فاز الجمهوري, جون ماكين, السبت, في الانتخابات التمهيدية التي جرت في ولاية كارولاينا الجنوبية, بينما حققت الديمقراطية, هيلاري كلينتون, انتصارا واعدا في ولاية نيفادا (غرب).
وحصل السناتور عن أريزونا جون ماكين بطل حرب فيتنام على 33 في المائة من الأصوات بعد فرز 93 في المائة منها, متقدما بذلك على القس المعمداني السابق, مايك هاكابي, الذي حصل على ثلاثين في المائة من الأصوات.
من جهته, حصل رومني على 15 في المائة من الأصوات دون أن يخوض معركة فعلية في الولاية. وهذا الانتصار هو الثاني, الذي يحققه ماكين بعد فوزه في نيوهامشير في الثامن من يناير, وقد يكون حاسما في السباق من أجل الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر المقبل.
وبعد إعلان فوزه, قال ماكين (71 عاما) في خطاب أمام مؤيديه إنه منذ 1980, فاز الجمهوري, الذي انتصر في الاقتراع في كارولاينا الجنوبية, في انتخابات الرئاسة الأميركية. وأضاف "بالتأكيد ما زال أمامنا طريق طويل وانتخابات صعبة وهذا سيحدث اعتبارا من الغد في فلوريدا, (حيث ستجرى الانتخابات في 29 يناير). أعتقد أننا نملك فرصا كبيرا للفوز".
وفي فلوريدا, سيواجه مرشح الحزب الجمهوري رودولف جولياني عمدة نيويوك السابق, الذي لم يخض منافسة حادة مع خصومه في الانتخابات, التي جرت حتى الآن. وكان ماكين هزم أمام جورج بوش في كارولاينا الجنوبية منذ ثماني سنوات, واضطر إلى الانسحاب من الحملة التي تعرض خلالها لكل أنواع الانتقادات.
وفي الجانب الديمقراطي, فازت هيلاري كلينتون في ولاية نيفادا (غرب), وذلك للمرة الثانية من أصل ثلاث عمليات اقتراع. وحصلت كلينتون على 51 في المائة من الأصوات مقابل 45 في المائة لخصمها الكبير باراك أوباما.
وهذا الفوز الذي تلا انتصارها في نيوهامشير (شمال شرق) في الثامن من يناير, يمكن أن يعزز فرص فوزها في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في كارولاينا الجنوبية, السبت المقبل. ويشير استطلاع للرأي أجراه موقع "ريلكلير بوليتيكس" على الانترنت إلى تقدم أوباما بسبع نقاط على هيلاري كلينتون في هذه الولاية.
وخاضت كلينتون في نيفادا حيث يشكل المتحدرون من دول أميركية لاتينية 12 في المائة من الناخبين, المعركة في نيفادابدون دعم نقابات عمال الفنادق, التي تتمتع بنفوذ كبير وفضلت دعم أوباما. ورحب فريق كلينتون "بالانتصار الهائل" الذي حققته, بينما رأت المرشحة الديمقراطية أن "الناخبين في نيفادا يريدون شخصا يعطي حلولا (لمشاكلهم الاقتصادية) وليس مجرد خطابات".
وأثار فريق حملة اوباما بلبلة بإعلانه أن كلينتون فازت في نيفادا في الاقتراع الشعبي, لكنها هزمت في عدد المندوبين. وتفيد تقديرات فريق أوباما أن أداءه الجيد في المناطق الريفية والفارق الضئيل جدا في الأصوات في المدن, سمحا له بالحصول على 13 مندوبا مقابل 12 فقط لهيلاري كلينتون. لكن فريق كلينتون اعترض على الفور على احتساب الأصوات, الذي أجراه خصمه, بينما عبر الحزب الديمقراطي في الولاية عن دهشته. وتهدف الانتخابات التمهيدية إلى الحصول على تأييد المندوبين تمهيدا للمؤتمر الوطني للحزب, الذي سيختار رسميا مرشحه في نهاية غشت, في دنفر في ولاية كولورادو (غرب).
أما جون ادواردز, الذي طغى عليه نجما الحزب كلينتون وأوباما, فحصل على أقل من 4 في المائة من أصوات الناخبين. لكن مدير حملته ديفيد بونيور أكد أنه سيواصل حملته. وأشارت استطلاعات للرأي أجريت عند مغادرة مراكز التصويت, إلى أن هيلاري كلينتون, حصلت على تأييد من النساء خصوصا (52 في المائة مقابل 30 في المائة لـ (أوباما). وقال فريقها إنها فازت بأصوات ثلاثة من كل أربعة من الناطقين بالإسبانية.
من جهة أخرى, فاز الحاكم السابق لماساتشوسيتس الجمهوري, ميت رومني في الانتخابات التمهيدية التي جرت في ولاية نيفادا, التي أهملها المرشحون الجمهوريون الآخرون. وقال الحزب الجمهوري إن رومني حصل على 52 في المائة من الأصوات في مجالس الناخبين, بعد فوزه في ميشيغن ووايومينغ, مقابل 13 في المائة لكل من ماكين والليبرالي رون بول. وقال رومني بعد إعلان فوزه إن "الحاجة إلى التغيير أكيدة اليوم, بينما يواجه اقتصادنا تحديات في الداخل والخارج". وقال رومني, الذي يملك ثروة تقدر بحوالي 200 مليون دولار, إن الناخبين "استمعوا لرسالتنا من أجل التغيير ولرسالتنا التي تقول إن واشنطن كسرت". وأضاف "بخبرتي التي اكتسبتها في قطاع الأعمال وخلق الوظائف والانتظام في قطاع الضرائب, إنني مستعد لتولي أمر واشنطن وقلب الوضع فيها رأسا على عقب".
وأخيرا, أعلن النائب الجمهوري, دانكان هانتر, ليل السبت الأحد, انسحابه من الحملة الانتخابية للرئاسة الأميركية بعد النتائج السيئة التي سجلها في ولاية نيفادا.
وقال النائب عن ولاية كاليفورنيا في بيان "اليوم ننهي حملتنا. قمت بهذه الحملة كما أردت تماما ولم أنجح في ولايتي نيفادا وكارولاينا الجنوبية المحافظتين. حان الوقت لنتيح لأنصارنا ومؤيدينا التركيز على الحملات القابلة للاستمرار". وحصل هانتر على 2 في المائة من الأصوات في نيفادا وأقل من 1 في المائة في كارولاينا الجنوبية.