قالت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، إن المغرب سيقدم يوم 24 يناير الجاري بجنيف، التقريرين الدوريين الثالث والرابع، لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمعروفة اختصارا، بـ" سيداو"، أمام اللجنة المختصة في منظمة الأمم ا
وأوضحت في لقاء إخباري، نظمته الوزارة، أمس الجمعة بالدار البيضاء، أنها ستعمل على مناقشة التقريرين المذكورين اللذين أشرفت على إعدادهما بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية وعدد من الجمعيات والخبراء والخبيرات، أمام اللجنة الأممية مع تقديم كل التطورات والتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين، منذ مصادقته على الاتفاقية في 12 يونيو 1993، مؤكدة أن "بلادنا من الدول التي لا تحاول إخفاء نقط ضعفها أو الخلل الذي مازال يعيق بعض الإجراءات المتعلقة بإعمال الاتفاقية".
وقدمت نزهة الصقلي عرضا حول الاتفاقية التي سيكون تقديمها يوم 24 يناير مناسبة لتقييم جهود المغرب في مجال القضاء على التمييز ضد المرأة وعلى الفوارق المرتكزة على النوع، وكذا التعريف بالأشواط التي قطعها أو التي مازالت أمامه لبلوغ الهدف.
وأوضحت أن المغرب رفع العديد من التحفظات التي سبق أن وضعها على بعض مقتضيات الاتفاقية، طبقا للتوصيات الصادرة عن التقريرين السابقين المقدمين للنقاش الأممي، على التوالي سنتي 1995 و 1999، ومنها التوصيات المتعلقة بمبدأ إدماج المساواة في الدستور وملاءمة القوانين الداخلية مع الاتفاقيات الدولية، والتسريع بإصلاح قانون الأسرة وجعل حد لمقتضيات التمييز في ما يخص الحقوق القانونية والتسريع بمسلسل المصادقة على قانون الجنسية و إصلاح تمثيلية النساء في مراكز القرار... وهي كلها توصيات حقق فيها المغرب الكثير من التقدم، وعبرت فيها الحكومة عن إرادتها في تجاوز المعيقات، طبقا للإصلاحات التي يباشرها المغرب بإيعاز من الإرادة الملكية السامية في ترسيخ الديمقراطية التي لا يمكن تحقيقها إلا بإشراك نصف المجتمع من النساء.
وذكرت الوزيرة أن المغرب يقدم تقاريره الدورية بانتظام، مع كل ما تحمله من حقائق سواء الايجابية أو السلبية، مشيرة إلى أنه يتعين بذل المزيد من المجهودات
لتقوية التوجه الذي يسير عليه المغرب في مجال القضاء على التمييز ضد المرأة وضمان حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية.
وتبقى ظاهرة العنف ضد النساء، من الأوراش المهمة التي يعمل المغرب على الاهتمام بها، من خلال عدد من المبادرات الحكومية مثل انكبابه على إعداد استراتيجية وطنية لمناهضة العنف ضد النساء، وإعداد دليل حول مراكز الاستماع والدعم النفسي والقانوني للنساء ضحايا العنف، وإحداث مركز خاص بالنوع تابع لمديرية الشرطة القضائية يتكلف بجمع المعطيات والإحصائيات حول العنف الذي تتعرض له النساء، وإحداث وحدتين خاصتين بالنساء ضحايا العنف بالمركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، ومستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، ووضع رقم أخضر بهدف تقديم خدمات الاستماع والتوجيه لضحايا...
حضر هذا اللقاء الإخباري، عدد من الفعاليات النسائية والجمعوية إلى جانب أطر عن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن.