخابي المقبل للجمهوريين في 29 يناير في فلوريدا. ويراهن رئيس بلدية نيويورك السابق، رودولف جولياني، بكل شيء على هذه الانتخابات. وقال لشبكة "إي بي سي"، "لا ننسى أنها الولاية التي اختارت رئيسنا عام 2000 ".
ويتطلع كل من الحزبين إلى "الثلاثاء الكبير" في فبراير، حين التصويت في أكثر من 20 ولاية، بينها جورجيا.