تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، غدا الثلاثاء، من برلين، جولة أوروبية جديدة ستركز خلالها على البرنامج النووي الإيراني والتوتر الحالي في باكستان.
تلتقي رايس في العاصمة الألمانية نظراءها في الدول الكبرى، التي تشارك في المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي (بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) للبحث في تشديد العقوبات على طهران.
وتضغط واشنطن والأوروبيون من أجل استصدار قرار ثالث ملزم في مجلس الأمن الدولي ينص على عقوبات بحق طهران، يحمل نظامها على تعليق نشاطات التخصيب. لكن الصين وروسيا، اللتين تقيمان مبادلات تجارية كبيرة مع إيران، متحفظتان على قرار من هذا النوع.
واعترف الناطق باسم وزارة الخارجية، شون ماكورماك، الجمعة، بأنه "لم نتوصل بعد إلى اتفاق حول عناصر القرار أو صياغته، لكننا نمارس الضغط". وأضاف "نحن متفائلون، ونعتقد أننا سنتوصل الى المصادقة على قرار في نهاية المطاف".
ويصعب على الإدارة الأميركية إقناع موسكو وبكين بجدوى عقوبات جديدة، سيما أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أكدت، في تقرير نشرته مطلع ديسمبر الماضي، أن إيران أنهت برنامج تسلحها النووي عام 2003 ، طاعنا في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش حول الخطر، الذي تمثله طهران.من جانبها، تؤكد طهران أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم سلمي.
كذلك ستجري رايس محادثات ثنائية في برلين، خصوصا حول دور ألمانيا في أفغانستان، قبل أن تتوجه إلى سويسرا، حيث تلقي خطابا في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.
وأعلن ماكورماك أن وزيرة الخارجية الأميركية "ستتحدث عن السياسة الخارجية الأميركية، والقيم التي تقوم عليها وضرورة مواصلة سياسة تستند الى تلك القيم في عالم متزايد التعقد سواء على الصعيد السياسي الأمني او الاقتصادي".
خلال الساعات التي ستمضيها في سويسرا، ستتوقف رايس في زوريخ، للقاء نظيرتها السويسرية، ميشلين كالمي راي.
كما ستعقد عدة لقاءات ثنائية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، خاصة مع الرئيسين الباكستاني برويز مشرف، والأفغاني حميد كرزاي اللذين سيشاركان فيه، على ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية.
وحثت رايس خلال الأشهر القليلة الماضية مشرف على أن يضمن انتخابات تشريعية حرة، داعية إلى تقاسم السلطة مع رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، التي اغتيلت لاحقا، ما أدى إلى إرجاء الانتخابات، التي كانت مقررة في الثامن من يناير إلى 18 فبراير.
ومنذ ذلك الاغتيال، الذي نسبته واشنطن إلى القاعدة، تؤكد الولايات المتحدة أنها متأكدة أن تنظيم أسامة بن لادن وطالبان الأفغان والباكستانيين، استعادوا قواهم في المناطق القبلية، شمال غرب البلاد، لشن هجمات على الجانب الآخر من الحدود في أفغانستان.
ووعدت إدارة بوش بنشر ثلاثة آلاف جندي إضافي، بحلول أبريل المقبل، في جنوب أفغانستان الحدودي مع المناطق القبلية في باكستان، تحسبا للهجوم الذي تعود المتمردون شنه في فصل الربيع.
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن الإدارة تبحث أيضا في إمكانية منح المزيد من الصلاحيات لوزارة الدفاع (البنتاغون) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، لشن عمليات سرية على المناطق القبلية في باكستان.