سقوط المتهم بعدما دوخ رجال الأمن مدة أسبوع

إحالة تاجر مفرقعات بدرب عمر بالبيضاء على العدالة

السبت 19 يناير 2008 - 07:54
احتفال منظم بعاشوراء للتصدي للمظاهر المضرة (كرتوش)

أحيل تاجر بقيسارية "حسن" بدرب عمر في الدارالبيضاء، على المحكمة الابتدائية، بتهمة بيع وترويج المفرقعات والشهب الاصطناعية.

وكانت مصالح الأمن اعتقلت التاجر من محله في درب عمر، يوم الأربعاء الماضي، بعد عملية بحث مستمرة عن مصدر المفرقعات، التي توجد بيد أطفال وشباب بدرب عمر.
وأوضح مصدر أمني أن المتهم أحيل على المحكمة أمس الجمعة، مشيرا إلى أن رواج المفرقعات في الأحياء، وبيعها من طرف شباب وقاصرين بدرب عمر، أثار شكوك رجال الأمن حول مصدرها، ما فرض عليهم تكثيف البحث في المركز التجاري درب عمر، خاصة بين المحلات التي تتاجر في لعب الأطفال، بمناسبة عاشوراء.

وأضاف المصدر أن الشرطة ضبطت في محل المتهم كمية من المفرقعات والألعاب النارية، مدسوسة تحت لعب بلاستيكية للأطفال، كما ضبطت كمية أخرى في سيارته، التي حجزت بدورها.

وكان رجال الأمن وقعوا في حيرة من أمرهم منذ نهاية الأسبوع قبل الماضي عن مصدر المفرقعات التي عمت درب عمر بشكل لافت، ويروجها أطفال وشباب، بإعادة بيعها بأثمان تتراوح بين ثلاثة دراهم و60 درهما، حسب النوعية والحجم.

وفي اتصال "المغربية" بمصادر طبية حول ضحايا المفرقعات، الذين يتوافدون على أقسام المستعجلات قصد تلقي العلاج، أوضحت أن جل الضحايا لا يصرحون بأنهم أصيبوا جراء مفرقعات نارية، لكن مع ذلك أكدت مصدر استقبال مستعجلات مستشفى محمد الخامس في الدار البيضاء لحالة أو اثنين منذ حوالي أسبوع.

وأضافت المصادر أن أقسام المستعجلات تستقبل سنويا ضحايا المفرقعات، و"نار" عاشوراء، وماء "زمزم"، إذ رجح أن تكون المستشفيات استقبلت حالات من هذا النوع مساء أمس الجمعة، ويمكن أن تستقبل حالات أخرى صباح ومساء اليوم السبت.

يذكر أن زبناء المفرقعات لا ينحصرون في الأطفال، الذين عادة ما يعيدون بيعها في عين المكان، أي درب عمر، أو بأحيائهم، بل هناك بعض الآباء والأمهات الذين يقدمونها "هدايا" لأطفالهم بمناسبة عاشوراء، رغم تنبيه وسائل الإعلام لمخاطرها.

وتتنوع ماركات المفرقعات، التي أعاد مروجوها تسميتها بأسماء "مغربية جديدة"، سهلة التداول، ولها دلالة مرتبطة بوظيفة "اللعبة"، من "النحلة" إلى "الزيدانية"، هناك "السيغار"، و"البوكيمون"، و"الطيارة"، و"النجوم". وتعد "الزيدانية" الأخطر من ضمن تلك المفرقعات، إذ تحدث دويا وانفجارا شبيها بالمتفجرات، قالت مصادر لـ "المغربية" إن اللعب بها تسبب في هلع وسط سكان الحي المحمدي، ظنا منهم أنه عمل إرهابي، ويتحفظ مروجوها في إظهارها علانية خوفا من الاعتقال، لخطورتها.

وتعد "النحلة" الأقل خطرا، يصدر عنها نجوم نارية متنوعة الألوان، لكن تدخل بدورها في خانة المفرقعات النارية التي تروج بشكل علني، واللعب بها كاللعب بالنار، له ضحايا.




تابعونا على فيسبوك