نشرت الوكالة الدولية المتخصصة في التصنيف الائتماني "فيتش ريتنج"، الأربعاء الماضي، التنقيط المالي الممنوح لكل من مدن مراكش والدارالبيضاء وسلا.
وأسفرت هذه العملية عن حصول المدن الثلاث على مرتبة "ب ب +" على مستوى التصنيف الائتماني الدولي. كما منحت وكالة "فيتش ريتينج" للمدن الثلاث تصنيفا ائتمانيا على المستوى الوطني، حصلت بموجبه كل من الدارالبيضاء وسلا على مرتبة "أ"، في حين حصلت مدينة مراكش على مرتبة "أ+".
وتمثل المدن الثلاث أهم المدن الرائدة في المغرب، خاصة لكونها أول المدن التي تخضع لهذا الإجراء.
وجرت عملية التصنيف هذه، حسب بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، بمبادرة من المديرية العامة للجماعات المحلية والمدن الثلاث المعنية، وبدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، في إطار مشروع الحكامة المحلية بالمغرب. وهو المشروع الذي يسهر على تنفيذه مكتب الدراسات الدولي " معهد البحث الثلاثي" إرتي أنترناسيونال، الذي يهدف أساسا إلى دعم مسلسل اللامركزية و تطوير آداء الجماعات المحلية بالمغرب.
وتبرهن النقط التي حصلت عليها المدن الثلاث، بأن هذه الأخيرة قادرة على ولوج رأس المال القطاع الخاص. فحسب وكالة "فيتش" يعكس هذا التصنيف إطارا مؤسساتيا واعدا، ومديونية، حتى اليوم، معتدلة بالنسبة إلى مستوى التوفير الخام.
ويأخذ هذا التصنيف أيضا بعين الاعتبار هوامش محددة عند وضع الميزانيات، ودينامية العائدات التي تتأثر سلبا بوجود بعض المعيقات في تأخر الإنجازات والمصاريف المهمة خاصة غير القابلة للتقليص.
وأفاد البلاغ، أن تنمية وتأهيل المدن المغربية الكبرى، تجعل الولوج إلى مصادر التمويل المتنوعة ضروريا، خاصة في مجال التمويل الخاص. إذ يعتبر التصنيف الائتماني المالي الممنوح لهذه المدن سبيلا أساسيا للاستفادة من التمويلات الخاصة. ويسمح التصنيف الائتماني للمؤسسات النقدية بتقييم المخاطر المحتملة وتحديد الشروط خاصة بالقروض لتكون أكثر ملاءمة لهذه المخاطر.
واعتبر المصدر أن هذه العملية تعد أداة للحكامة المحلية الجيدة، كونها تجسد مبدأ الشفافية، وتمكن المدن من إجراء مقارنة ذاتية على المستويين المحلي والدولي.
ويسلط التقرير أيضا الضوء على مكامن القوة والضعف الخاصة بالتسيير الجماعي، ويسمح للمسؤولين بقياس التأثير المحتمل لقراراتهم على جدارتهم الائتمانية .
وأكد البلاغ أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ستؤمن دعما تقنيا للمدن الثلاث، في حالة ما إذا أبدت المدن المعنية رغبة في ذلك، أما وكالة "فيتش" فإنها ستقوم بمتابعة تطور النقط على امتداد سنة أخرى.